انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ماذا يعني الهرب إلى الله ؟

15٬567
سنة 1435
الجلسات

ورد في هذه الفقرة عبارة (وَأَنَا يَا سَيِّدِي‏ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ) ، كما ورد نظير هذا المعنى في العديد من الآيات و الروايات، فما هي حقيقة الهرب إلى الله تعالى؟ و كيف نعرف مدى تحقّق ذلك في أنفسنا؟

ماذا يعني الهرب إلى الله ؟

الوصف:

ورد في هذه الفقرة عبارة (وَأَنَا يَا سَيِّدِي‏ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ) ، كما ورد نظير هذا المعنى في العديد من الآيات و الروايات، فما هي حقيقة الهرب إلى الله تعالى؟ و كيف نعرف مدى تحقّق ذلك في أنفسنا؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ماذا يعني الهرب إلى الله ؟

12
  • أما الجلوس والحديث وذكر العظماء فلن يوصل الإنسان إلى شيء؛ يقول: لقد رأينا المرحوم العلاّمة، وشاركنا في جلساته.. فحتى لو رأيته، فماذا هناك! إنّ النبي صلّى الله عليه و آله أعلى من المرحوم العلاّمة، وقد ورآه الناس، فماذا نفعهم؟ لو كان يكفي أن نرى العظماء و نسمع كلامهم دون الالتزام بالموازين والمعايير والمباني، يعني لو أردنا أن نترك المعايير و لا نلتزم بالمباني، فما الفرق حينئذٍ بيننا وبين ابن زياد؟ ما الفرق؟! إنّ القرب و البعد هو على أساس الالتزام بالمباني! على أساس الواقعيات والملاكات، وإلاّ فإن تركنا تلك ملاكات والمباني، فلماذا هذا النوع؟ إذ هناك ألف نوع آخر يمكنه أن يرتبط بهم، فهؤلاء الناس في الشارع كثيرون..

  • هذه المسألة مهمة جداً، إذ هنا يقول الإمام السجاد عليه السلام: بأن هذا الهرب نحو الله والفرار نحو الله موجود في عباراتنا ومناجاتنا وأدعيتنا، وفي الآيات القرآنية كذلك، في الأدعية المختلفة، مثلا جاء في أحد الادعية: "يا من إليه يهرب الخائفون" هذا هو نفس المعنى، فالخائفون يهربون إليك، و لكن هو خائف من أيّ شيء حتّى يهرب إليه؟ وإلى أيّ حدّ قد تبلور هذا الخوف في وجودنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة الفرار فعلاً؟ هل وصلنا إلى هذه المرحلة؟ إنّ لازم هذه المسألة هو الاطلاع والبصيرة؛ بأن يكون الإنسان مطلعاً على موقعيته.

  • حسناً، الفرصة انتهت، وإن شاء الله نصل إلى هذه المسألة وهي أنه ما لم يكن لدينا اطّلاع، ما لم يكن لينا بصيرة، ما لم يكن لدينا إشراف على موقعيّتنا و إدراك حقيقيّ لها، فلن يحصل الخوف في أنفسنا؛ فلا بدّ أوّلاً من الاطّلاع، ولا بدّ أوّلاً من البصيرة، ولا بدّ أوّلاً أن يحصل للإنسان إدراك و فهم لمآله، و أنّه ما الذي سيحصل؟ وما هي حقيقته هو؟ وما هي موقعيته، وما هي قدرته؟ وفي الطرف المقابل أن يرى الله تعالى : ما القدرة التي؟ وما الكبرياء والعظمة التي لديه، و أيّ جمال و جلال عنده؟ فعندما يتّضح له ما الموجود في هذا الطرف وفي ذاك الطرف، عند ذلك تأتي الشرارة، تأتي الشرارة وتحرق أكداس القطن لديه وتبدلها إلى شعلة فلا تبقي منها أثراً، تأتي لتحرق المسائل التي تقيّد يدي وقدمي الإنسان وتفنيها.

/ 688