
وفاء الله وأولياؤه بما وعدوا
تناول فيها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره موضوع الوفاء بالوعد موضحاً أنّ الله تعالى وأولياؤه على ما قطعوه من وعود لمن أحسن بهم الظنّ وثبت في الطريق مستيقناً غير متردّد، مدركاً لحقيقة العلاقة معهم، غير مقتصر على ظاهرها، وهذا ما ينفي حالة البرود واليأس التي قد تعتري السالك بسبب بعض التجارب الفاشلة التي يراها من حوله، ويجعل السالك مهتمّاً بطيّ طريقه هو، معتبراً أنّ هذا اليقين هو الحجر الأساس في بناء السلوك.
وفاء الله وأولياؤه بما وعدوا
الوصف:
تناول فيها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره موضوع الوفاء بالوعد موضحاً أنّ الله تعالى وأولياؤه على ما قطعوه من وعود لمن أحسن بهم الظنّ وثبت في الطريق مستيقناً غير متردّد، مدركاً لحقيقة العلاقة معهم، غير مقتصر على ظاهرها، وهذا ما ينفي حالة البرود واليأس التي قد تعتري السالك بسبب بعض التجارب الفاشلة التي يراها من حوله، ويجعل السالك مهتمّاً بطيّ طريقه هو، معتبراً أنّ هذا اليقين هو الحجر الأساس في بناء السلوك.
وفاء الله وأولياؤه بما وعدوا
5عندما كان يتحدّث كان بحالة عجيبة، وكان المجلس بحالة عجيبة جداً، كنّا نرى حضور الله في ذلك المجلس يقول: أيها العباد تعالوا إليّ لمَ لا تأتون؟ لمَ لا تُقبلون؟ لمَ لا تصدّقون؟ إلى أين تريدون الذهاب؟ أصلاً كنا نشعر بهذا الفضاء عندما كان يتكلّم! عجباً هذا السيد المسنّ وليّ الله، يأتي هو ويتلف حياته وعمره، وعندما يريد أن يتحدّث مع أحد يقوم بالتنزّل عبر ألف عالم حتى يصير في مستوى المخاطب ويتمكّن من التكلّم معه! فهل يمكنه أن يأتي ويتكلّم مع أيّ إنسان بسهولة؟! إنّه يقوم بتنزيل نفسه من ألف عالم علويّ! ففي الكثير من الأوقات كان ينشأ لدينا سؤال، لكن لم تكن لدينا الجرأة على طرحه؛ فهو الآن في أيّ عالم، فنأتي نحن ونطرح هذه الخزعبلات والتفاهات ونسأل عنها، ونخرجه عن حالته وارتباطه وتحليقه واتصال سرّه، نخرجه من جميع هذه الأمور ونسمعه خزعبلاتنا وتفاهاتنا؟! نعم أحياناً كان يتنزّل هو ويظهر عطفه علينا؛ فيخاطبنا: ماذا تريد أن تقول؟ نقول الحمد لله هو الذي نزل إلينا، لا أننا نحن الذين أنزلناه!
فرغم أنّه في تلك العوالم تراه يلتمس ويقول [بلسان حاله]: لماذا لا تأتون وتجلسون إلى هذه السفرة المبسوطة؟ لماذا لا تأتون؟ هذه المائدة سوف تُرفع يوماً ما! وعند ذلك نبدأ بالتحسّر.. الآن أليس الأمر كذلك؟! فإننا نتأسف على زمان المرحوم العلامة ونتحسّر.. تحسّر فلا فائدة في ذلك! وكما يقال: علينا أن نحمل شمعاً ونبحث في الدنيا كلها.. هل يمكننا أن نجد شعرة من شعرات هؤلاء أم لا؟!
لمس الإنسان بنفسه لآثار طاعة الأولياء
الحمد لله، فلا أقل وفّقنا الله لنقف على آثارهم! آثارهم الكتابيّة وآثارهم الخطابيّة وآثارهم العمليّة وتصرّفاتهم! فهذه نشعر بها وهذه الأمور بمقدار ما نعمل بها نرى نتيجتها! أقول لكم بجدّ؛ والله وبالله وتالله! لو لم يكن لدينا من حياته وكلامه وتصرّفاته ما نستفيد منه لحالنا بعد وفاته، لكانت حالتي شيئاً آخر.. والله العظيم أقسم لكم بأنه كان لديّ حالة أخرى! لما رأيتموني أتحدث إليكم، بل كنت إنساناً آخر! شخصيّة أخرى لها حالتها وخصوصياتها المختلفة، أقسم لكم بأن هذه المسألة إنما هي بسبب اتباع تلك المباني والعمل بهذا النمط من التفكير والتصرف، وتلك الأمور التي كنا نراها بأعيننا ونسمعها بآذاننا ونلمسها بوجودنا من هذا الرجل العظيم.. الحمد لله! ونحن لسنا نادمين، بل نشكر الله شكراً جزيلاً على أنه منّ علينا، وجعلنا نعمل بنفس ذاك النمط وتلك الأعمال التي كانت مورد تأييده في حياته دون تغيير مخلّ؛ نعم مع بعض الزيادة والنقيصة لكن من حيث المجموع نفس ما يريده!
