انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لقاء الله تعالى يحصل نقدًا لا نسيئة

15٬843
سنة 1435
الجلسات

لماذا ينبغي علينا التركيز على صفة الفضل دون العدل؟ و كيف يُجري الله تعالى عدالته على الإنسان؟ ثم كيف يُمكننا أن نتعامل بالفضل في حياتنا؟ وهل علاقتنا بالله تعالى وثوابه ولقائه هي علاقة نقد أم علاقة نسيئة؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها في هذه المحاضرة الشريفة،.

لقاء الله تعالى يحصل نقدًا لا نسيئة

الوصف:

لماذا ينبغي علينا التركيز على صفة الفضل دون العدل؟ و كيف يُجري الله تعالى عدالته على الإنسان؟ ثم كيف يُمكننا أن نتعامل بالفضل في حياتنا؟ وهل علاقتنا بالله تعالى وثوابه ولقائه هي علاقة نقد أم علاقة نسيئة؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها في هذه المحاضرة الشريفة،.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لقاء الله تعالى يحصل نقدًا لا نسيئة

7
  • يقول الله تعالى لملائكته: أنا نِعم الشريك لشريكي،۱ فقد جعل لي شريكًا في هذه الصلاة، وفكّر في كلّ شيء إلاّ فيّ أنا، وخصّني بقوله: «الله أكبر» فقط! فأنا بدوري أمنح سهمي من الصلاة إلى أولئك الشركاء؛ بما فيهم العمّة والخالة والصديق والكرة والهدف والصاعقة التي ضربت المكان الكذائي ورئيس وزراء تايلند ورئيس جمهوريّة الكمبودج؛ فهؤلاء ـ مهما كانوا ـ يُعدّون بمثابة شركاء! لقد فكّر في كلّ هذه الأمور، وفي أنّ رئيس وزراء كذا فعل الخطأ الفلاني، ورئيس جمهوريّة المكان الكذائي ارتكب المخالفة الفلانيّة، والوزير الفلاني فعل هذا الفعل، ووكيل فلان فعل كذا.. أنا أمنح سهمي لهؤلاء، فاذهبوا واضربوا بهذه الصلاة على رأسه، وقولوا له: مبارك عليك هذه الصلاة.. هذه هي العدالة!

  • يقول أحدهم ـ وكان شخصًا لطيفًا ـ: عندما أصلّي، أنتقل مباشرة عن المكان الذي أصلّي فيه؛ لأنّني أخاف أن يرمي الملائكة بالصلاة على رأسي، فأترك المكان حتى لا تسقط على رأسي، بل أبتعد مترين أو ثلاثة...! يقول الله تعالى: أنا أعطي سهمي له؛ هذه هي العدالة، وعدالة الله هي هذه: إن ارتكبتَ مخالفة، فالعدالة تكون بحسب ما تقتضيه تلك المخالفة، وإن فعلت شيئًا حسنًا يكون مقابله كذلك؛ هذا فيما يخصّ هذه المسألة، ويبقى أنّه هناك طرف آخر لها؛ وهو عبارة عن فضل الله، إذ لله تعالى صفة الفضل، وهي تعني الكرم والعفو والزيادة التي تكون فوق ذلك الحقّ وتلك القابليّة؛ فالله تعالى يتّصف بهذه الصفة، والعباد الذين عرفوه سبحانه يلتجؤون منذ البداية إلى هذه الصفة، فيقولون: إلهي، لا شغل لنا بعدالتك، وإن كنت تريد أن تُجري عدالتك على أحد الأشخاص، فافعل ذلك، لكن لا تتعامل معنا نحن بعدالتك، فلا علاقة لنا نحن بها! إن كنت عادلاً، فهذا جيّد جدًّا، ونحن لا ننفي ذلك، لكن أليس لديك فضل؟ ألم تصف نفسك بالفضل؟ والفضل يعني الزيادة على العدالة؛ وهي مرتبة الكرم، فكم هو جميل أن يتّصف الإنسان بصفة الفضل، لا بصفة العدل، أفليس ينبغي على الإنسان أن يتّصف بالصفات الإلهية؟!

  • ينبغي على الإنسان أن يتسمّى بأسماء الله، حتّى يُمكنه وضعَ نفسه في مجرى فيض هذه الصفات والأسماء؛ فمن الممكن أن يكون لدينا شخص عادل في هذه الدنيا، والشخص العادل هو الذي يقابل الحقّ بالحقّ، ويجزي الظلم بمقداره دون زيادة ولا نقصان، فهذه هي صفة العدل؛ وحينما يقال بأنّ المؤمن يجب أن يكون عادلاً، يعني هذا، كما أنّ المعصية تعني العمل المخالف للعدل، والظلم يعني العمل المخالف للعدل، والكذب يعني التكلّم بخلاف العدل، والخيانة فعل شيء مخالف للعدل.. فهذه الأمور كلّها خلاف للعدل والعدالة.

    1. وفيه عن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير في الآية قال النبيّ صلّى الله عليه [وآله‌] وسلّم: أنّ رَبَّكُمْ يَقُولُ: أنَا خَيْرُ شَرِيكٍ؛ فَمَنْ أشْرَكَ مَعِي في عَمَلِهِ أحَدًا مِنْ خَلْقِي تَرَكْتُ العَمَلَ كُلَّهُ لَهُ، ولَمْ أقْبَلْ إلَّا مَا كَانَ لي خَالِصًا. ثُمَّ قَرَأ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ‌] وسَلَّمَ: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا ولَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾.
      وفي «تفسير العيّاشيّ» عن علي بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى: أنَا خَيْرُ شَرِيكٍ؛ مَنْ أشْرَكَ بِي في عَمَلِهِ لَمْ أقْبَلْهُ، إلَّا مَا كَانَ لي خَالِصًا!
      قال العيّاشي: وفي رواية أخرى عنه عليه السلام قال: أنّ اللهَ يَقُولُ: أنَا خَيْرُ شَرِيكٍ؛ مَنْ عَمِلَ لي ولِغَيْرِي فَهُوَ لِمَنْ عَمِلَ لَهُ دُونِي.
      وفي «الدرّ المنثور» أخرج أحمد وابن أبي الدنيا وابن مردويه والحاكم وصحّحه، والبيهقيّ عن شدّاد بن أوس قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه [وآله‌] وسلّم يقول: مَنْ صلّى يُرَائِي فَقَدْ أشْرَكَ، ومَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أشْرَكَ، ومَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أشْرَكَ؛ ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَآءَ رَبِّهِ﴾ (الآية)؛ راجع: (معرفة الله، ج ‌۱، ص ٢٤٣). المترجم
/ 380