انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التنّجز وأهمّية العمل بأوامر العظماء

0
سنة 1435
الجلسات

في هذا المحاضرة، يستمرّ سماحة السيّد في الحديث عن التنجّز لكن هذه المرّة في خصوص علاقته بالعمل، وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف تتحقّق الاستفادة الحقيقيّة من النبيّ والوليّ؟ ما هي نتيجة العمل بأوامر العظماء؟ كيف يُمكن العمل بهذه الأوامر والمطالب؟ ما هي نتيجة التساهل في هذا الأمر؟ كيف يقتضي التنجّز الثباتَ على المباني في مواجهة الاعتراضات؟ هذا بالإضافة إلى بعض المسائل الأخرى التي تخلّلت هذه المحاضرة.

التنّجز وأهمّية العمل بأوامر العظماء

15
  • أمّا إذا كتبت في كتابك وقلت ـ بحيث سمعك جميع الناس ـ : «إنّ الأربعين كانت في زمن الأئمّة، وبعد ذلك اندثرت كلّها وبقيت فقط أربعين الإمام الحسين عليه السلام»،۱ فعليك ـ بعمامتك هذه ـ أن تجيب عن ذلك يوم القيامة! لماذا طرحت على الناس كلامًا كذبًا من دون دليل؟ لماذا؟ هات دليلاً بأنّه في زمان الأئمّة، أقام الإمام السجّاد عليه السلام مجلس الأربعين للإمام الباقر عليه السلام ـ فلا كلام لنا ـ ، أو أنّ الإمام الرضا أقام مجلسًا لأربعين والده موسى بن جعفر، أو أنّ الإمام الجواد أقام أربعين لأبيه الإمام الرضا عليه السلام، أو أنّ الناس في زمن الأصحاب ـ نظير ابن أبي عمير وزرارة وفلان ـ أقاموا الأربعين، ثمّ بعد ذلك ضاعت هذه السنّة، حيث أتى زلزال فجأةً وقضى عليها جميعًا! أو أتى تسونامي وأخذها إلى قعر البحر! أو أتت فجأةً صاعقةٌ فاندثرت جميع الأربعينيّات!! وأنا لا أفهم كيف أنّ النبيّ الذي هو جدّ الإمام الحسين كانت له أربعين وضاعت، بينما بقيت أربعينيّة الإمام الحسين؟! فهذا من أعجب العجائب! ولو فرضنا أنّ أمير المؤمنين عليه السلام ـ الذي كان والدًا للإمام الحسين عليه السلام ـ كانت له أربعين وضاعت عبر صاعقة أو زلزال، فكيف بقيت أربعين الإمام الحسين؟! هذا تلاعب بدين الناس! هذا هو معنى ذلك! لكن أن يأتي الإنسان ويلعب بدين الناس، ليست بالمسؤوليّة السهلة!! فالله تعالى سيُشدّد في حساب الإنسان عليها! ولهذا، لا ينبغي على الإنسان أن يضع قدمه على ذيل الأسد؛ فغيرة الله تظهر هنا!

  • لكن عندما يكون لدينا تصديق بأمرٍ ما، علينا أن نثبت عليه، وعلينا أن نواجه اعتراض الناس علينا.. فليكن ذلك! لأنّك إذا واجهت اعتراض الناس عليك، وبقيت ثابتًا على علمك ويقينك، فاعلم بأنّ صلاة الليل مائة سنة لن تجعلك تتقدّم كتقدّمك بثباتك في الإتيان بأحد هذه الأفعال! فإن فعلت أحد هذه الأفعال مع اعتراض الناس وطعنهم فيك وانتقادهم لك، فهذا الذي يجعلك تتقدّم وتتحرّك، وهذا الذي يجعلك تترقّى.. هذه هي حقيقة الأمر، وهذا هو معنى التنجّز.

    1. راجع: شكوفايى عقل در پرتو نهضت حسينى (ازدهار العقل في ظلّ النهضة الحسينيّة)، ص ٢٣۱، تأليف عبد الله الجوادي الآملي، دار النشر إسراء.