انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

15٬430
سنة 1435
الجلسات

كيف يكون الشكّ معيقًأ للإنسان عن سلوك الطريق إلى الله تعالى؟ لماذا لا ينبغي الإنسان التدقيق كثيرًا في بعض المسائل كالطهارات والنجاسات؟ ما هو دور رفيق السوء في ابتلاء الإنسان بالشكّ السلبي؟ لماذا يلزم على الإنسان فهم مباني السلوك؟ هي أسئلة عمد سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها، متعرّضًا في الضمن لبعض المسائل المهمّة، نظير كيفيّة الجمع بين اطّلاع الوليّ على الحكم الواقعي وعمله بمقتضى الحكم الظاهري.

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

الوصف:

كيف يكون الشكّ معيقًأ للإنسان عن سلوك الطريق إلى الله تعالى؟ لماذا لا ينبغي الإنسان التدقيق كثيرًا في بعض المسائل كالطهارات والنجاسات؟ ما هو دور رفيق السوء في ابتلاء الإنسان بالشكّ السلبي؟ لماذا يلزم على الإنسان فهم مباني السلوك؟ هي أسئلة عمد سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها، متعرّضًا في الضمن لبعض المسائل المهمّة، نظير كيفيّة الجمع بين اطّلاع الوليّ على الحكم الواقعي وعمله بمقتضى الحكم الظاهري.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

دور الشكّ في الإعاقة عن السلوك

5
  • فهذا هو الطريق الذي بيّنه العظماء لنا، وبيّنه لنا الأئمّة، وحقيقةً أنّهم بيّنوه لنا. وهناك مسألة مهمّة جدًّا على الفضلاء والمجتهدين أن يركّزوا عليها في هذا المقام؛ وهي أنّه لا ينبغي علينا أن نُكثر من التدقيق والتفحّص فيما يخصّ الطهارات والنجاسات وأمثال ذلك؛ والسبب في ذلك هو هذا. فلماذا لا ينبغي علينا ذلك؟ إذ من المعلوم أنّ الإنسان مُلزم في بعض المسائل بالاحتياط والتوقّف وإعمال الدقّة؛ فلا ينبغي عليه ـ ما دام مقدورًا له ـ أن يُقدم على ذلك الفعل؛ كمسألة الدماء، الدماء، الدماء؛ فحينما تحصل مسألة فيها دم وضرب وقتل، ويكون هناك قصاص وحكم، فلا بدّ على القاضي أن يحقّق فيها، ويعيد النظر مرارًا، ويطّلع على القرائن والشواهد من هنا وهناك؛ فعلى الإنسان ـ بقدر الإمكان والمستطاع ومادام هناك احتمال في المسألة ـ ألاّ يُقدم على فعل أيّ شيء! فالمسألة متعلّقة بالأموال وأخذها، ومتعلّقة بالأعراض والقضايا المرتبطة بشخصية المؤمن وعرضه؛ فلا يمكن للإنسان أن يتسرّع ويحكم على شخص، ويريق ماء وجهه بمجرّد أنّه سمع من أحدهم أمرًا، بل يجب عليه أن يحقّق ويبحث. وأمّا بالنسبة للطهارات والنجاسات، فإنّنا نرى بأنّ الإسلام يقول فيها ـ بشكل عامّ ـ بالتسامح والتساهل.

  • فإذا كان هناك لباس تريد أن تصلّي به، فصلِّ به! فهل لدينا في الإسلام أنّك إذا أردت الصلاة، عليك أن تتفحّص الثوب من الأعلى إلى الأسفل لترى هل فيه شيء من النجاسات؟! فتنظر هنا وتنظر هناك وتأتي بالمجهر وتتحقّق وأمثال ذلك حتى ترى ما إذا كان هناك شيء! ما هذا الكلام يا عزيزي؟! ما هذا؟! ليس لدينا شيء من هذه الأمور وهذه المسائل، وما لدينا هو أن تأخذ اللباس وتلبسه وتصلّي فيه، ولا تعطّل نفسك، ولا تضيّع وقتك في الأمور التي تأسر الإنسان من رأسه إلى أخمص قدميه، ولا تُضع وقتك في الأمور التي تمنعك من الوصول إلى المعبود، وبدلاً من إيصالك، فإنّها تعيدك! وبدلاً من أن تحرّكك، تكون مانعةً لك! فأنت إنّما ترتدي لباسك، لأجل أن يكون لديك زيًّا مناسبًا لمخاطبة الله تعالى، وأن تستر نفسك عن غير المحرم، وتنهمك في الصلاة؛ وحينئذٍ، لا يصحّ أن يكون اللباس موجبًا لقطع ارتباطك بالله، حيث تكون في الصلاة، ومع ذلك تشكّ بأنّك لم تلتفت إلى هذه الجهة ولم تر تلك الجهة، ولم تتفّحص جيّدًا، لم تقلب اللباس رأسًا على عقب لترى هل هو طاهر أم لا! فجميع هذه الأمور هي مختلقة وتخلّ بالعلاقة بين الإنسان وبين ربّه.

/ 380