انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل نحن نتعامل مع الله بعدله دون أن نشعر؟

0
سنة 1435
الجلسات

ما معنى كلّ من العدل والفضل؟ وما هي عواقب معاملة الله تعالى إيّانا بعدله؟ وما هو سرّ تعاطينا القاصر مع الله تعالى؟ وهل ينبغي السلوك إلى الله تعالى بنظرة فضليّة فقريّة أم بنظرة عدليّة تجاريّة؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها في هذه المحاضرة الشريفة، متعرّضًا في ضمن ذلك لمجموعة من القصص المعبّرة عن الأولياء والعظماء.

هل نحن نتعامل مع الله بعدله دون أن نشعر؟

12
  • ذكرنا في الليلة السابقة ـ أو التي قبلها أو قبل عدة ليالي ـ بأنّ الإنسان حينما يعلم بوجود مسألة بينه وبين رفيقه، ويعرف بأن هذه المسألة يجب أن تحلّ، ويبقى جالسًا حتى يأتي الطرف الآخر ويحلّها؛ فما الذي يعنيه هذا؟ هذا يعني أنّه لا يُريد أن يُخرج ذلك الصنم الموجود في داخله؛ ولهذا يظلّ جالسًا حتّى يُطرق باب المنزل أو يرنّ الهاتف؛ فيأتيه الخبر بأنّ فلانًا يريد أن يأتي إلى منزله.. يا لسوء الحظّ! فذاك أخرج صنمه، أمّا أنت فأبقيته! من الذي فاز؟ هو الذي فاز!

  • نعم، قد تحصل لك مسألة أخرى، فيكون الأمر مختلفًا، لكن عندما يكون من المفروض عليك أن تتحرّك، تحرّك بسرعة! فعندما واجهتك هذه المسألة... وقد أشرنا سابقًا ـ ولا أذكر متى كان ذلك ـ أنّ الله تعالى قد يُهيّئ أحيانًا مثل هذه القضايا للإنسان؛ فإذا فهم الإنسان أنّ المسألة هي كذلك، عليه أن يقول: كأنّ هذه المسألة متعلّقة بي أنا!

  • كان المرحوم العلاّمة يقول: «عندما كنّا في محضر العظماء؛ مثل السّيد الحداد رضوان الله عليه ـ وهذه عين كلماته ـ كنّا نقصر نظرنا على فمه»؛ فقد كان المرحوم الحدّاد يعرض المطالب بشكل لطيف جدًا، وكان يبيّنها بالكناية والإشارة؛ وبالتالي على الإنسان أن يركّز جيدًا في كلامه حتّى يعرف ما الذي يريد أن يقوله، وما هو الموضع الذي يريد أن يُشير إليه.. يقول المرحوم العلاّمة: «كنّا نعتبر أنّ كلّ كلمة يقولها السيد الحدّاد ـ حتّى لو كان مخاطبه شخصًا آخر ـ موجّهة إلينا نحن، وأنّنا نحن المخاطبون بها، وكنّا نفكّر في كيفيّة انطباق كلامه علينا، ثمّ نكتشف بعد ذلك بأنّه ينطبق فعلاً على المسألة الفلانيّة، فكنّا نسرع في إصلاحها؛ لقد كنّا نأخذ تلك الأمور التي ينقلها وليّ الله ونطبّقها على أنفسنا، ونعمل بها!»؛ أفهل ينبغي أن يأتي وليّ الله وينظر إليك ويقول: «أنت الذي تلبس قميصًا أصفر مثلاً وتنظر إليّ، لقد ارتكبت بالأمس هذا الفعل!»؟ هكذا ينبغي أن يكون الأمر؟ لا، بل يتكلّم وينظر إلى شخص آخر، وينظر إلى هنا وهناك.. وبحسب قول السيد الحدّاد: