انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آثار حسن الظنّ بالله والثقة بوعده

0
سنة 1435
الجلسات

المحاضرة العاشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة من عام 1435 هـ، تحدّث فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدس سره حول محاور ثلاثة: 1. حسن الظنّ بالله تعالى رغم فشل بعض السلاك. 2. كيف نتعامل مع الحالات المعنويّة لتحويلها إلى ملكات؟ 3. ما معنى التنجّز لما وعده الله؟ عارضًا لنماذج من سيرة بعض أهل المروءة والشهامة، وللكرامات التي ظهرت لهم. مؤكّدًا في الأثناء على ضرورة المحافظة على ما يمتلكه العوامّ من فطرة وإن كانوا على غير ظاهر التديّن.

آثار حسن الظنّ بالله والثقة بوعده

9
  • ظاهرش چون بو ذر و سلمان بود***باطنش همچون ابو سفيان بود
  • [ظاهره كأبي ذر وسلمان، وباطنه كأبي سفيان]

  • فمن كان من هؤلاء مهما فعلنا معه فلا إشكال، بل مهما فعلنا معهم فهو قليل. لكنّ أولئك الصادقين لا ينبغي أن يُمسّوا أبداً!

  • يقول المرحوم العلّامة: أطلب الشفاعة من هؤلاء! طيّب هذا كان لديه ثبات! لديه يقين بالإمام الحسين، لديه يقين بالأئمّة عليهم السلام! هؤلاء كانوا صادقين وذوي موقف.

  • في الزمان السابق، كنّا ذاهبين ذات مرّة مع المرحوم العلّامة إلى الحرم، كان ذلك في إحدى ليالي الشتاء! حيث كانت الأرض مغطّاة بالجليد، وكنت خائفاً أن يحصل سوء لا قدر الله! لكنّ العلّامة كان يصرّ على الذهاب إلى الحرم ماشياً، لم يكن يركب السيارة! ومهما كنّا ننصحه، كان يرفض ويقول لا أذهب إلى الحرم إلّا ماشياً. والحاصل أنّني كنت بخدمته، وكان قد وضع وشاحاً على عمامته حتى لا يصيبه البرد، ولكي تبقى رقبته مغطاة. فذهبنا إلى الحرم، وعدنا، وبينما كنّا نمشي في الصحن، إذ أقبل رجل على غير ظاهر المتديّنين، أتى بأدب وقال: هل أنت ابنه؟ قلت له: نعم! من المؤسف أن يكون مثلي ابنًا له! من المخجل أن أكون منتسباً إليه! فقال: من هو؟ فقلت هو واحدٌ من الناس... قال: هل يمكنني أن أسألك سؤالاً؟ وكنا نبعد عن العلّامة بثلاثة أو أربعة أمتار، والرجل يحدّثني بصوت خافت بينما العلّامة يسير أمامنا، ولم يَطُل الكلام معه لأكثر من ثلاث أو أربع دقائق.. قال أريد أن أقول لك شيئاً: لقد شاهدت جميع العلماء ـ ولن أوضّح أكثر؛ حيث ذكر مَن وأين ومتى رآهم ـ لكن عندما شاهدتُ هذا السيّد رأيت أنّه يختلف عن الآخرين! فما هو سرّه؟ فقلت: حسناً ارجع إلى باطنك ووجدانك وستعرف سرّ ذلك بنفسك! ارجع إلى باطنك. وقد خجل أن يأتي إلى العلّامة؛ لأنّ ظاهره لم يكن كما يجب! فقط قال: سلّم لي عليه وقل له: رجل وجدك بين جميع هؤلاء! ثمّ لم ألتفت إلى ما قال بعد ذلك، ثمّ ودعني وذهب!