انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل نحن نتعامل مع الله بعدله دون أن نشعر؟

0
سنة 1435
الجلسات

ما معنى كلّ من العدل والفضل؟ وما هي عواقب معاملة الله تعالى إيّانا بعدله؟ وما هو سرّ تعاطينا القاصر مع الله تعالى؟ وهل ينبغي السلوك إلى الله تعالى بنظرة فضليّة فقريّة أم بنظرة عدليّة تجاريّة؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها في هذه المحاضرة الشريفة، متعرّضًا في ضمن ذلك لمجموعة من القصص المعبّرة عن الأولياء والعظماء.

هل نحن نتعامل مع الله بعدله دون أن نشعر؟

5
  • بي عنايات حق وخاصان حق***گر ملك باشد سياه استش ورق
  • [من دون عناية الحقّ والأولياء، فسوف يكون سجلّ الأعمال مسودًّا ولو كان لِمَلَك]

  • فمصدر كلّ شيء هو الله، فبناء المدرسة منه وبناء المسجد، والتدريس وخدمة الناس.. كلّها صادرة منه.

  • وخلاصة الأمر، أنّني كنت أريد القول بأنّني طالعت رسالة من رسائل المرحوم العلاّمة جاء فيها: أنّه أرسل إلى المرحوم البروجردي استفتاء حينما عاد من النجف، وكان يتعلّق بمسألة وقفيّة بحسب الظاهر ـ فأنا لا أذكر خصوصياتها ـ ، لكنّ مفاد السؤال كان: أنّ وقفًا جرى وقفه بهذا الشكل، فما هو حكمه؟ هكذا كان الاستفتاء على ما أعتقد! وقد جاء الجواب الذي كتبه أسفل الرسالة كما يلي:

  • أوّلاً، يجب أن نرى سند الوقف ونطّلع على خصائصه، ولا يمكننا الحكم بناءً على المعطيات التي ذكرتموها. ثمّ ذكر بعدها بأنّ تحديد الحكم في هذا النوع من المسائل ممكن بالرجوع إلى العرف، فلا ينبغي تضييع وقت الفقيه بها!

  • حسنًا، عندما يتأمّل الإنسان في هذه المسألة، ليرى كيف يمكن لشخص أن يكتب في رسالته بأنّ هذا تضييع لوقت الفقيه! فماذا يعني هذا؟ هذا يعني أنّ السؤال الذي ذكرته... نعم، كان المرحوم العلاّمة في ذلك الوقت يبلغ من العمر بضعًا وثلاثين سنة ـ في حدود الاثنين وثلاثين أو الثلاثة وثلاثين سنة ـ .. فعبارة: «تضييع وقت الفقيه» تكشف عن أنّ هذا الشخص لم يكن رجلاً يريد أن يجمع الناس حوله من هنا وهناك؛ ولو كان شخصًا آخر، لقال له: أنعم به وأكرم! مرحبًا بكم، لقد تفضّلتم علينا، وسبّبتم الأذى لأنفسكم، وأمثال ذلك! لكنّنا نكتشف من خلال هذه العبارة أنّ هذا الرجل كان ذا أصالة وواقعيّة؛ والحاصل أنّه كان يهتمّ بوقته، وأهل الاختصاص يفهمون تمامًا هذه المطالب. 

  • فمن المهمّ جدًّا في تلك الظروف أن يلتفت الإنسان إلى أنّ عمله سوف يوضع في الميزان؛ فيرى أنّ ذلك العمل لن ينفعه، والآخر لا فائدة فيه...! هذا الذي يُقال عنه بأنّه فضل؛ فذاك عدل وهذا فضل.

  • تعاطينا مع الله تعالى قائم على أساس العدل