انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التنّجز وأهمّية العمل بأوامر العظماء

0
سنة 1435
الجلسات

في هذا المحاضرة، يستمرّ سماحة السيّد في الحديث عن التنجّز لكن هذه المرّة في خصوص علاقته بالعمل، وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف تتحقّق الاستفادة الحقيقيّة من النبيّ والوليّ؟ ما هي نتيجة العمل بأوامر العظماء؟ كيف يُمكن العمل بهذه الأوامر والمطالب؟ ما هي نتيجة التساهل في هذا الأمر؟ كيف يقتضي التنجّز الثباتَ على المباني في مواجهة الاعتراضات؟ هذا بالإضافة إلى بعض المسائل الأخرى التي تخلّلت هذه المحاضرة.

التنّجز وأهمّية العمل بأوامر العظماء

13
  • وأمّا بالنسبة للمطالب التي يذكرها العظماء حينما يقولون [مثلاً]: لا ينبغي للمرأة أن تتحدّث مع الرجل؛ لأنّ في ذلك خطر عليها، وفيه ضرر عليها، ويُغيّر حالتها! فإنّنا نقول: إن لم آتِ وأسلّم على الضيف، فسوف يتضايق، وإذا أتى الجار ووقف عند الباب، ولم أذهب لاستقباله، سيقول: من يكون هؤلاء؟ لقد أتوا بدين جديد، فتراهم يعبسون ويجلسون هكذا من دون حراك! يالك من رِجعيّ! كأنّك أتيت من القرن السابع أو السادس الهجري أو من العصر الحجري! فما نتيجة كلّ هذه الكلمات؟ نتيجتُها هي أنّك لن تجنيَ تلك الثمرة التي ينبغي أن تحصل عليها من حياتك وعمرك وبرنامجك ودستورك لأجل رشدك وتكاملك! لا أقول بأنّك سوف تقع في الخطر؛ فهذا باب آخر وبحث مستقلّ، وقد ذكرنا نزرًا من ذلك في مقدّمة كتاب «حيات جاويد»؛۱ إذ من المؤسف أنّ وسائل الحياة العصريّة ضربت جميع النظم العائلية، وخلطت الأمور، وصارت تُشكّل خطرًا كبيرًا وحقيقيًّا يهدّد كيان العائلة، وسيبقى يهدّدها.

  • حسنًا، قد لا تصل المسألة إلى هذه الدرجة، لكن أقلّ شيء هو أنّ ذلك الاستعداد الذي ينبغي أن يُستفاد منه سيتعطّل، وتلك الحالة التي ينبغي على الإنسان أن يعبر ويتحرّك بها... ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة؛ فالرجل لا ينبغي له أيضًا أن يتحدّث مع المرأة؛ لأنّ حديثه مع المرأة سيترك أثرًا في نفسه، وليس من الضروري أن يُدرك الإنسانُ شيئًا في ذلك الوقت؛ إذ إنّ ذلك الحديث يترك في نفسه مجموعة من التأثيرات، ويزرع في داخله بعض التوهّمات والتخيّلات التي تبدأ بعد ذلك في النموّ، فتورد الإنسان ـ شيئًا فشيئًا ـ في مسائل وأمور أخرى؛ ولهذا، قيل من الأوّل: لا تتكلّم مع المرأة، اللهمّ إلاّ في المسائل الضروريّة، حيث لا إشكال هناك في الحديث مع المرأة. 

  • فالإسلام لا يقبل بهذا النمط من الحياة الاجتماعيّة، وهو لا يُكنّ في ذلك العداء لأيّ أحد، فإن أردت فِعل ذلك، فافعله، هنيئًا لك! لكن عندما يأتيك عزرائيل، وتضع رأسك على الأرض، عند ذلك ستفهم حقيقة الأمر، وبأنّك أضعت جميع عمرك وأتلفته في هذه المسائل والأمور اليوميّة؛ وحينئذٍ، ستعرف بأنك ضيّعت استعداداتك، وبأنّك لم تحصل على النتيجة التي كان ينبغي أن تأخذها من حياتك وعمرك الذي منحك الله إيّاه! ولهذا، فإنّ العظماء قالوا لك: تعال من الأوّل، وقم بهذا العمل! 

    1. أي: الحياة الخالدة. المترجم