انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

0
سنة 1435
الجلسات

كيف يكون الشكّ معيقًأ للإنسان عن سلوك الطريق إلى الله تعالى؟ لماذا لا ينبغي الإنسان التدقيق كثيرًا في بعض المسائل كالطهارات والنجاسات؟ ما هو دور رفيق السوء في ابتلاء الإنسان بالشكّ السلبي؟ لماذا يلزم على الإنسان فهم مباني السلوك؟ هي أسئلة عمد سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها، متعرّضًا في الضمن لبعض المسائل المهمّة، نظير كيفيّة الجمع بين اطّلاع الوليّ على الحكم الواقعي وعمله بمقتضى الحكم الظاهري.

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

9
  • وعليه، فإنّ هذا الأمر يكشف عن أنّ جريان التكليف عبارة عن أمر آخر! والحكم إنّما شُرّع على أساس مقتضياته وملاكاته الخاصّة به؛ ففي بعض الحالات، يكون الحكم مبتنيًا على أساس الملاك الواقعي للواقع ونفس الأمر، حيث نرى في هذه الموارد أنّ الصلاة ـ مثلاً ـ يجب أن تُؤدّى في الوقت؛ وحينئذٍ، إن أدّى أحدُهم الصلاةَ خارج الوقت، يكون ملزومًا بالإعادة، وإن لم يكن يعلم! فصحيح أنّه لم يرتكب ذنبًا ولم يكن يعلم، لكنّه يجب أن يعيد. وأمّا في حالات أخرى، فإنّنا نجد بأنّ حقيقة الحكم ليست مبنيّةً على أساس أمر واقعي، بل على ظاهر المسألة؛ فيكون هناك مدخليّة لعلم المكلف (وعدم علمه) بتعلّق الحكم بهذه المسألة؛ نظير ما يحدث في مسألة الطهارات والنجاسات. 

  • فحينما تعتقد بأنّ هذا اللباس طاهر، فتصلّي فيه، وبعد الصلاة، تكتشف بأنّ هذا الثوب كان متنجّسًا، فإنّ صلاتك ستكون صحيحة، ولن تكون بحاجة إلى القضاء.. نعم، بالنسبة إلى الصلوات القادمة، لا بدّ من تغيير الثوب أو تطهيره، وأمّا الصلاة الأولى التي صلّيتها، فهي صحيحة وليست بحاجة إلى إعادة أو تكرار.

  • إذًا، لدينا مقتضيان للحكم؛ أحدهما ما يقتضيه الواقع ونفس الأمر، والآخر ما يقتضيه الظاهر، وكلاهما في مرتبة واحدة، لا أنّ بينهما تقدّمًا وتأخّرًا؛ إذ لا وجود للتقدّم والتأخّر في المقام، فهما في عرض واحد. حسنًا، فهذا مطلب اجتهادي، وهو مهمّ جدًّا، وينفع في الكثير من الموارد؛ وذلك فيما إذا حصل الإنسان في موارد مختلفة على ذاك الملاك الذي يحقّق الموضوع بالنسبة للحكم، وعرف كيف هو هذا الملاك!

  • دور رفيق السوء والمشير السيء في ابتلاء الإنسان بالشكّ السلبي

  • إنّ الوسواس بمثابة أكبر خطر على السالك؛ إذ لا خطر في الدنيا يهدّد السالك كخطر الوسواس! فهو يُخرج الإنسان عن طور الوجود، ويقضي على نفسه.. ويا ليت الوسواس يقف عند حدّ الطهارة والنجاسة، بل إنّه يتسلّل شيئًا فشيئًا إلى الفكر، ثمّ يأتي إلى المعتقدات، وبعده إلى اليقينيّات، وبعد ذلك يرى الإنسان أنّ تلك المعتقدات واليقينيّات ـ التي كان يتحرّك على أساسها سابقًا ـ صار الآن يُخطّئها ويتهجّم عليها ويشكّك فيها؛ فعند ذلك، ما الذي ينبغي فعله؟ فإلى الآن، كان لديه يقين واعتقاد بأحد الأشخاص، وكان لديه إيمان بذاك الشخص الذي إلى جانبه، وكان مطمئنًّا إلى ذلك الشخص الذي كان يسلك به الطريق، وأمّا الآن، فصار لديه شكّ به!! وا ويلتاه! فما الذي ينبغي فعله هنا؟ وكيف ستكون عليه المسألة؟