انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

0
سنة 1435
الجلسات

كيف يكون الشكّ معيقًأ للإنسان عن سلوك الطريق إلى الله تعالى؟ لماذا لا ينبغي الإنسان التدقيق كثيرًا في بعض المسائل كالطهارات والنجاسات؟ ما هو دور رفيق السوء في ابتلاء الإنسان بالشكّ السلبي؟ لماذا يلزم على الإنسان فهم مباني السلوك؟ هي أسئلة عمد سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها، متعرّضًا في الضمن لبعض المسائل المهمّة، نظير كيفيّة الجمع بين اطّلاع الوليّ على الحكم الواقعي وعمله بمقتضى الحكم الظاهري.

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

10
  • فحينما يُقال بأنّه من اللازم على الإنسان أن يكون حذرًا في اختيار الرفيق، إنّما هو لأجل أن لا يقع في هذه المخاطر! فعلى الإنسان أن يتأمّل جيدًا في اختياره للرفيق، فلا يجعل أيّ شخص رفيقًا له، ولا يتّخذ أيّ شخص جليسًا وسميرًا، ولا يشاور أيّ شخص كيفما كان، ولا يتّخذه مرجعًا وملجأً وملاذًا؛ ففي الكثير من الأحيان، نرى بأنّ نفس هذا الشخص ـ الذي يرجع إليه الإنسان ويشاوره ـ يأتي للإنسان من طرق وجهات مختلفة متوسّلاً ببعض الأعمال الشيطانيّة الخاصّة وبالمكر والخداع، ويسلّط سهامه نحو ثوابت هذا الإنسان الذي يكتشف بعد مرور أسبوعين أنّ تعاطيه مع المسائل صار بشكل مختلف. ولا يخفى أنّه على الإنسان ـ دائمًا ـ أن يكون لديه اطمئنان، وهذا لا شكّ فيه؛ فطريق الله طريق جزم واعتماد واطمئنان، ولا يوجد فيه: طأطئ الرأس وأغمض العين وامش! كما يحصل في مثل هذه الفرق المختلفة، حيث يقولون: «لا ترفع رأسك، وأغمض عينك عن كلّ ما تراه؛ فهذا المكان لا مجال فيه للتحقيق!!!»، فيتمّ منح الناس الوعود الزائفة وأمثال ذلك.. كلاّ، فالمسألة هنا مختلفة تمامًا، ويجب على الإنسان أن يسأل عن كلّ شيء، ويناقش ويتأملّ فيه وينتقده. 

  • لكنّ كلامنا هنا يدور حول هذا اليقين والإيمان والاطمئنان، ونحن نتكلّم عن ذلك الشخص المخالف الذي يأتي، ويتحدّث بأحاديث جميلة، مشفوعةً بالبسمة والحيل الشيطانيّة وبقوله: تفضّلوا إلى المنزل حتّى نكون بخدمتكم، ونقدّم لكم عصيرًا أو كوب شاي، تفضّلوا، تفضّلوا! أنت بالأمس لم تكن تعتني به، فكيف تقول له الآن: تفضّل؟! وبالأمس لم تكن تجيب على سلامه، فهل صرت الآن من عائلته؟! تفضّلوا، فهذا منزلكم.. يا محتال، أتقول له الآن: هذا منزلكم؟! يا لك من كاذب!

  • بالأمس، كنت تنظر إليه من ثقب الباب، من دون أن تفتح له، وأمّا الآن، فصار: هذا المنزل منزلكم! ما هذا؟ إنّ كلّ كلمة «تفضّلوا» هي عبارة عن سمّ حيّة يدخل في بدننا، ليحوّل ـ بعد ذلك ـ تلك الأجواء اللازمة للحركة ـ بالتدريج ـ إلى فتور وجمود، ثمّ شيئًا فشيئًا إلى انحراف، وبعد ذلك إلى مواجهة، فيأتي هذا الإنسان ويقف ضدّ هذه المسائل! وكيف حصل ذلك؟ بالتدريج.. شيئًا فشيئًا!