انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل نحن نتعامل مع الله بعدله دون أن نشعر؟

0
سنة 1435
الجلسات

ما معنى كلّ من العدل والفضل؟ وما هي عواقب معاملة الله تعالى إيّانا بعدله؟ وما هو سرّ تعاطينا القاصر مع الله تعالى؟ وهل ينبغي السلوك إلى الله تعالى بنظرة فضليّة فقريّة أم بنظرة عدليّة تجاريّة؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها في هذه المحاضرة الشريفة، متعرّضًا في ضمن ذلك لمجموعة من القصص المعبّرة عن الأولياء والعظماء.

هل نحن نتعامل مع الله بعدله دون أن نشعر؟

3
  • عواقب معاملة الله تعالى إيّانا بعدله وقصّة المرحوم البروجردي

  • أمّا إذا أتينا نحن، ووقفنا أمام الله تعالى، وقلنا: «إلهي، عاملنا يوم القيامة بعدالتك، فالعدل من جملة صفاتك؛ ولهذا عاملنا بعدلك، فنحن لا نريد أكثر من ذلك!»، فسيقول الله تعالى: حسن جدًّا، إذا كنت ترغب في ذلك، فسوف نتعامل معك بالعدل؛ وعندها ندقّق معك الحساب، بحيث نخرج الشعرة من اللبن، حتّى لا تعلم من أين تلقّيت الضربة!

  • رحم الله الماضين من العظماء، حيث ينقل أحد أصدقاء المرحوم العلاّمة.. الشيخ إسماعيل الملايري رحمه الله ـ الذي كان شخصًا فاضلاً؛ فهو الذي استمرّ بالعمل في كتاب جامع أحاديث الشيعة الذي شرع به المرحوم البروجردي، وحقّقه وأنهى العمل به ـ حكايةً يقول فيها: في الأيّام الأخيرة أو الساعات الأخيرة من عمر المرحوم آية البروجردي، كنت عنده برفقة بعض الأصدقاء؛ منهم الشيخ محمد حسن نوري الذي كان من أصدقاء المرحوم العلاّمة، وكان رجلاً صالحًا، ولديه نفس طيّبة.. قال: كنّا عنده، فرأينا أنّه كان في حالة اضطراب وقلق، وهو يقول: «واأسفاه، واأسفاه، واأسفاه، لقد انقضى العمر!»؛ انظروا كم هي مسألة مهمّة، ومتى يكتشف الإنسان هذه الحسرة! يكتشفها في ساعاته الأخيرة ولحظاته الأخيرة وأيّامه الأخيرة؛ فحين يلتفت إليها الإنسان، يكون قد انتهى الأمر! وعندما يكون الملفّ في حالة إغلاق، عندها يفهم الإنسان حقيقة المسألة، وكم هو الفرق الموجود بين الأشخاص! لقد كان المرحوم البروجردي رجلاً تقيًّا جدًّا، ومختلفًا عن بقيّة الأشخاص، وكان رجلاً خاليًا من الأهواء ـ إلى حدّ ما ـ، وطيب النفس، ومتديّنًا، وكان رجلاً ذا همّة، ومحبًّا للدين، وحميميًّا.. هكذا كانت صفاته!

  • في مرّة من المرّات، كنت أطالع رسائل المرحوم العلاّمة، فوقعت عيني على رسالة يقول فيها ـ بعد رجوعه من النجف ـ بأنّه لم يحضر دروس المرحوم البروجردي، بل حضر جلستين فقط ـ أو أنّه حضر لمدّة أسبوع واحد ـ، وعندما ذهب إلى منزله لتوديعه، قال له: إلى أين تريد الذهاب يا سيد محمد حسين؟ هل تريد أن تذهب إلى النجف؟ فقال: يجب عليّ أن أذهب، فقال: لماذا لا تبقى هنا عندنا؟ فقال له: لا مناص لي من الذهاب، فأنا في وضع يجب عليّ معه أن أذهب إلى النجف! لا مناص من ذلك! فقد كان يعيش بعض الأوضاع الخاصّة، وكانت هناك بعض المسائل والأحداث.