انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معنى التنجّز وأهمّيته في السلوك

16٬074
سنة 1435
الجلسات

في هذه المحاضرة، يُركّز سماحة السيّد قدس سره تعالى على بيان معنى التنجّز من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي علاقة التنجّز بالواقعيّة والعينيّة؟ ما هي أهمّية التنجّز في حياة السالك؟ من هو السالك المتنجّز؟ ما المراد من تنجّز لقاء الله تعالى؟ وما معنى تنجّز وعد الله تعالى في الصفح عن المستغفرين؟ كما يعرض سماحتُه في ضمن ذلك بعض القصص والنماذج لتوضيح هذا الأمر.

معنى التنجّز وأهمّيته في السلوك

الوصف:

في هذه المحاضرة، يُركّز سماحة السيّد قدس سره تعالى على بيان معنى التنجّز من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي علاقة التنجّز بالواقعيّة والعينيّة؟ ما هي أهمّية التنجّز في حياة السالك؟ من هو السالك المتنجّز؟ ما المراد من تنجّز لقاء الله تعالى؟ وما معنى تنجّز وعد الله تعالى في الصفح عن المستغفرين؟ كما يعرض سماحتُه في ضمن ذلك بعض القصص والنماذج لتوضيح هذا الأمر.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معنى التنجّز وأهمّيته في السلوك

3
  • هذا الذي يقال له تنجّز! فالإمام السجّاد عليه السلام يُخاطب الله تعالى قائلاً: إلهي! أنا في مقام التنجّز متيقّن بذلك الوعد الذي وعدت به، وذلك التكليف الذي وضعته أنت على نفسك ـ وقلتَ: سوف أفعل هذا الأمر وأقوم بذاك الفعل ـ ، لا أنّ هناك مسألة سوف تحصل يوم القيامة، فلننتظر لنر ما الذي سيحصل امتثالاً لكلام قاله الله تعالى! فالإمام يقول: أنا الآن أعيش على أساس هذا الوعد الذي وعدت به، فحياتي قائمة على وعدك، وأنا أقضي اليوم من الصباح إلى المساء بما وعدتني من أنّك ستعفو عنّي، وتصفح عن أخطائي، وأمضي أوقاتي من الصباح إلى الظهر ومن الظهر إلى المساء ومن المساء إلى الصباح على أساس ذلك! وأنا أقضي أيّامي بهذا الوعد الذي وعدت به من العفو والإغماض عن الذنب؛ فأصلّي على أساس هذا الوعد، وأصوم على أساسه، وأؤدّي عباداتي على هذا الأساس، وفي كل لحظة من اللحظات، أطبّق هذا الوعد في مقام التنجّز على نفسي.

  • أهمّية التنجّز في سلوك الإنسان

  • إنّ هذه المسألة هي من المسائل الجوهريّة والحيويّة في سلوك الإنسان؛ وهي أن يعيش الإنسان حالة التنجّز واليقين بالنسبة لطريقه، فلا فائدة في أن يقول: لنذهب ونر ماذا يجري هناك! أو أن يقول: فلنأت إلى هنا أيضًا، فقد ذهبنا إلى أماكن أخرى، وحضرنا هيئات ومساجد وتكايا أخرى، واستمعنا إلى خطباء آخرين، ورأينا أشخاص مختلفين ـ فالتقينا بالشخص الفلاني وقرأنا كتاب المؤلّف العلاّني ومقالاته ـ ، فلنأت إلى هنا أيضًا، ونر ماذا هناك! ويقول: حسنًا، الظاهر أنّ هذا المكان لا بأس به، إذ يُتحدّث فيه عن بعض الأمور الجيّدة.. إنّ كلّ هذا لا فائدة فيه، نعم، هو جيّد بعنوان كونه مقدّمة، لا أن يكون بشكل مستمرّ ودائم، وإلاّ بقي الإنسان إلى آخر عمره في حالة "لنر ماذا سيحصل"! 

  • كان المرحوم العلامة يؤكّد كثيرًا، ويكرّر تأكيده، ويؤكّد علينا بأن لا تتعجّلوا في قبول الأشخاص، ولا تسرعوا في دعوة الناس، ولا تدعوا أيًّا كان إلى هذه المائدة؛ فصحيح أنّ هذه المائدة ممدودة، لكن ينبغي أن يشعر الشخص بالجوع! فما لم يكن الإنسان جائعًا، لا يمكنه الجلوس إلى هذه المائدة، وإلا لجلس وبقي ينظر: هل آكل من هذا الصنف أم من ذاك، وهل هذا الطعام جيّد بالنسبة لي أم ذاك؟ وأمّا الجائع، فعندما يُدعى إلى الطعام، لا ينظر إلى أيّ الطعام هو جيّد بالنسبة إليه. وإنّ هذه المطالب التي أذكرها للإخوة هي عبارة عن التجربة الشخصيّة للحقير مع المرحوم العلاّمة وأساتذته، حيث كان يتعامل مع أساتذته بهذا النحو، وكان حاله كحال من عاش حالة قحط لمدّة سبع سنوات، ومثل أولئك الذين يُضربون عن الطعام، فيبقون جائعين لمدّة عشرة أيّام أو عشرين يومًا، فيضعفون ويضعفون إلى أن يأتوا ويجلسوا على مائدة؛ فكيف ستكون حالتهم النفسيّة بالنسبة إلى أكل هذا الطعام؟ فهذا أعظم من الجوع وأشدّ منه بمراتب.

/ 380