انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لقاء الله تعالى يحصل نقدًا لا نسيئة

0
سنة 1435
الجلسات

لماذا ينبغي علينا التركيز على صفة الفضل دون العدل؟ و كيف يُجري الله تعالى عدالته على الإنسان؟ ثم كيف يُمكننا أن نتعامل بالفضل في حياتنا؟ وهل علاقتنا بالله تعالى وثوابه ولقائه هي علاقة نقد أم علاقة نسيئة؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها في هذه المحاضرة الشريفة،.

لقاء الله تعالى يحصل نقدًا لا نسيئة

10
  • يعتقد الكثير بأنّ المطالب والقضايا التي تحصل بسبب اتّباع الإنسان لطريق العظماء ومدرستهم تحصل نسيئة: افعل هذا الفعل، تجد أثره في ذلك العالم! افعل هذا الأمر، تحصل على نتيجته بعد عشر سنوات! يعني أنّك لن تحصل الآن على أيّ شيء، وأنّك الآن بمثابة رجل آليّ مؤلّف من بلاستيك ومطّاط وأسلاك معدنيّة وغيرها؛ فلا إدراك لك ولا فكر ولا شعور ولا حسّ ولا ذوق، وجميع هذه الأمور التي تقوم بها ـ ويجب عليك القيام بها ـ سترى نتيجتها بعد عشر سنوات أو عشرين سنة، وعند ذلك يحصل لك فجأةً شعور وذوق وحال، وأمّا الآن، فأنت كالخشب والجماد؛ كلاّ، هذا غير صحيح! وهذا الفهم خاطئ وباطل من الأساس، وهو مانع من الأوّل عن الحركة والسير.

  • إنّ الإنسان يحصل على أثر في أوّل خطوة يخطوها وأوّل لحظة يقدُم فيها في الطريق إلى الله؛ فلا يوجد شيء آخر! فنفس حضوره في ذلك الآن وتلك اللحظة وذلك المكان هو الجنّة التي سيكون فيها، وهو اللقاء الذي يسعى إليه؛ فلا تتصوّروا بأنّ لقاء الله تعالى يحصل بعد خمس أو عشر سنوات، وذلك بأن تتحوّل فجأةً جميع الأمور، وتتغيّر السماء والأرض، بحيث تصير السماء مختلفة وتتغيّر النجوم! كلاّ يا عزيزي، فلقاء الله تعالى هو عبارة عن حالة ربطيّة بين العبد وبين ربّه، غير أنّها تشكيكيّة؛ أي أنّ لقاء الله تعالى يحصل في أيّة لحظة بحسب المرتبة التي تحقّقت فيها جنبة التعلّق به سبحانه.

  • فعندما تشارك في مجلس عزاء الإمام الحسين عليه السلام، وتدخل في ذلك المجلس وتلك الأجواء، ويشرع القارئ بقراءة العزاء، ألا تشعر في نفسك بتغيّر؟ حتمًا تشعر! فهذا أمر بديهي ولا يخفى على أحد! ألا يحصل لنا تغيير؟! فنرى في أنفسنا ذلك ونقول: عجبًا من هذا الحال الذي حصل لي! فما المسألة التي حصلت هنا حتّى حصل لنا هذا التغيير في الفكر والفهم؟ ما الذي اختلف؟ هو دخولنا إلى حريم الإمام الحسين عليه السلام! فعندما ندخل إلى ذاك المجلس، نكون في نفس تلك اللحظة قد دخلنا إلى خيمة الإمام الحسين، لكن دخول كلّ شخص يكون بمقدار إدراكه وفهمه، ولا نقول بأنّ الجميع سواء في ذلك.