انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ماذا يعني الهرب إلى الله ؟

15٬567
سنة 1435
الجلسات

ورد في هذه الفقرة عبارة (وَأَنَا يَا سَيِّدِي‏ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ) ، كما ورد نظير هذا المعنى في العديد من الآيات و الروايات، فما هي حقيقة الهرب إلى الله تعالى؟ و كيف نعرف مدى تحقّق ذلك في أنفسنا؟

ماذا يعني الهرب إلى الله ؟

الوصف:

ورد في هذه الفقرة عبارة (وَأَنَا يَا سَيِّدِي‏ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ) ، كما ورد نظير هذا المعنى في العديد من الآيات و الروايات، فما هي حقيقة الهرب إلى الله تعالى؟ و كيف نعرف مدى تحقّق ذلك في أنفسنا؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ماذا يعني الهرب إلى الله ؟

11
  • إنّ المعيار في هذا الموضوع ليس الكبر والصغر والمساواة، فهذه مسائل اجتماعية وعرفية، بل ما هو المعيار عند الله تعالى هو أنّه إذا كان ذهاب الإنسان وميله وتحركه باعثاً على خروج الطرف المقابل من الضلال ورفع الكدورة والظلمة وسوء التفاهم، فلا إشكال، ولا اعتبار للصغر والكبر في هذا المورد؛ إذ لا فرق بين طفل في الخامسة من عمره وبين شيخ في الثمانين في خصوص هذا الأمر. وأمّا إذا كان هذا الذهاب والعمل موجباً لزيادة أنانيّته، أو أن تلك الوضعية توجب زيادة أنانية، ففي هذه الحالة ينبغي أن لا يذهب أصلاً، إذ كثيراً ما يكون هذا الذهاب موجباً لزيادة توغله وزيادة نزوله؛ كما حصل فعلاً، ففي هذه الموارد على الإنسان أن لا يُقدم، عسى أن يكون تعزّزه و عدم تنازله هذا منبّهاً لذلك الشخص أن: ما الخبر؟ لماذا تتعالى بنفسك هكذا؟ إذ من تحسب نفسك؟! أ إذا سلّم الإنسان عليك مرّتين، ظننت نفسك مهمّاً؟ لا، بل أنت إنسان عادي، بل أدنى من الإنسان العادي بكثير، لكنك لا تعرف شأنك، فطننت أن تسليم الناس عليك إنما هو لأجل سواد عينك وجمالك طلعتك؟! لا يا عزيزي! بل كان هناك تكليف على عهدة الإنسان لمدّة يومين، وكان يؤدّي تكليفه معك لا أكثر! فلا تذهبنّ بك المذاهب! وعندما يتغيّر التكليف، فسوف يتغيّر التصرّف معك وكأنّه لم يكن هناك شيء أبداً! كأنّه لم يكن هناك شيء من قبل أبداً! إنّ كلّ ما لدينا هو طريقنا، فهو منشأ القيمة والأهميّة؛ فكلّما كان الإنسان مهتمّا بطريقه وثابتاً عليه، كان له قيمة، وصفات الإنسان إنّما تكون مستحسنة، ومورد مدح عند الاشتراك في المسير و الثبات على الحقّ، وإلا فلو أراد الإنسان أن يبتعد عن الطريق وينحرف عن المسير و يترك المباني، وأراد أن يتحرّك في عالم الأنانية والكثرة والتوغلات، فسنقول له حينئذٍ: اذهب غير مأسوفٍ عليك.. اذهب بغير رجعة!

  • إنّ هذه القاعدة هي ما كنّا نراه ونستنبطه من مرام العظماء، وكنّا نرى أنّ الصحيح هو هذا، هكذا هو الصحيح! أمير المؤمنين كان كذلك، والنبيّ كان كذلك، والأئمة كانوا كذلك، وجميع العظماء والأولياء كانوا كذلك، فقد سلكوا هذا الطريق، وحفظوا لنا هذا الطريق حتى أورثونا إياه، حسناً فهذا الفرس وهذا الميدان! 

/ 688