
التنّجز وأهمّية العمل بأوامر العظماء
في هذا المحاضرة، يستمرّ سماحة السيّد في الحديث عن التنجّز لكن هذه المرّة في خصوص علاقته بالعمل، وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف تتحقّق الاستفادة الحقيقيّة من النبيّ والوليّ؟ ما هي نتيجة العمل بأوامر العظماء؟ كيف يُمكن العمل بهذه الأوامر والمطالب؟ ما هي نتيجة التساهل في هذا الأمر؟ كيف يقتضي التنجّز الثباتَ على المباني في مواجهة الاعتراضات؟ هذا بالإضافة إلى بعض المسائل الأخرى التي تخلّلت هذه المحاضرة.
التنّجز وأهمّية العمل بأوامر العظماء
الوصف:
في هذا المحاضرة، يستمرّ سماحة السيّد في الحديث عن التنجّز لكن هذه المرّة في خصوص علاقته بالعمل، وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف تتحقّق الاستفادة الحقيقيّة من النبيّ والوليّ؟ ما هي نتيجة العمل بأوامر العظماء؟ كيف يُمكن العمل بهذه الأوامر والمطالب؟ ما هي نتيجة التساهل في هذا الأمر؟ كيف يقتضي التنجّز الثباتَ على المباني في مواجهة الاعتراضات؟ هذا بالإضافة إلى بعض المسائل الأخرى التي تخلّلت هذه المحاضرة.
التنّجز وأهمّية العمل بأوامر العظماء
6فانظروا الآن إلى موقفه من هذه القضية! حيث نجده يقول: لماذا لا تتحرّك؟ ولماذا لا تُقدم على ذلك الأمر؟ أفلا تعلم بأنّ الله تعالى قد وعدنا؟ وأمّا نحن، فقد قرأنا هذه الآية ألف مرّة، لكنّنا لا نُصدّق، بل نقرأ القرآن بعنوان التبرّك فقط! فما هي الحالة التي نشعر بها حينما نقرأ هذه الآية؟ ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ﴾.. فإذا رتّبنا الأثر على هذه الآية، وكانت لدينا مراقبة، واتّبعنا مطالب العظماء وعملنا بها، فإنّ هذا الوعد من الله سيكون له أثره.. ألن يكون له أثر؟ لأنّه إن لم يكن الأمر كذلك، فإنّ الله ـ تعالى عن ذلك ـ سيكون كاذبًا!
نحن ننسب الكذب إلى الله، لكن لا نتحرّك! حسنًا، تحرّك حتى ترى وعد الله! اعمل حتى تُشاهد وعد الله! لا تكذب حتى ترى وعد الله بالنسبة إلى الصادقين، ولا تُزوّر حتى ترى وعد الله بالنسبة إلى الأشخاص الأمينين! امش على الطريق المستقيم حتى ترى بعينيك عون الله لك، وترى كيف أنّ الله يساعدك، وكيف أنّه يرفع الموانع عنك، لكنّنا نأخذ المسألة مزاحًا فنتنكّب عن الجادّة، فلا يتدخّل الله لهدايتنا! يقول لنا: اذهب بنفسك، ومن الآن، زمامك بيدك! فأنت لم تعتمد على وعدي لك، حسنًا، على بركة الله، فاذهب بنفسك!
إنّ حقيقة المسألة هي أنّنا نأخذ ما وعدنا الله تعالى على نحو المزاح، ونتعامل مع هذه المطالب بالهزل؛ ففي زمان المرحوم العلاّمة، كنّا نأخذ المطالب التي يذكرها على نحو الجدّ، وكنّا نرى أنّه لا يمزح، وكان أمره جدّيًا؛ فحينما كنّا نعمل، كنّا نرى نتيجة ذلك، وحينما لم نكن نعمل، لم نكن نرى النتيجة.. هكذا، بكلّ صراحة ووضوح! فكلّ ما كان يذكره، كنّا نأخذه على أنّه حقّ؛ أي أنّه صحيح وحقّ وأنّه الطريق الذي طواه بنفسه؛ ولم نكن نتعامل على أساس أنّه قال هذا الكلام، فلعلّه يكون صحيحًا، فهو في النهاية رجل عالم، فلا بدّ أن يكون هناك شيء! يعني أنّنا كنّا نشعر بضرورة الإصغاء للكلام الذي يقوله؛ فحينما لم نكن نستمع إليه، كنّا نتضرّر، ولا نحصل على أيّة نتيجة؛ وأنا أُحدّثكم عن نفسي: في بعض الموارد، لم أُصغ إلى كلامه، فتضرّرت من ذلك في نفس ذلك الزمان. وأمّا أنّه متى يتمّ إصلاح ذلك الضرر وتداركه، فهي مسألة أخرى.
