انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ماذا يعني الهرب إلى الله ؟

15٬567
سنة 1435
الجلسات

ورد في هذه الفقرة عبارة (وَأَنَا يَا سَيِّدِي‏ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ) ، كما ورد نظير هذا المعنى في العديد من الآيات و الروايات، فما هي حقيقة الهرب إلى الله تعالى؟ و كيف نعرف مدى تحقّق ذلك في أنفسنا؟

ماذا يعني الهرب إلى الله ؟

الوصف:

ورد في هذه الفقرة عبارة (وَأَنَا يَا سَيِّدِي‏ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ) ، كما ورد نظير هذا المعنى في العديد من الآيات و الروايات، فما هي حقيقة الهرب إلى الله تعالى؟ و كيف نعرف مدى تحقّق ذلك في أنفسنا؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ماذا يعني الهرب إلى الله ؟

9
  • كانت هذه الأفكار تجول في ذهني، فأدرك المرحوم العلاّمة من وجناتي هذا الأمر، وقال: يا سيد محسن، إنّنا ليس لدينا مشكلة ولا حزازة في متابعة هذه المسائل و معالجة هذه المشاكل! 

  • وقد ذهب إليه جلسة أولى وجلسة ثانية وجلسة ثالثة، ومع ذلك لم ينفع معه ذلك ولم ينفع ولم ينفع! لكن أريد أن أقول ما هي المراحل التي طواها هذا الرجل [أي العلامة رضوان الله عليه]؟! 

  • علماً أنّه في النهاية لم يكن لهذه الجهود فائدة مع هذا الرجل، بل إنّه اتّخذ لنفسه مسيراً خاصّا. لقد قام الآخرون برمي سهامهم المسمومة في قلبه فأصابته في مقتل، وتركت أثرها، وفي النهاية قطع علاقته بالسيّد العلاّمة، وبقيت العلاقة مقطوعة إلى آخر حياته، بل سمعت أنه بعد وفاة السيّد العلاّمة، أراد بعض الأشخاص أن يضعوا إعلاناً عن مجلس الفاتحة، فرفض هذا الشخص بحزم، وقال: أنا أختلف معه في المنهج!

  • حسناً، هذا نوعٌ من أنواع الناس، ونسأل الله أن لا يبتلينا بذلك، فنحن لا نرضى بهذا الطريق، بل نحن نتبرّأ في كلّ ذرّة من وجودنا من هذا الطريق المخالف لطريق الأولياء، فالمسير هو مسير العظماء.

  • وبعد هذه القضيّة التي حصلت مع هذا الشخص، خطر في ذهني أن أذهب إليه وأحتجّ عليه، فنحن طلبة علم، وحسابنا يختلف عن حساب المرحوم العلاّمة مع مااله من الشخصيّة والعلمية؛ إذ لا مجال للمقارنة في ذلك. أجل، قلت في نفسي: فلأذهب وأبيّن له وأفحمه.. إفحاماً تامّاً يكون بمثابة الضربة القاضية التي لا يقوم بعدها.. و المسألة سهلة ليست صعبة، إذ أنّ مستواه العلمي لم يكن عالياً.. والحاصل أنني ذهبت إلى المرحوم العلاّمة وقلت له: اسمح لي أن أحلّ المسألة بربع ساعة فقط! فقال: لا، لا داعي لذلك! اذهب واشتغل بدرسك وبحثك.. [يضحك سماحة السيد و يقول:] كان يحدث نفسه بالقول: يكفي ما فعلته.. لم يقل ذلك، بل كان لسان حاله يقول: "الفتنة التي أوجدتها تكفي! فلا داعي للذهاب وفعل أمور أخرى!!" [يضحك سماحة السيد] وعلى كلّ حال لم نوفّق للذهاب وإصلاحه!! وبعد موت المرحوم العلاّمة أرسلت له: بأنّه إن كان لديك استعداد للبحث في المسائل التي كانت موضع خلاف بينك وبين المرحوم العلاّمة فأنا مستعدّ للتحدث، وبطبيعة الحال لم يكن لديه استعداد لذلك.

/ 688