انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمية الوفادة على الله تعالى بغير زاد

0
سنة 1435
الجلسات

ماذا سيحصل لو تعامل الله تعالى معنا بعدله؟ من هو المصدر الحقيقي للأعمال: الله تعالى، أم الإنسان؟ ما هو السرّ في جعل الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم منزل أبي سفيان مأمنًا في فتح مكّة؟ ماهو الفرق بين تعاملنا مع الحوادث والوقائع وتعامل الأولياء والنبي معها؟ وكيف تتجلّى رحمة الله فيهم؟ إذا لم يتعلّم الإنسان بأنّه لا شيء، ما الذي سيحدث له؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة، مع الإشارة في ضمن ذلك إلى بعض القصص التربويّة المعبّرة.

أهمية الوفادة على الله تعالى بغير زاد

3
  • أتى هذا الشخص إلى مشهد، ومن باب القضاء والقدر أنّ أحد أصدقاء المرحوم العلاّمة جاء به إليه، ولِحُسن الحظّ أنّني لم أكن موجودًا في ذلك المجلس!! حيث جاء به لكي يلتقي به المرحوم العلاّمة؛ لأنّه ـ في نهاية الأمر ـ من أهل التوسّل والولاء، وله حالات، ويبكي على الإمام الحسين إلى حدّ الصراخ و... وهذا بحدّ نفسه يُعدّ عالمًا من العوالم!! فالصراخ والعويل له عوالمه ومراتبه الخاصّة، فلا تستهينوا بالأمر وتتّخذونه مزاحًا!!! لأنّ الصراخ والعويل والقفز والانبطاح وإثارة الفوضى هو بحدّ ذاته مرتبة من المراتب! ففي مثل هذه المجالس، قد يفقد الإنسان وعيه، وتحصل له حالة من الوجد! وأمّا البحث عن أنّ هذه الحالة هل هي بيد الإنسان[وتصنّعّه لها] أم ليست بيده[بحيث تكون حالة حقيقية فيه]، فنترك الخوض فيه الآن!! لكن يبقى أنّ هذه الأمور هي عبارة عن مسرحيّة! ألم تُشاهدوا مسرحيّة من قبل؟! فهذا أيضًا أحد أنواع المسرحيّات والتمثيل؛ غاية الأمر أنّه تمثيل ولعب بالمقدّسات، ولعب بنواميس عالم الخلقة وعالم الوجود!

  • نعم، لقد جاء به لكي يراه المرحوم العلاّمة؛ فكم كان والدنا المسكين مظلومًا بسبب مثل هؤلاء الأشخاص والتلاميذ والمريدين! فحينما أفكّر في بعض الأحيان، أرى أنّه كان مظلومًا ـ حقيقةً ـ ، خصوصًا عندما أتذكّر تلك الأعمال التي كانت تصدر في ذلك الوقت من أولئك الأشخاص؛ فكان ـ لعظمته وكرمه ومن باب الخجل والحياء ـ يُغمض العين عنها، ويتجاوز عنها؛ وفي بعض الأحيان، كان يصل إلى سمعه مطلب من هؤلاء، فكان يتأذّى من ذلك إلى درجة أنّ ضغط دمه يرتفع! 

  • فنحن كنّا على علم بهذه المسائل؛ والحاصل أنّه أتى به لكي ينوّر العلاّمة عينيه بجمال ذلك الشخص، ويستفيد منه، ولا بدّ أنّه كان يظنّ أنّ المرحوم العلاّمة سيتبرّك به! فأتى صاحبنا وجلس في زاوية، ونظر إلى العلاّمة وقال: الحمد لله، لقد وصلت بفضل الله تعالى إلى مرتبة، بحيث لا يُمكن أن يصدر منّي أيّ ذنب! فقال له المرحوم العلاّمة: نفس أنّك ترى في نفسك بأنّه لا يصدر منك ذنب هو أكبر ذنب غير قابل للعفو! فضربه أثناء ذلك بصاروخ ـ أحيانًا يُضرب الإنسان برصاصة، وأحيانًا يُرمى بمضادّ للطائرات، وأحيانًا بصاروخ ـ بحيث لم يدر أين وقع عليه! إنّ نفس إحساسك بأنّك وصلت إلى حالة ومرتبة لا يصدر فيها أيّ ذنب منك هو أعظم ذنب غير قابل للعفو! هذا هو المهمّ في المسألة!