انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التنّجز وأهمّية العمل بأوامر العظماء

15٬924
سنة 1435
الجلسات

في هذا المحاضرة، يستمرّ سماحة السيّد في الحديث عن التنجّز لكن هذه المرّة في خصوص علاقته بالعمل، وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف تتحقّق الاستفادة الحقيقيّة من النبيّ والوليّ؟ ما هي نتيجة العمل بأوامر العظماء؟ كيف يُمكن العمل بهذه الأوامر والمطالب؟ ما هي نتيجة التساهل في هذا الأمر؟ كيف يقتضي التنجّز الثباتَ على المباني في مواجهة الاعتراضات؟ هذا بالإضافة إلى بعض المسائل الأخرى التي تخلّلت هذه المحاضرة.

التنّجز وأهمّية العمل بأوامر العظماء

الوصف:

في هذا المحاضرة، يستمرّ سماحة السيّد في الحديث عن التنجّز لكن هذه المرّة في خصوص علاقته بالعمل، وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف تتحقّق الاستفادة الحقيقيّة من النبيّ والوليّ؟ ما هي نتيجة العمل بأوامر العظماء؟ كيف يُمكن العمل بهذه الأوامر والمطالب؟ ما هي نتيجة التساهل في هذا الأمر؟ كيف يقتضي التنجّز الثباتَ على المباني في مواجهة الاعتراضات؟ هذا بالإضافة إلى بعض المسائل الأخرى التي تخلّلت هذه المحاضرة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التنّجز وأهمّية العمل بأوامر العظماء

4
  • ألم تكن المسألة كذلك في زمن النبيّ؟! فما دام النبيّ موجودًا، كان الناس يُرحّبون ويرفعون أصواتهم بالصلوات والتسليمات و... لقد جاء رسول الله.. إنّ رسول الله في طريقه للمسجد، أسرعوا، تعالوا لتتوضّؤوا! فكان أحدُهم يضع سجّادته بسرعة حتّى لا تفوته الصلاة في الصفّ الأوّل، وكان الآخر يحجز مكانه في الصفّ الثاني ثم يذهب للوضوء لكي يكون أقرب إلى رسول الله بمتر؛ فهذا المتر بحدّ ذاته غنيمة!! يا عزيزي، لا فائدة في أن تأتي وتحجز مكانك أوّلاً؛ لأنّ المهمّ هو كم أنت ثابت على كلام النبيّ؟! وأخذُ الماء من فاضل وضوء النبيّ ومسحُ وجهك به لا يُعالج لك داء؛ فما يُداوي داءك هو: هل أنّك تخضع لكلام النبيّ سواءً كان موجودًا أو لا؟ وهل نفذ فيك كلام النبيّ أو لا؟ وهل أثّر فيك هذا الكلام أو لا؟ فماء الوضوء تضعه على وجهك ثم يجفّ بعد دقيقتين.. فعندما أردتُ الدخول إلى هنا، صبّوا في يدي شيئًا من ماء الورد، فمسحت به على وجهي؛ والحال أنّه لا وجود الآن لذلك الماء، حيث جفّ بعد دقيقتين. ولا أقول بأنّه لا يوجد فرق أبدًا؛ ففي نهاية الأمر، فإنّ ذلك الماء الذي حصل له تماسّ مع جسم النبيّ، وذلك اللباس الذي لامس جسم النبيّ هو بَرَكة، ونفس ذلك الارتباط هو بَرَكة، لكنّ هذه الأمور لا تُعالج الإنسان من جذوره؛ وما نحن الآن في صدده لا يحصل بسكب الماء على الوجه! ولو كان الأمر كذلك، لصار الجميع مثل سلمان الفارسي؛ فعندما يريد النبيّ أن يتوضّأ، نقول له: تعال لتتوضّأ هنا! وبعد ذلك، نسكب الماء عليه بوفرة حتّى يكثر الماء الملاقي له، ثم نقول لخلق الله: تعالوا وأسرعوا! فنضع كفًّا من الماء على أحدهم، فيصير سلمانًا، وعلى الآخر، فيُصبح أبا ذرّ.. كلاّ يا عزيزي! فالأمر لا يُصلح بهذا الشكل، وما نسعى إليه نحن لا يحصل بسكب الماء على الوجه وأمثال ذلك.

  • لقد كان أمرًا عجيبًا جدًّا! ففي كلّ يوم كنّا نتشّرف فيه بالحضور عند المرحوم الحدّاد، كنّا نطّلع على مسألة بل مسائل جديدة؛ ففي أحد الأيّام، كنّا جالسين عنده، وكان هناك شخص ـ لن أذكر اسمه ـ لا يزال الآن على قيد الحياة، وقد تعرّض المرحوم العلامة لذكر اسمه [في الروح المجرّد]؛ فنظر إلى السيّد الحدّاد ـ وكان المرحوم العلاّمة موجودًا وكنّا نحن أيضًا موجودين هناك ـ ، وقال: يا سيّدي، أريد أن آخذ ثياب السيّد محمد حسين، وأوصي بأن أدفن بهذه الثياب عند موتي، وأن يُلبسوني إيّاها عند تكفيني! وأمّا المرحوم العلاّمة، فقد كان مطأطئ الرأس ولم ينبس ببنت شفة؛ فتأمل السيّد الحداد قليلاً وقال: نعم جيّد؛ فما هو الإشكال في ذلك؟! لكن يبقى أنّ هذا لا يُفيد في إصلاح الأمر! بمعنى أنّه عليك الآن أن تسعى وراء شيء آخر، وداؤك الآن ودواؤك أمر آخر؛ فلبس الثوب والكفن لا يحلّ المشكلة! هذا كلّه مع التسليم أنّ لبس هذه الثياب يُخفّف قليلاً ممّا هو معروف من عذاب القبر وضغطته وسؤال منكر ونكير و...؛ فعذاب القبر ليس شيئًا مهمًّا، غاية الأمر أنّه يتضمّن مجموعة من المصاعب التي يُقاسيها الإنسان؛ فما الذي سيحصل عليه الإنسان من خلال رفع عذاب القبر عنه قليلاً؟! يعني: في أيّ شيء يفيد ذلك الإنسان وما هي المشكلة التي يحلّها له؟ فصحيح أنّ بعضهم يتعذّب في القبر، والبعض الآخر لا يتعذّب، إلاّ أنّه في الأخير ينتهي عذاب القبر، لكن ماذا بعد القبر؟! فقضيّة القبر تنتهي، ويأتي منكر ونكير، فيضربان الإنسان على رأسه بالمطرقة أو بأيّ أمر آخر؛ وقد سمعتم حتمًا بذلك، كما أنّ المرحوم العلاّمة ذكره في معرفة المعاد،۱ حيث أنّ هناك ضيافة خاصّة؛ ونقتصر على هذا الكلام حتّى لا تُصابوا بالدهشة! 

    1. راجع: معرفة المعاد، ج ٢، ص ۱٢٢ ـ ۱٢٤.
/ 380