
وفاء الله وأولياؤه بما وعدوا
تناول فيها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره موضوع الوفاء بالوعد موضحاً أنّ الله تعالى وأولياؤه على ما قطعوه من وعود لمن أحسن بهم الظنّ وثبت في الطريق مستيقناً غير متردّد، مدركاً لحقيقة العلاقة معهم، غير مقتصر على ظاهرها، وهذا ما ينفي حالة البرود واليأس التي قد تعتري السالك بسبب بعض التجارب الفاشلة التي يراها من حوله، ويجعل السالك مهتمّاً بطيّ طريقه هو، معتبراً أنّ هذا اليقين هو الحجر الأساس في بناء السلوك.
وفاء الله وأولياؤه بما وعدوا
الوصف:
تناول فيها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره موضوع الوفاء بالوعد موضحاً أنّ الله تعالى وأولياؤه على ما قطعوه من وعود لمن أحسن بهم الظنّ وثبت في الطريق مستيقناً غير متردّد، مدركاً لحقيقة العلاقة معهم، غير مقتصر على ظاهرها، وهذا ما ينفي حالة البرود واليأس التي قد تعتري السالك بسبب بعض التجارب الفاشلة التي يراها من حوله، ويجعل السالك مهتمّاً بطيّ طريقه هو، معتبراً أنّ هذا اليقين هو الحجر الأساس في بناء السلوك.
وفاء الله وأولياؤه بما وعدوا
6جيد، الإنسان يرى بعينه، ويرى آثاره وعلاماته ويرى نتائجه الاجتماعية، ونتائجه مع الأصدقاء والرفقاء وغيرهم، فهو بنفسه يرى هذا الوضع وهذا الأثر، ويشاهد بنفسه الحال، ويشاهد الأماكن الأخرى أيضاً! الحمد لله..
حسناً، هذا الوعد الذي يعد به أولياء الله يريد أن يقول بأننا نحن لا زلنا كما نحن؛ يعني ذاك الوعد الذي وعده الله نحن متيقّنون به.
التوفيق للسير والسلوك من الله تعالى لا من أنفسنا
عندما يقول المرحوم العلامة: من يضع قدمه في طريقنا يعدّ من أبنائنا! ونتعامل معه على أساس الأبوة والولاية الأبوية! سيد محمّد محسن! لا تتصوّر بأنّ ذلك في هذا العالم فقط، بل في هذا العالم وفي ذاك العالم أيضاً! يعني أنتم عندما تأتون وتجلسون هنا، وعندما خطوتم في هذا الطريق، وعندما تبعتم مبانيه وعملتم بها.. هذا ليس منكم، بل هذا الموج يأتي من مكان آخر، من مكان آخر هذه المسائل تتهيأ لكم، من مكان آخر تأتي هذه المطالب إلى ذهنك وفكرك ودماغك، من مكان آخر عندما يحصل لك شك في أمر وتقول ماذا عليّ أن أفعل! فترى أنّ الذهن يقول لك: لا تفعل في هذا المورد! فمن أين جاء هذا؟ حتماً لم يأتني من "بيوت جيراننا "، فللمجاورين طريقهم المغاير، ولهم أفكارهم المختلفة في المقام، أما وجهة نظرك وتصميمك الآن فهما مختلفان! من أين أتت هذه القضية؟ من أين ألقيَ في قلبك هذا الخطور؟ من أين صرت معجباً بهذا الطريق؟ من أين سلكت هذا الطريق؟ من أين...؟؟ هذه الأسئلة أين منبعها ومصدرها؟ جميع هذه المسائل تأتي من مكان واحد، ضمن برنامج معدّ؛ الواحدة تلو الأخرى.. هنا عندما تتخذ قراراً تقول عجباً لم يكن هذا القرار مني! فأنا إلى الأمس كان رأيي شيئاً آخر، فلماذا تغيّر الآن؟ ما الذي جعل رؤيتك تتغيّر اليوم؟ هل تكلّم أحد معك؟ كلا! هل قرأت شيئاً جديداً حول الأمر؟ كلا! هل أسرّ أحد لك ذلك؟ كلّا! هل رأيت أنت شيئاً؟ كلا! فما هو العامل الذي جعلك تبدّل وجهة نظرك في أمر كنت تراه صحيحاً إلى الأمس بينما اليوم عندما أردت تطبيقه اختلفت وجهة نظرك فيه؟ هذا الاختلاف في الفكر من أين يأتي؟ هل فكّرنا في هذا الأمر؟! إنّ له منشأ من ذاك العالم؛ يرسل لك الذبذبات.. اجلس في مكانك! اجلس في مكانك! لكل منا يقول ذلك.. وعندما يذهب الإنسان إلى مكان ويسمع شيئاً، يرى أن جميع بدنه يرتعش.. فمن أين ألهم أن يذهب إلى ذاك المكان ليجد هناك من يبيّن هذا الموضوع! ولو كان يبيّنه لنفسه أو لداع آخر، لا أنه كان ملتفتاً..
