انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل نحن نتعامل مع الله بعدله دون أن نشعر؟

0
سنة 1435
الجلسات

ما معنى كلّ من العدل والفضل؟ وما هي عواقب معاملة الله تعالى إيّانا بعدله؟ وما هو سرّ تعاطينا القاصر مع الله تعالى؟ وهل ينبغي السلوك إلى الله تعالى بنظرة فضليّة فقريّة أم بنظرة عدليّة تجاريّة؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها في هذه المحاضرة الشريفة، متعرّضًا في ضمن ذلك لمجموعة من القصص المعبّرة عن الأولياء والعظماء.

هل نحن نتعامل مع الله بعدله دون أن نشعر؟

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • «وَأَنَا يَا سَيِّدِي‌ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ متنجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بك ظنًّا»

  • معنى العدل ومعنى الفضل

  • أي: يا سيّدي ومولاي لقد عذت بفضلك؛ فالفضل مقابل العدل، والعدالة تعني إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، لا أقلّ ولا أكثر؛ هذا الذي يُقال له "عدالة"، فلا توجد فيها زيادة ولا نقصان؛ فإذا فرضنا أنّ شخصًا أتى بهدية لشخص آخر قيمتها مائة تومان مثلاً، فعندما يذهب هذا الشخص إلى ذاك، يأخذ له هديّة بقيمة مائة تومان؛ فهذه هي العدالة: لا توجد فيها زيادة ولا نقصان، أو كان لدينا ـ من باب المثال ـ سلعة بقيمة مائة تومان واشتراها شخص ودفع فيها مائة تومان؛ فهذه عدالة، حيث لم يعط مالاً أزيد ولا أنقص؛ فإن أعطى أقلّ، يكون قد أجحفه في حقّه، وإن أعطاه أكثر ممّا يتوقّع، يكون قد تفضّل عليه. أو إذا فرضنا أنّ شخصًا أدّى للإنسان عملاً معيّنًا بقيمة مائة ألف تومان، فإن أعطاه مائة ألف تومان يكون قد راعى العدالة معه، لا أكثر ولا أقلّ، وأمّا إذا أعطاه تسعين ألف تومان، سيكون قد أجحفه وظلمه، وإن أعطاه مائة وعشرة آلاف تومان، سيكون قد زاده، وهذه الزيادة يقال لها فضل؛ فالفضل يقابل العدالة التي تعني إعطاء الحقّ من دون زيادة أو نقصان، حيث لدينا دعاء ورد في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيه: "اللهم آخذني بفضلك ولا تؤاخذني بعدلك"۱ وكان السيّد الحدّاد رضوان الله عليه يقرأ هذا الدعاء في قنوته: "اللهمّ إنّك آنس الآنسين لأوليائك، وأحضرهم بالكفاية للمتوكّلين عليك، تشاهدهم في سرائرهم، وتطّلع عليهم في ضمائرهم، وتعلم مبلغ بصائرهم..." إلى آخره، ويوجد في نهايته: "اللهمّ آخذني بفضلك ولا تؤاخذني بعدلك"، يعني: "إلهي، أسألك أن تعاملني بفضلك لا بعدلك"، وأمير المؤمنين لا يمزح هنا مع الله حينما يقول: إذا قرّرت أن تعاملني بعدلك، فغير معلوم ما الذي سيصير إليه أمري.. هذه هي المسألة!

    1.  "اللهم احملني على عفوك ولا تحملني على عدلك"، نهج البلاغة، ج ٢، ص ٢٢۱.