انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

15٬430
سنة 1435
الجلسات

كيف يكون الشكّ معيقًأ للإنسان عن سلوك الطريق إلى الله تعالى؟ لماذا لا ينبغي الإنسان التدقيق كثيرًا في بعض المسائل كالطهارات والنجاسات؟ ما هو دور رفيق السوء في ابتلاء الإنسان بالشكّ السلبي؟ لماذا يلزم على الإنسان فهم مباني السلوك؟ هي أسئلة عمد سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها، متعرّضًا في الضمن لبعض المسائل المهمّة، نظير كيفيّة الجمع بين اطّلاع الوليّ على الحكم الواقعي وعمله بمقتضى الحكم الظاهري.

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

الوصف:

كيف يكون الشكّ معيقًأ للإنسان عن سلوك الطريق إلى الله تعالى؟ لماذا لا ينبغي الإنسان التدقيق كثيرًا في بعض المسائل كالطهارات والنجاسات؟ ما هو دور رفيق السوء في ابتلاء الإنسان بالشكّ السلبي؟ لماذا يلزم على الإنسان فهم مباني السلوك؟ هي أسئلة عمد سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها، متعرّضًا في الضمن لبعض المسائل المهمّة، نظير كيفيّة الجمع بين اطّلاع الوليّ على الحكم الواقعي وعمله بمقتضى الحكم الظاهري.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

6
  • يا عزيزي، ارتدِ ثوبك وصلِّ صلاتك، ولا تلتفت إلى هذه الأمور.. ارتد سروالك وثوبك وصلِّ! فلا ينبغي على الإنسان أن يقف عند هذه المطالب، ولا ينبغي أن يتوقّف فيها. وقد رأينا بعضهم يقف لأجل الوضوء ستّ ساعات أمام حوض الماء في منزله! كلّ ذلك لكي يتوضأ ويصلّي! أفهل هذا الوضوء الذي تأتي به هو غير الوضوء الذي نزل على النبيّ الأكرم؟! هل اختلف الحال؟ هل نزل عليك جبرائيل بهذا النوع من الوضوء المختلف عن ذاك؟ هل كان يستغرق وضوء النبي ستّ ساعات؟ هل كان الأمر كذلك؟ إذا كان الوضوء يستغرق ستّ ساعات، فلا بد أنّ الغسل سيستغرق ستّين ساعة؛ فيقف الإنسان تحت المنضحة ثلاثة أيّام متوالية!! 

  • هل كان الأمر بهذا الشكل؟ أم بذلك الشكل الذي ذكرته لكم، حيث كان يتوضّأ بتلك الكيفيّة، ويغتسل، ثمّ يقف للصلاة؟ فكان يُبقي على رأسماله للصلاة، ويحتفظ بوقته للصلاة، ويقصر توجّهه على الصلاة، ويترك إعمال الدقّة للصلاة، ويحتفظ بحالاته المعنويّة للصلاة، وأمّا هذه الأمور، فكان ينظر إليها كمقدّمة. 

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام: عندما أذهب لتجديد الوضوء، أبلّل ثوبي بالماء، حتّى إذا خرجت ورأيت في ثوبي بللاً، قلتُ: هذا من ذاك الماء الذي نضحته؛ وحينئذٍ، نطرح سؤالاً هنا: هل فكّرتم في هذه المسألة؟ فهذه رواية! وهذا السؤال متوجّه للفضلاء والمتخصّصين: ألا نعتقد بأن الإمام الصادق إمام يعلم الغيب؟ ألا نتعقد بذلك؟ حتمًا نعتقد! وهذا الأمر مفروغ عنه؛ فحينما يخرج الإمام من بيت الخلاء، ألا يعلم هل ترشّحت إليه نجاسة أم لا؟ فإن لم يكن يعلم، فهو ليس إمامًا، وإن كان يعلم، فلماذا قال: أنا أفعل هذا الأمر، لأجل أن أعلم بأنّ هذا الترشّح مرتبط بالبلل السابق؛ وهنا توجد العديد من المسائل الدقيقة التي ينبغي التدقيق بها كثيرًا.

  • كيفيّة الجمع بين اطّلاع الوليّ على الحكم الواقعي وعمله بمقتضى الحكم الظاهري

  • حسنًا، فالمسألة لا تخرج عن حالتين: إمّا أن نقول بأنّ الإمام لا يعلم، وهو كذب محض من دون شكّ؛ وإمّا أن نقول بأنّ الإمام لديه اطّلاع؛ فإن كان كذلك، فكيف يصلّي بالنجاسة؟! فما هي نتيجة المسألة؟ إمّا هذا أو ذاك! هل فكّرتم في هذا الأمر؟ وما هي نتيجتُه؟ والحال أنّ الرواية مسلّمة، وعلى أساسها يحكم المجتهد، وهناك نظائر لها أيضًا، ولا يقتصر الأمر عليها فقط، كما توجد نظائر أيضًا لهذه المسألة. فما الذي تحكي عنه هذه المسألة؟ إنّها تحكي عن أنّ ذلك الأمر والتكليف المتوجّه إلى الإمام وإلينا ـ إذ لا فرق بيننا وبين الإمام في التكليف ـ منوط بالعلم العادي والظاهري الذي يخصّ النجاسة، لا أنّه مرتبط بالعلم بالواقعي.. وماذا يعني ذلك؟

/ 380