
آثار حسن الظنّ بالله والثقة بوعده
المحاضرة العاشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة من عام 1435 هـ، تحدّث فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدس سره حول محاور ثلاثة: 1. حسن الظنّ بالله تعالى رغم فشل بعض السلاك. 2. كيف نتعامل مع الحالات المعنويّة لتحويلها إلى ملكات؟ 3. ما معنى التنجّز لما وعده الله؟ عارضًا لنماذج من سيرة بعض أهل المروءة والشهامة، وللكرامات التي ظهرت لهم. مؤكّدًا في الأثناء على ضرورة المحافظة على ما يمتلكه العوامّ من فطرة وإن كانوا على غير ظاهر التديّن.
آثار حسن الظنّ بالله والثقة بوعده
الوصف:
المحاضرة العاشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة من عام 1435 هـ، تحدّث فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدس سره حول محاور ثلاثة: 1. حسن الظنّ بالله تعالى رغم فشل بعض السلاك. 2. كيف نتعامل مع الحالات المعنويّة لتحويلها إلى ملكات؟ 3. ما معنى التنجّز لما وعده الله؟ عارضًا لنماذج من سيرة بعض أهل المروءة والشهامة، وللكرامات التي ظهرت لهم. مؤكّدًا في الأثناء على ضرورة المحافظة على ما يمتلكه العوامّ من فطرة وإن كانوا على غير ظاهر التديّن.
آثار حسن الظنّ بالله والثقة بوعده
6ثبات ويقين المرحوم طيّب الحاج رضائي
رحمة الله على المرحوم الحاج طيّب حاج رضائي، وقد ذكره المرحوم العلّامة مراراً، فطيّب هذا كان رجلاً من هؤلاء العوامّ من أصحاب المروءة والشأن، وكنت حينها طفلًا أبلغ من العمر ما يقارب السبع سنوات حين كنت أسمع باسمه أحياناً، وكان له في أيّام محرّم مجلس خاص ومضافة، وكان لديه موكب عزاء خاصّ به مشهور جدًّا، إذ كان هناك عدة مواكب في الشوارع من جهة شابور ومحطّة القطار وتلك الأماكن، وإحدى تلك المواكب موكب طيّب، وكنت في ذلك الحين أسمع شيئاً من قصصه تتردّد على ألسنة الكبار، إذ كان رجلاً صادقًا وذا موقف ثابت، أقول هذا لِما كان عليه من الصمود واليقين وقد ذكرت لكم قبل ليالٍ قصة ذاك الرجل في أطراف آذربايجان.. حسناً، رحمة الله عليه، عندما حصلت أحداث الخامس عشر من خرداد (الخامس من حزيران) والثورة التي حصلت في هذا اليوم عام (٤٢ ه. ش، ۱٩٦٤ م)، حيث خرج الناس واعتقلتهم الحكومة وقتلت بعضهم، وقد جرت أمور في غاية الغرابة تلك السنة! وكان الحاج رضائي وموكبه من جملة الناس الذين خرجوا في أطراف (سرچمة)، وفي النهاية اعتقل من قبل الحكومة، وحلّ به في السجن كلّ بلاء يمكن أن يتصوّر... كم هي غريبة تلك الأفكار التي تخطر في أذهان البعض...! فقد طلبوا منه كلمة واحدة فقط؛ وهي: اعترف بأنك استلمت مالاً من السيّد الخميني! هنا ينقذ الإنسانَ دينُه وغيرتُه والثبات واليقين والاعتقاد الذي لديه. لم يكن طيّب من مريدي السيّد الخميني، بل كان رجلاً عادياً وكان صاحب موكب عزاء حسينيّ.. وكان له نظائر كثيرة في المدن.. وكان أمثال هؤلاء موضع اعتماد الناس؛ حيث كانوا يأمنونهم على مفاتيح بيوتهم عندما يسافرون، ويعهدون إليهم بنسائهم وأطفالهم، فلم يكن أحد يجرؤ أن ينظر إليهم بعد ذلك! هكذا كان هؤلاء.. وقد لا يكونون من أهل الصلاة والصيام، لكنّهم أصحاب مروءة وشهامة وفطرة وإنسانيّة ووجدان، وهذا هو الأساس والأمر المهمّ؛ فابن ملجم كان يصلّي، ولكن هل كان لديه وجدان؟! أبداً، أين وجدانه؟! هل كان إنساناً؟! أبداً. فتلك الغيرة التي كانت لديهم هي التي كانت تجعل الرجل يوكله بزوجته وأطفاله ويسافر مطمئنّ البال ويعود...
