انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمية الوفادة على الله تعالى بغير زاد

0
سنة 1435
الجلسات

ماذا سيحصل لو تعامل الله تعالى معنا بعدله؟ من هو المصدر الحقيقي للأعمال: الله تعالى، أم الإنسان؟ ما هو السرّ في جعل الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم منزل أبي سفيان مأمنًا في فتح مكّة؟ ماهو الفرق بين تعاملنا مع الحوادث والوقائع وتعامل الأولياء والنبي معها؟ وكيف تتجلّى رحمة الله فيهم؟ إذا لم يتعلّم الإنسان بأنّه لا شيء، ما الذي سيحدث له؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة، مع الإشارة في ضمن ذلك إلى بعض القصص التربويّة المعبّرة.

أهمية الوفادة على الله تعالى بغير زاد

10
  • فينبغي أن يُحفظ ماء وجه المؤمن، وإذا شاهدنا شيئًا من مؤمن، لا ينبغي علينا أن نشيعه؛ فنقوله لهذا، ونقوله لذاك ولذاك.. فننشره في كلّ العالم، ولا يبقى لنا إلاّ أن نخبر به من في لندن! فهذا ليس من عادة الأولياء ودأبهم؛ ووالله، إنّ هذا خلاف دأب الأولياء: بأن يرى إنسان شيئًا من رفيق له... حسنًا، لقد قدّر الله تعالى ورأيت ذلك، فلماذا ينبغي عليك أن تذهب وتقول لهذا ولذاك؟! وعندما تجلس مع شخص ثان، لماذا تذكره له؟! يا عزيزي، إنّ هذا الفعل حرام! فهذه المسائل التي أذكرها للرفقاء هي من المسائل الأساسية في السلوك، ومن المسائل المفتاحية للسلوك؛ فهكذا كان منهج العظماء، ومسلكهم، لكن أين نحن الآن من هذه الأمور؟ أتذكرون أنّنا كنّا نقول في الليالي الأولى: أين نحن من هذه الأمور؟ فأين نحن، وكم لدينا التزام بهذه المباني؟! وما مقدار التزامنا بها؟!

  • فهذا هو برنامج العظماء وأولياء الله في هذه الدنيا، وكلّ من يأتي ويعمل بهذه المسائل، فإنّه هو الذي ينتفع بها ويتحرّك ويتقدّم للأمام، وكلّ من لا يكون كذلك؛ فيأتي ويستمع فقط، ويقول مع نفسه: «سنرى ما الذي سيحصل!»، فلن يستفيد تلك الفائدة، ولن يحصل على أيّ نفع.

  • إذا لم يتعلّم الإنسان بنفسه أنّه لا شيء، فإنّ الله تعالى يُعلّمه ذلك

  • فقد جاء أمير المؤمنين عليه السلام وكتب ذاك الشيء الذي كان في قلب سلمان؛ فسلمان كان قد وصل إلى مرتبة، بحيث عندما كان يصلّي، لم يكن يرى أنّ هذه الصلاة منه، وعندما كان يصوم، لم يكن يرى أنّ هذا الصيام منه.

  • وقد حدّثتكم سابقًا عن أحد الأشخاص، حيث كان رجلاً صالحًا جدًّا ومحترمًا ومن أهل المراقبة والذكر ـ ولن أذكر اسمه حتّى لا تحصل في حقّه غيبة لا قدّر الله، لأنّني أريد أن أنقل عنه أمرًا ـ ، وقد انتقل إلى رحمة الله، وله حقّ كبير في عنقي بالذات لأجل بعض المسائل؛ ففي إحدى الليالي، كنت في منزله، فقال لي: يا فلان، أريد أن أقول لك شيئًا ـ وقد كان رجلاً عالمًا ومدرّسًا ... ـ ، أنا في حياتي فعلت شيئًا واحدًا يمكنني أن أحمله معي من هذه الدنيا وأعرضه على الله تعالى، وأقول له: إلهي، لقد فعلت شيئًا واحدًا في جميع عمري، يُمكنني ـ ولله الحمد ـ أن أعرضه عليك حينما أرحل عن هذه الدنيا؛ وهو أنّني في إحدى فترات حياتي، قضيت مدّة ستّة أشهر كنت فيها أظلّ مستيقظًا طيلة الليل إلى الصباح، وأقضي النهار بالصوم! هذا هو العمل الذي قمت به طوال عمري!