انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لقاء الله تعالى يحصل نقدًا لا نسيئة

0
سنة 1435
الجلسات

لماذا ينبغي علينا التركيز على صفة الفضل دون العدل؟ و كيف يُجري الله تعالى عدالته على الإنسان؟ ثم كيف يُمكننا أن نتعامل بالفضل في حياتنا؟ وهل علاقتنا بالله تعالى وثوابه ولقائه هي علاقة نقد أم علاقة نسيئة؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها في هذه المحاضرة الشريفة،.

لقاء الله تعالى يحصل نقدًا لا نسيئة

9
  • أو أن يأتي أحدهم ويعيّره أمام الآخرين، ويكشف له عن عيبه أمام الناس (وهذا الفعل خطأ؛ إذ لا يصحّ أن يُبيّن الإنسان أخطاء الناس أمام الآخرين، فهذا خطأ)، فينتظر أن يخطئ هذا الشخص، أو يبحث له عن عيب، ويضعه في ملفّه منتظراً الفرصة لكي يوفّيه إيّاه؛ فهذا الفعل ليس صحيحًا! بل على الإنسان أن يستخدم الفضل في هذه الحالة ويتغاضى عنه، فذاك قام بهذا الفعل، فعليه أن لا يلتفت إليه! والله تعالى بدوره سيتساهل معه!

  • إنّ صفة الفضل هذه صفة مهمّة جدّاً، وهي تعني أن لا يتعامل الإنسان مع الله على أساس المقايضة؛ كأن يعمل عملاً معيّنًا، فيتوقّع من الله عملاً آخر.

  • والناس لديهم هذا النوع من التفكير؛ ففكر الناس قائم على أساس أنّ العمل الذي يقوم به الإنسان، إنّما يقوم به للوصول إلى شيء آخر، وكأنّه لم يحصل شيء معه في هذه القضيّة، حيث يقوم بفعل معيّن ويتوقّع بعد ذلك عملاً آخر؛ كأن يدرس الإنسان لكي يحصل على شهادة، لا أنّه يدرس لأجل العلم نفسه! بمعنى أنّ هذا الدرس الذي يدرسه إنّما يدرسه للحصول على شهادة؛ فهو الآن لا يحصل على أيّ شيء، وبعد شهر لا يحصل على أيّ شيء، وفي السنة القادمة لا يحصل على أيّ شيء، بل سيحصل بعد أربع سنوات على الشهادة التي بدأ بالدراسة لأجلها؛ فالأثر إنّما يحصل بعد أربع سنوات! وأمّا إذا فرضنا أنّ الإنسان يريد الدراسة لأجل الدرس والعلم نفسه، ولا علاقة له بالشهادة ـ فلا يفرق لديه الأمر، سواءً أعطيت له شهادة أم لا ـ، ففي هذه الحالة، سوف يحصل على أثر دراسته ونتيجتها في نفس ذلك الوقت.

  • علاقة الإنسان باللـه تعالى هي علاقة نقد لا نسيئة 

  • إنّ علاقة الإنسان بالله تعالى هي علاقة نقد لا نسيئة! وهذه مسألة مهمّة، خصوصًا بالنسبة لسلوك الإنسان في طريق الله، واطّلاعه على منزلته، وفي أيّة مكانة هو فعلاً؛ فعندما أتينا إلى هذه المدرسة وتعرّفنا على هذه المطالب، هل كان هدفنا أن لا نحصل على شيء أبدًا من المسائل والقضايا التي تحصل معنا الواحدة تلو الأخرى، ثمّ بعد عشر سنوات أو عشرين سنة نحصل على أمر معيّن؟ أم أنّنا بدأنا نأخذ أجرنا من اليوم الأوّل الذي دخلنا فيه إلى هذه المدرسة وبدأنا بالسير فيها واتّباع ممشى العظماء والأولياء الإلهيّين والعرفاء بالله؟ فالساعة الثانية لها أجرها الخاصّ، وكذلك الأمر بالنسبة للساعة الثالثة؛ فلكلّ ساعة أجرها الخاصّ بها، وهذه المسألة تحصل بشكل نقد، لا نسيئة.