انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

0
سنة 1435
الجلسات

كيف يكون الشكّ معيقًأ للإنسان عن سلوك الطريق إلى الله تعالى؟ لماذا لا ينبغي الإنسان التدقيق كثيرًا في بعض المسائل كالطهارات والنجاسات؟ ما هو دور رفيق السوء في ابتلاء الإنسان بالشكّ السلبي؟ لماذا يلزم على الإنسان فهم مباني السلوك؟ هي أسئلة عمد سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها، متعرّضًا في الضمن لبعض المسائل المهمّة، نظير كيفيّة الجمع بين اطّلاع الوليّ على الحكم الواقعي وعمله بمقتضى الحكم الظاهري.

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

12
  • فالإنسان يمكنه أن يقوم بهذا العمل ولا إشكال فيه؛ وبذلك تنحلّ المسألة، ويصير الطريق إلى الله سهلاً، بل أسهل! لأنّ الإنسان عندما يذهب إلى هناك [عند العظماء]، يُبتلى بأمور: افعل كذا ولا تفعل كذا..

  • ارتباط الإنسان بالطريق يفرض عليه فهم مباني هذا الطريق وتحمّل أعبائه 

  • عندما كنت في مشهد وقبل أن آتي إلى قمّ بأمرٍ من المرحوم العلاّمة، جاء أحد الأشخاص (ولعلّه إن سمع كلامي الآن، لقال في نفسه: لا أعلم ما الذي عليّ أن أفعله لك؛ لأنّك لم تدعني أن أصل إلى والدك؟!!) وكان من الأصدقاء ومن أهل الفضل، وهو الآن مشغول بالتبليغ والعمل (الله يحفظه)، وعلى كلّ حال، فهو إنسان عالم وفاضل جدًّا.. فأتى إلى منزلنا، وطرق الباب، فنزلت إليه، فقال لي: لا أريد الدخول، بل أريد فقط أن أقول لك كلمة واحدة وأذهب! وهي أنّني أريد أن آتي عند والدك، وهذه المرّة.. ـ وكان قد طلب ذلك أكثر من مرّة ـ ، فقلت له: لا تمزح، فهل تُريد أن تعيد ما فعلته في السابق؟ فقال: لا، وحياتك، والنبيّ وكذا! فهذه المرّة تختلف عن سابقاتها.. والحاصل، عندما ألقى كلامه، قلت له: اسمع يا عزيزي، سوف أقول لك شيئًا: احسب المسألة بنفسك؛ فأنت إنسان عالم ومن أهل الفضل ومن السادات، ولك بيان جميل وقريحة عالية.. والحاصل أنّك ناجح ومشهور، ولست بالشخص الهيّن؛ إذ يأتي إليك الناس من هنا وهناك لكي تتحدّث إليهم، وهم يبجّلوك، وترتفع أصواتهم بالصلوات احتفاءً بك ـ و الأمر الآن هو كذلك ـ ، ويعظّمونك، ويكرّمونك، ولك محبّين وأمثال هذه الأمور التي نعلم بها عنك.. فأينما تذهب، يحمّلونك بالبطيخ عن يمينك وبالشمّام عن يسارك ويفعلون كذا وكذا!!! حسنًا، فأنت قد اعتدت على هذه الأوضاع ـ وقد تحدّثت معه بنفس هذه الطريقة التي ذكرتها لكم الآن، حيث كان بيننا مزاح! ـ فقلت له: إذا ذهبت عند أبي، فسيتدخل بك وبزوجتك وأطفالك، وسيتدخل بعملك وأصحابك، وبالمنزل الذي تتّخذه، وسيكون له شغل بمتى تخرج من منزلك، ومتى تعود ظهرًا، ومن أين تحصل على أموالك، وأين تصرفها.. فقال: كفى كفى! في أمان الله، واحتفظ بأبيك لنفسك!