انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لقاء الله تعالى يحصل نقدًا لا نسيئة

0
سنة 1435
الجلسات

لماذا ينبغي علينا التركيز على صفة الفضل دون العدل؟ و كيف يُجري الله تعالى عدالته على الإنسان؟ ثم كيف يُمكننا أن نتعامل بالفضل في حياتنا؟ وهل علاقتنا بالله تعالى وثوابه ولقائه هي علاقة نقد أم علاقة نسيئة؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها في هذه المحاضرة الشريفة،.

لقاء الله تعالى يحصل نقدًا لا نسيئة

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • «وَأَنَا يَا سَيِّدِي‌ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ متنجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بك ظنًّا»

  • أي: يا مولاي، لقد عذت ـ وأعوذ ـ بفضلك وكرمك، وأهرب منك نحوك، وأنا بالنسبة لما وعدت به من العفو والإغماض عن الأشخاص ـ الذين أحسنوا الظنّ بك ـ متنجّز ومطمئنّ ومتمسّك ومصدّق؛ فهذه العبارات هي بمعنى واحد.

  • تركيز الإمام السجّاد عليه السلام على صفة الفضل

  • حسنًا، تحدّثنا في الليلة السابقة عن المراد من هذه الفقرة: "وأنا يا سيّدي عائذ بفضلك"؛ فلماذا لم يقل: أعوذ بعدلك؟ أليس الله عادلاً؟! ولماذا علينا أن نلجأ إلى الله بهذه الصفة؟ وأن نستمسك بفضل الله في أمورنا، ولا نذهب إلى عدل الله؟ لأنّنا نعلم بأنّ الله تعالى عادل، ويضع كلّ شيء في موضعه؛ فإن أحْسَنَ شخصٌ، أثابه، وإن أساءَ، عاقبه! هذا هو معنى العدل.

  • حسنًا، إذا كان مقرّرًا أن يكون الأمر كذلك، فلنلجأ إلى عدل الله، ولننظر إلى جانب العدالة في الله تعالى! لأنَّ الله تعالى لديه صفات مختلفة؛ فهو عادل، وهو قاهر، وقهّار، وذو كبرياء ولديه أيضًا رأفة وعطف، ورحمة ورحيميّة.. لديه صفات مختلفة! ﴿وَلِلَّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنى‌ فَادْعُوهُ بِها﴾۱؛ أي: اسألوا الله تعالى بهذه الأسماء وادعوه بها، فكلّ اسم يترشّح منه عمل خاصّ وأثر معيّن؛ ولا يخفى أنّ لأرباب الذكر والورد هنا اهتمام خاصّ بأسماء الله، حيث نجدهم يستفيدون من الآثار المختلفة لأسماء الله بحسب اختلاف الحالات والمسائل؛ فلكلّ اسم من هذه الأسماء خاصّية معيّنة، وله جهة معيّنة وأثر خاصّ، وحتّى أنّ إضافة حرف واحد ـ كالواو ـ في ذكرٍ أو وردٍ ما سوف يُؤدّي إلى تغيير الأثر المترتّب على ذلك الذكر؛ أي أنّه إلى هذه الدرجة يفرُق الأمر؛ وسنُشير إن شاء الله تعالى ببعض التفصيل إلى الشروط المرتبطة بهذه المسألة عندما نصل إلى الحديث عن مسألة الذكر في جلسات عنوان٢ إذا صار لدينا مجال ووفّقنا لذلك، ونبّين هناك ـ ضمن حدود الاستعداد وما تسمح به الظروف ـ خصائص الأسماء والآثار المترتّبة على هذه الأذكار والأوراد، وأنّه لا يمكن للإنسان أن يشتغل بنفسه بأيّ ذكرٍ وورد، ويعمل به من تلقاء نفسه؛ وسوف يأتي الحديث عن هذه الأمور في محلّها إن شاء الله تعالى.

    1. سورة الأعراف (۷)، مقطع من الآية ۱۸۰.
    2. لمراد منها جلسات شرح حديث عنوان البصري الشريف. المترجم