انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آثار حسن الظنّ بالله والثقة بوعده

0
سنة 1435
الجلسات

المحاضرة العاشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة من عام 1435 هـ، تحدّث فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدس سره حول محاور ثلاثة: 1. حسن الظنّ بالله تعالى رغم فشل بعض السلاك. 2. كيف نتعامل مع الحالات المعنويّة لتحويلها إلى ملكات؟ 3. ما معنى التنجّز لما وعده الله؟ عارضًا لنماذج من سيرة بعض أهل المروءة والشهامة، وللكرامات التي ظهرت لهم. مؤكّدًا في الأثناء على ضرورة المحافظة على ما يمتلكه العوامّ من فطرة وإن كانوا على غير ظاهر التديّن.

آثار حسن الظنّ بالله والثقة بوعده

4
  • هذا هو حسن الضيافة! تلك الضيافة التي كان ينبغي أن تكون لم تحصل! فالمسألة دقيقة ولها حساب يا عزيزي! والعلاقات لها تأثيرها، وهذه التعلّقات لها تأثيرها، فشئنا أم أبينا هي تترك أثرها علينا! الأشخاص الذين لهم ارتباط مع هؤلاء تبدو علاقتهم تلك من أعينهم، تبدو من شمائلهم، مهما حاولوا إخفاء ذلك بأن يطأطئوا رؤوسهم وأن يضعوا أيديهم على لحاهم.. فإنّ أشكالهم تبقى تنادي بذلك كاللوحة؛ فهناك لوحة تظهر ما أخفاه الوجه! وهناك لوحة وراء إشارات هذه العين، وهناك لوحة تكشف ما أخفته هذه الشمائل! وهذه اللوحة تحكي تلك الخفايا، وشئنا أم أبينا فحقيقة الأمر هي كذلك؛ فهذا العالم عالم قوانين تكوينيّة وعالم تربية، فالغذاء الذي تأكله سوف يشبعك شئت أم أبيت! فمن يكون جائعاً ويأكل سوف يشبع! وهذا ليس بيد الإنسان؛ سواء أكل بشهيّة أم أدخل الطعام غصباً إلى معدته، ففي النهاية سيشعر بالشبع، فهذا الطعام دخل معدته. ومن يكون عطشاناً ويشرب سائلاً سوف يُروى؛ سواء كان هذا السائل سمّاً يمزق أحشاءه، أم كان ماءً، ففي كلتا الحالتين سوف يروى! لكن هذا سمّ وسوف يلاقي نتيجته، وإن كان ماء فهو. فنظام هذا العالم هو نظام تربية. ومن هنا فتوصية المرحوم العلّامة وكلامه عن الرفيق بأنّ عليكم أن تكونوا حذرين، لا تصغوا إلى أيٍّ كان، ولا تسلّموا قلوبكم إلى أيِّ إنسان ، إنّما هي لأجل هذا! فهو لم يكن لديه عداء مع أحد يا عزيزي! ولم يرد السوء لأحد، ولم يكن يحصل على شيء أو يخسر شيئاً من العلاقة بهذا أو بذاك، بل كان مجرّد كلام يوجّهه إليّ ويقول: إن شئت قبلت به، وإلّا فأنت تعلم! هذا هو معنى الضيافة.

  • عندما يأتي العظماء ويقولون بأنّ هذه الحالات لها حكم الضيف الذي يحلّ في القلب، إنّما هو لأجل هذه المسألة؛ فإنّه لا بدّ أن توفَّرَ للضيف أجواءٌ خاصّة، ويمكنه أن يستمر ضمن ظروف معيّنة، فإن كانت الظروف مناسبة فسوف تستمرّ تلك الحالة وتتبدّل إلى ملكة، وإن لم تكن هذه الظروف مناسبة فسوف تعود وتذهب، وستقول: أنا لا أتّخذ مأوى في المكان أو المنزل غير المناسب لي، ولا أبقى فيه!