انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آثار حسن الظنّ بالله والثقة بوعده

0
سنة 1435
الجلسات

المحاضرة العاشرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة من عام 1435 هـ، تحدّث فيها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدس سره حول محاور ثلاثة: 1. حسن الظنّ بالله تعالى رغم فشل بعض السلاك. 2. كيف نتعامل مع الحالات المعنويّة لتحويلها إلى ملكات؟ 3. ما معنى التنجّز لما وعده الله؟ عارضًا لنماذج من سيرة بعض أهل المروءة والشهامة، وللكرامات التي ظهرت لهم. مؤكّدًا في الأثناء على ضرورة المحافظة على ما يمتلكه العوامّ من فطرة وإن كانوا على غير ظاهر التديّن.

آثار حسن الظنّ بالله والثقة بوعده

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • «وَأَنَا يَا سَيِّدِي‌ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ متنجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بك ظنًّا»

  • أنا لاجئ يا مولاي إلى فضلك وإكرامك، وهارب منك إليك، وكلّي أمل ويقين ورجاء في إنجاز ذاك الوعد الذي قطعته من العفو عن زلّات وأخطاء من أحسن الظنّ بك.

  • ضرورة حسن الظنّ باللـه أمام وساوس الشيطان

  • تقدّم أنّ هذه الفقرات تشير إلى حقيقة واحدة، وتحكي عن قضية واحدة، وإن شاء الله إذا وفقنا في الليالي التالية للاستمرار في البحث حول الفقرات التالية، فسيتّضح أنّها كلّها ترجع إلى مسألة واحدة، وهي حسن الظنّ بالله؛ فالسالك ومن يسير في الطريق إلى الله لا بدّ أن يكون جادًّا في حسن ظنّه؛ وذلك لأنّ الشيطان يأتي ويوسوس، ويضع في وجه الإنسان الأحداث والمجريات، ويبيّن له ما يوجب اليأس والقنوط ويقول: انظر إلى هؤلاء أتوا إلى الأولياء، ولكن ماذا حلّ بهم؟! هؤلاء الذين لازموا العظماء لسنوات مديدة انظر إليهم؛ فأحدهم صار كذا والآخر صار كذا! وذاك الذي كنّا ننتظر منه بعض الأمور انظر إلى أيّ حال انتهى! وذاك الذي كنا نتوقع منه أموراً أين هو الآن؟! وذاك الذي كان محطّ أنظار الجميع انظر ماذا يقول! فقد رأينا الكثير من هذه التجارب، رأينا ورأينا كثيراً حتّى قست جلودنا وشعرنا بعدم جدوى الطريق. 

  • وواقعاً كان يحدث مثل ذلك؛ ففي زمان المرحوم العلّامة، بل حتّى في زمان أساتذته كان السلّاك يأتون، وكانوا يأتون بجدّ، ويبقون لسنوات، وكانوا يحصلون على حالات، لا أنّهم كانوا هكذا! نعم، فبعض هؤلاء ـ والذي لو ذكرت اسمه لعرفه الجميع ـ كان يقول له المرحوم العلّامة: اقرأ هذا الدعاء في الجلسات. وأذكر أنّه في ليلة من الليالي ـ ولا أذكر في أيّة مناسبة ـ كان يقرأ المناجاة الخمسة عشر، كان يقرأ والدموع تنهمر على خدّيه، فالدموع لا تأتي من لا شيء! بل لا بدّ أن يكون لها منشأ وانكسار قلب! وأن تكون بسبب الحزن والتوجّه. نعم بعض الممثّلين يعرفون جيداً كيف يؤدّون أدوارهم؛ بحيث يبكون حتّى أنّهم يبدون في مظهر أشدّ من صاحب المصاب، وأكثر تأثيراً في المخاطبين والمشاهدين، لكن كان ذاك الشخص يبكي، وأذكر حاله جيداً في تلك الليلة، ثمّ كان بعد قراءته لبعض الفقرات يشرع بترجمتها بنفسه فقد كان من أهل العلم، وأذكر دقيقاً أنّه كان يقول هذه العبارة: إلهي لا تسلب منّا أبداً توفيق الهداية الذي منحتنا إيّاه، وكان حاله جيداً، لا أنه في ذلك الوقت كان يمثّل، لا بل كان حقاً على هذه الحال وكان يتمتّع بصفاء عجيب!