انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لقاء الله تعالى يحصل نقدًا لا نسيئة

15٬843
سنة 1435
الجلسات

لماذا ينبغي علينا التركيز على صفة الفضل دون العدل؟ و كيف يُجري الله تعالى عدالته على الإنسان؟ ثم كيف يُمكننا أن نتعامل بالفضل في حياتنا؟ وهل علاقتنا بالله تعالى وثوابه ولقائه هي علاقة نقد أم علاقة نسيئة؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها في هذه المحاضرة الشريفة،.

لقاء الله تعالى يحصل نقدًا لا نسيئة

الوصف:

لماذا ينبغي علينا التركيز على صفة الفضل دون العدل؟ و كيف يُجري الله تعالى عدالته على الإنسان؟ ثم كيف يُمكننا أن نتعامل بالفضل في حياتنا؟ وهل علاقتنا بالله تعالى وثوابه ولقائه هي علاقة نقد أم علاقة نسيئة؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها في هذه المحاضرة الشريفة،.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لقاء الله تعالى يحصل نقدًا لا نسيئة

6
  • مثال على إجراء اللـه تعالى لعدالته

  • إنّ المراد من عبارة الإمام السجاد هو: إنّني أريد التعامل معك من خلال فضلك لا من خلال عدلك، وأمّا إذا تقرّر إجراء العدالة، فمورد العدالة هنا: حينما يأتي ذلك الشخص، وينتظر سماع الأخبار، ويفتح التلفاز ليعرف كم كرة دخلت في ذاك المرمى؛ فهنا يأتي الله تعالى، ويُجري العدالة، ويقول: حسن جدًّا، أنت لم تجعل لي قيمة الكرة التي تلعب بها، أنا بدوري سألقي بهذه الصلاة ـ التي تصلّيها ـ كالكرة في مرماك.. لاشيء! هذا والحال أنّه حينما يصلي، يجعل إحدى عينيه نحو التلفاز والأخرى نحو تربة الصلاة، حتّى لا يفوته شيء، وخشية أن يفوته خبر، وإلاّ فسوف تطبق السماء على الأرض! وسوف تنزل صاعقة ويحدث زلزال، وسوف تنقلب الأمور في العالم رأسًا على عقب لعدم سماعه هذا الخبر! إنّ سبب هذا كلّه هو تعاستنا نحن! وكم تردّينا في التعاسة والحيرة حتّى يكون لدينا مثل هذه الأحوال! هذا فيما يخصّ هذا المورد، وهناك موارد أخرى شبيهة به، ونحن اقتصرنا هنا على مثال واحد فقط.

  • فيأتي الله تعالى ليُطبّق العدالة هنا، حيث ورد لدينا في الروايات أنّه: إذا أشرك عبدي غيري في صلاته، وجال فكره في موارد أخرى ـ فنحن نحفظ سورة الحمد والتوحيد عن ظهر قلب، فنقرأها سواء كنّا ملتفتين أم لا! فنجد بأنّه بإمكاننا أن نقرأ سورة الحمد من دون خطأ، ولو مع عدم توجّه! لقد قرأناها إلى حدّ أنّنا تعوّدنا عليها وصارت مرتكزة في أذهاننا ـ، فإنّني أرى بأنّ هذا العبد قد صلّى، وأشرك معي غيري في صلاته! حسنًا، فإن أراد الملائكة أن يرفعوا هذه الصلاة؛ أي يعرجون بروحها إلى الله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ والْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُه‌﴾۱، بمعنى أنّ الكلمة الطيّبة ـ وهي تلك الحالة المعنويّة والنورانيّة التي حصلت للعبد ـ ترتفع إلى الله، وترجع إلى مبدئها، وتتّصل بذلك العالم، وتنتقل من عالم المادّة الذي هو عالم صدور هذه الكلمة الطيّبة إلى عالم التجرّد الذي هو حقيقة هذه الصلاة وهذه الألفاظ وهذا الركوع وهذا السجود؛ وعندما يريد أن يصل إلى هناك هذا العمل الذي أشرك فيه الإنسان ُغير الله، حيث كان يفكّر في كرة القدم، ويفكّر في الهدف، ويفكّر في الذهاب إلى منزل عمّته وخالته، ويفكّر في ذاك العمل وبذاك البرنامج، وفي أنّه عليه الذهاب إلى ذلك المكان والتحدّث إلى فلان وو... ثمّ يقول: «الله أكبر، الله أكبر»! لقد ذهب إلى كلّ مكان، وجال في المنظومة الشمسيّة، وفكّر في كلّ شيء، إلاّ في هذا الإله الذي يقف أمامه! ففي هذه الحالة، عندما تريد أن ترتفع هذه الصلاة إلى الأعلى، يقول الله لملائكته: لقد أشرك بي هذا الشخص غيري.. هنا تأتي عدالة الله! وقد ذكرنا بالأمس أنّ أمير المؤمنين يقول: اللهمّ عاملني بعفوك ولا تعاملني بعدلك؛ فمن الذي يقول هذا الكلام؟ إنّه أمير المؤمنين الذي يقول ذلك!

    1. سورة فاطر (٣٥)، مقطع من الآية ۱۰.
/ 380