انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التنّجز وأهمّية العمل بأوامر العظماء

0
سنة 1435
الجلسات

في هذا المحاضرة، يستمرّ سماحة السيّد في الحديث عن التنجّز لكن هذه المرّة في خصوص علاقته بالعمل، وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف تتحقّق الاستفادة الحقيقيّة من النبيّ والوليّ؟ ما هي نتيجة العمل بأوامر العظماء؟ كيف يُمكن العمل بهذه الأوامر والمطالب؟ ما هي نتيجة التساهل في هذا الأمر؟ كيف يقتضي التنجّز الثباتَ على المباني في مواجهة الاعتراضات؟ هذا بالإضافة إلى بعض المسائل الأخرى التي تخلّلت هذه المحاضرة.

التنّجز وأهمّية العمل بأوامر العظماء

9
  • كان أحد الرفقاء يقول: أعتقد بأنّك إن بقيت تشرح دعاء أبي حمزة بهذا النمط، فسيطول بك الأمر إلى زمان الرجعة، وستتجاوز حتّى عصر ظهور إمام الزمان!! فقلت له: يا عزيزي، إنّ هدفي هو أن آتي، وأجلس مع الرفقاء، ونأنس ببعضنا البعض، وأمّا بالنسبة لبقيّة الأمور، فبحسب ما يقسمه الله لنا.

  • عدم إمكانيّة السير والسلوك مع الشكّ والوسواس والتذبذب 

  • إنّ هذا المعنى من التنجّز عجيب جدًّا! أي أن يكون للإنسان يقين بالنسبة إلى طريقه؛ فبدون اليقين لا توجد حركة؛ ولهذا، ذكرت لكم في تلك الجلسة بأنّ أسوأ الأمور وأخطرها وأكثرها مانعيّة وإخلالاً في طريق السالك هي مسألة الوسواس! فالوسواس يُردي الإنسان ويضرب جميع مبانيه من أساسها، ويُزلزل كافّة معتقداته من أصولها، ويأتي إلى قوام النفس والقلب ـ الذي ينبغي أن يكون استقرارُه محفوظًا حين الحركة نحو الله ـ ، فيُهدّمه، ويعمل على استبداله بالشكّ والترديد والتذبذب وغيرها؛ مع أنّه لا يُمكن للإنسان أن يفعل شيئًا مع وجود حالة التذبذب! يعني: إذا كان هناك شخص يُعاني من الوسواس، وكان يحضر عند المرحوم العلاّمة، لا، بل كان يحضر عند إمام الزمان لمدّة مائة سنة، لكن مع وجود حالة الوسواس لديه: هل أفعل هذا الأمر الذي أمرني به الإمام أم لا؟ حسنًا، فلأفعله الآن، لكن هل قال هذا لمصلحتي الآن، أم كان بوسعه أن يأمرني بشيء آخر؟ وما هي الحيثيّة التي لاحظها الإمام عندما أمرني بهذا الشيء؟ يا عزيزي، ما دخلك أنت بهذه الأمور؟ افعل ما يُطلب منك! فما علاقتك أنت بذلك! لقد قال لك: افعل هذا ولا تفعل هذا، ثم ذهب! فما الفائدة في أن تأتي أنت وتقول: لقد قال هذا الأمر أخذًا بعين الاعتبار لحالتي أنا! أو تقول: لقد كان بوسعه أن يذكر هذا الأمر بطريقة أخرى، فهو أراد أن يراعي جانبي! فلو بقي الإنسانُ مائة سنة على هذه الحالة، فلن يتقدّم ولو لخطوة واحدة، وسيكون قد اقتصر على الرؤية الظاهريّة للإمام والأنس به ظاهرًا فقط.

  • ولدينا نظائر هذا الأمر؛ فمثل هؤلاء الأشخاص كانوا موجودين في زمن المرحوم العلاّمة؛ ففي أحد الأيّام، أراد أحد هؤلاء أن يطرح أمرًا على الآخرين في جلسته الخاصّة، فظنّ الجميع أنّه يريد أن يطرح سؤالاً علميًا ـ فما أكثر الابتلاءات التي أصابتنا في ذلك الوقت جرّاء مثل هؤلاء الأشخاص!! ـ ، فقال: أريد في هذه الليلة أن أطرح عليكم سؤالاً، وعلى الجميع أن يُجيب عنه! فظنّوا بأنّه يُريد أن يشقّ القمر! فقال: إذا كان هناك وليّ لله في تلك الناحية من العالم، وكنتَ أنت في هذه الناحية من العالم عند وليّ آخر ـ كما هو حالنا نحن الآن ـ ؛ فما هو تكليفك بالنسبة إلى ذاك الوليّ؟ ما شاء الله.. أنعم به وأكرم! فمع عقلك هذا الذي لا يساوي عقل عصفور، أنت لا تفهم شيئًا! يا عزيزي الأحمق، إذا كان وليّ الله إلى جانبك، فلا ينبغي عليك أن تفكّر في ولي الله الموجود في ذاك الطرف أو هذا الطرف من العالم أو داخل البئر أو خارجه؛ فلو فرضنا أنّ وليّ الله كان في القمر، فما الذي ينبغي علينا فعله يا سيّدي العزيز؟ هل علينا أن نستقلّ مركبة «أبولو» لكي نراه؟! أم نركب البراق أو بغلاً أو غيره؟! أم أنّك أنت هو البغل وعديم الفهم؟!