انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

0
سنة 1435
الجلسات

كيف يكون الشكّ معيقًأ للإنسان عن سلوك الطريق إلى الله تعالى؟ لماذا لا ينبغي الإنسان التدقيق كثيرًا في بعض المسائل كالطهارات والنجاسات؟ ما هو دور رفيق السوء في ابتلاء الإنسان بالشكّ السلبي؟ لماذا يلزم على الإنسان فهم مباني السلوك؟ هي أسئلة عمد سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها، متعرّضًا في الضمن لبعض المسائل المهمّة، نظير كيفيّة الجمع بين اطّلاع الوليّ على الحكم الواقعي وعمله بمقتضى الحكم الظاهري.

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

11
  • لأجل هذا قيل: ينبغي أن يختار الإنسان رفيقه؛ إذ لا يمكن لأيّ شخص كيفما كان أن يكون رفيقًا، ولو كان سببًا في إصابة الإنسان بالفتور في طريقه! حسنًا، فأنت عندما تمنع هذا الرفيق من متابعة طريقه، هل توفّر له بديلاً أفضل وأحسن، أم لا، تتركه وحيدًا، وتقوم بفصله عن هذه الأجواء من دون أن يكون عندك أيّ شخص بديل؟

  • بعد زمن المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه، ظهرت طائفة دأبهم أن يثبتوا بأنّه لا حاجة إلى رفيق، وأنّ القول بأنّه لا بدّ للإنسان أن يشاور شخصًا، وأن يكون لديه ارتباط بأحد الأشخاص، لا داعي له أبدًا؛ فيكفي أن نأخذ تلك الأوامر والدساتير التي ذكرها العلاّمة، ونعمل بها، لنتقدّم إلى الأمام؛ فيكفي ما قاله العلاّمة فقط! يا عزيزي، أوامر العلاّمة ودساتيره مدوّنة في الكمبيوتر، فلماذا تذهب إليه من الأساس! كان بإمكانك أن تذهب إلى الكمبيوتر، وتضغط زرّ البحث، فيظهر لك الذكر اليونسي! ولا يخفى أنّني لا أعلم أين هو، فلو يحقّق الإخوة، ويقولوا لي أين هو، حتّى نحصل على فائدة!! فتضغط على الزرّ، لترى كم ركعة ينبغي عليك أن تصلّي في الليل: هل عشر ركعات، أم إثنى عشرة ركعة، أم إحدى عشرة ركعة؟ فيأتيك الجواب أنّها إحدى عشرة ركعة، فتقول: حسنًا، لقد تعلّمنا هذه المسألة! ثمّ تضغط على الزرّ مرّة أخرى، فيأتيك أمر: قل هذا الذكر ثلاثمائة مرّة، أو أربعمائة مرة.. والحاصل، أنّ المسألة تنحلّ بالضغط على مفتاح البحث بضعة مرّات؛ فلا داعي للذهاب إلى العلامة الطهراني، بل لم تكن هناك حاجة أساسًا لذلك.

  • ألا يقولون ذلك الآن؟ يُقال أنّ أحد معلّمي الأخلاق، عندما يذهب الإنسان إليه، فإنّه يتناول القرآن، ويستخير، وبعد ذلك يقول له: اقرأ هذا الذكر كذا مرّة! حسنًا، فلماذا ذهبت إليه؟! بل اجلس في منزلك، وأخرج القرآن، واستخر بنفسك به أو بالسبحة.. فتستخير حول الذكر اليونسي، ليأتيك الجواب: ثلاثمائة مرّة وسط، مائتان وخمسين مرّة جيّدة جدًا، عشر مرّات ممتاز جدًا!! لقد كان يكفيك أن تذكرها عشر مرّات في اليوم وينتهي الأمر! ثمّ تستخير حول صلاة الليل، فيأتيك الجواب: الإتيان بها مكروه، وعدم الإتيان بها واجب!! أنعم به وأكرم!! وتستخير أيضًا حول الورد الفلاني، فيأتيك الجواب: اذكر هذا عشر مرّات، والآخر عشرين مرّة! وبهذه الطريقة تنحلّ المسائل!! فالاستخارة ليست بحاجة إلى الذهاب عند شخص آخر، بل اجلس في منزلك واستخر بنفسك؛ إذ على الإنسان أن يستخير بنفسه، والاستخارة عند الغير إنّما هي بالوكالة؛ فعندما تطلب من شخص أن يستخير لك، فأنت توكله، وهو يقوم وكالةً عنك بطلب الخير من الله تعالى؛ إذ الاستخارة هي بمعنى طلب الخير، وإلاّ، فإنّ أصل الاستخارة هي أن يقوم بها الإنسانُ بنفسه، سواءً بالقرآن أم المسبحة أم بشيء آخر! هل التفتم؟