
هل نحن نتعامل مع الله بعدله دون أن نشعر؟
ما معنى كلّ من العدل والفضل؟ وما هي عواقب معاملة الله تعالى إيّانا بعدله؟ وما هو سرّ تعاطينا القاصر مع الله تعالى؟ وهل ينبغي السلوك إلى الله تعالى بنظرة فضليّة فقريّة أم بنظرة عدليّة تجاريّة؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها في هذه المحاضرة الشريفة، متعرّضًا في ضمن ذلك لمجموعة من القصص المعبّرة عن الأولياء والعظماء.
هل نحن نتعامل مع الله بعدله دون أن نشعر؟
الوصف:
ما معنى كلّ من العدل والفضل؟ وما هي عواقب معاملة الله تعالى إيّانا بعدله؟ وما هو سرّ تعاطينا القاصر مع الله تعالى؟ وهل ينبغي السلوك إلى الله تعالى بنظرة فضليّة فقريّة أم بنظرة عدليّة تجاريّة؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها في هذه المحاضرة الشريفة، متعرّضًا في ضمن ذلك لمجموعة من القصص المعبّرة عن الأولياء والعظماء.
هل نحن نتعامل مع الله بعدله دون أن نشعر؟
8حسنًا، فالله تعالى قد احتفظ بهذه الأمور لذلك العالم، نعم، اللهمّ إلاّ في مورد بعض الأشخاص؛ وقد ذكرت لكم بأنّ المرحوم العلاّمة تحدّث في إحدى الليالي عن هذه المسألة، وأنّ هذه المكاشفات والمشاهدات قد تحصل للإنسان، وبأنّه ينبغي على الإنسان أن يكون حائزًا على القابليّة والسعة اللازمتين لكي يكون قادرًا على عدم الالتفات إليها، فلا يتخلّى عن هدفه، ولا تكون تلك اللذّة النفسانية ـ التي تحصل من خلال رؤية ذلك الجمال ومشاهدته ـ مانعًا من الوصول إلى ذلك المقصد الأسمى، غير أنّ ذلك ليس بالأمر الهيّن، فلا تتصوّروا حصوله بكلّ سهولة، بل هو بحاجة إلى جهد كبير!
قال لي أحد الأشخاص ـ وقد نقل لي ذلك بنفسه ـ : في ذلك اليوم، رأيت وجهًا جميلاً، ففُتنت به! وحين كان المرحوم العلامة يتحدّث بذلك الكلام، قال في ضمن ذلك: «أحيانًا تقع عين أحدهم على إنسان عادي؛ كأن يذهب إلى المستشفى لعيادة صديق مريض، فتقع عينه على بعض المشاهد، فينسى نفسه! ومع ذلك يأتي هذا الشخص ويدّعي بأنّه يُمكنه التخلّي عن الحور العين وغيرها!! هل هذا صحيح؟» فطأطأت رأسي وقلت: صحيح، صحيح!
علوّ مقام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم والأولياء
حسنًا، هذا باب من تلك الأبواب! وأمّا ما سمعناه من العظماء عن تلك الأمور والتجلّيات الخاصّة التي يفيضها الله على عباده الخاصّين، فهي بنحوٍ لو أفيضت على أحد الأشخاص، فإنّ ذلك الشخص لن ينظر إلى مثل هذا الجمال ـ ولو كان لحور العين ـ ما دام هو باقيًا وما دام الزمان موجودًا؛ فهي ليست شيئًا أمامه! ولن يلتفت إليها ولن ينظر إليها من الأساس! بل هي التي ينبغي لها أن تسعى وراءه! فما هي حقيقة هذه الأمور؟ وما هو هذا النوع من الجمال والنعم والإفاضة، بحيث لا يمكن تصوّره أو الحديث عنه؟ حينئذٍ، نرى بأنّ العظماء والعرفاء والأولياء ـ مع كلّ هذه الأجواء والحالات التي يعيشونها ـ يأتون، ويجلسون معنا، ويتحدّثون إلينا، ويقضون أوقاتهم معنا! هل تتصوّرون ذلك؟!
يقول الخواجة حافظ:
من كه ملول گشتمى از نفس فرشتگان *** ...
