انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هو الضمان الذي يعطيه الأولياء لأتباعهم؟

14٬991
سنة 1435
الجلسات

يعتقد الكثير من تلاميذ الأولياء أن وصولهم إلى الأستاذ الكامل يعني الحصول على ختم السعادة، و ضمان النجاة، هل هذا الاعتقاد صحيح؟ و ما علاقة ذلك بمقام الخوف و الرجاء؟ وما هي حقيقة الضمان الذي يلوح من كلام الأولياء أحياناً؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في ضمن شرحه لفقرة (وَأَنَا يَا سَيِّدِي‏ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ متنجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بك ظنّاً) من دعاء أبي حمزة الثمالي، التي ألقاها في الليلة الخامسة من شهر رمضان لعام 1435 هجري قمري في بلدة قم المقدّسة

ما هو الضمان الذي يعطيه الأولياء لأتباعهم؟

الوصف:

يعتقد الكثير من تلاميذ الأولياء أن وصولهم إلى الأستاذ الكامل يعني الحصول على ختم السعادة، و ضمان النجاة، هل هذا الاعتقاد صحيح؟ و ما علاقة ذلك بمقام الخوف و الرجاء؟ وما هي حقيقة الضمان الذي يلوح من كلام الأولياء أحياناً؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في ضمن شرحه لفقرة (وَأَنَا يَا سَيِّدِي‏ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ متنجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بك ظنّاً) من دعاء أبي حمزة الثمالي، التي ألقاها في الليلة الخامسة من شهر رمضان لعام 1435 هجري قمري في بلدة قم المقدّسة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هو الضمان الذي يعطيه الأولياء لأتباعهم؟

9
  • إنّ كلامنا هذا يبتني على أساس اعتقادنا بأنّ الإمام لا يفرق حاله بين الحياة والموت؛ لأنّ حقيقة الإمام عليه السلام حيّة دائماً، بخلاف بدنه الذي يكون حياً في زمان ما، وفي زمان آخر لا يكون حيّاً؛ فسيّد الشهداء عليه السلام كان حياً ما دام يمشي، وأما بعد أن استشهد، فقد تهاوى بدنه، لكنّه بنفسه لم يتهاو.. نفس سيد الشهداء لم يمت ولم يدفن، بل بدنه الذي دفن، حيث أتى الإمام السجاد ودفنه تحت التراب، ثمّ جاؤوا بعد ذلك وصنعوا له قبّة وضريحاً؛ فهل يعني ذلك أنّ الإمام الحسين موجود تحت تلك القبة فقط؟ لا، ليس كذلك؛ لأنّ تلك الحقيقة لا تختصّ بمكان، بل هناك بدنه فقط! وإلا، لو كان ذلك صحيحاً، إذا قلنا الآن: "السلام عليك يا سيد الشهداء، السلام عليك يا ابن رسول الله"، فسوف يكون سلامنا هذا لغواً؛ إذ الإمام الحسين ليس هنا، فمع من نتكلم؟ فالإمام الحسين في كربلاء، تحت تلك القبّة! فلمن تقول: "السلام عليك يا ابن رسول الله"؟ عندما تقول: "السلام عليك يا ابن رسول الله"، فإنّ ذلك يعني أنه الآن إلى جانبك.. إلى جانبك الآن يستمع إليك، ولديه خبر عن حالك ووضعك، ومطّلع على مقدار إيمانك بطريقه، وكم أنت صادق عندما تقول: "يا ابن رسول الله"!!

  • تذكرت الآن مسألة مضحكة.. لقد كان لدينا أستاذ يدرسنا المنطق ـ رحمة الله عليه ـ، وكان من منطقة تبريز، وهو غير المرحوم الغروي رحمة الله عليهم أجمعين. قال لنا ذلك الأستاذ: في يوم من الأيّام، كنت أمشي في نواحي آذربيجان۱ وتبريز وتلك المناطق، فوصلت إلى مكان، وكنت في غاية الجوع والعطش، حتى أنني كدت أن أفقد الوعي لشدّة غلبتهما عليّ، فوصلت إلى أرض مزروعة بطيخاً، فقلت في نفسي: أكاد أموت من شدة الجوع والعطش، وهذا هو وقت الأكل من هذا البطّيخ، خصوصاً وأنّ بريقها يعمي الأبصار، فالأكل منها الآن ليس مستحباً فقط بل هو من أشد الواجبات!!! والحاصل أنني ذهبت وتناولت بطيخة وشرعت بأكلها؛ فما إن بدأت بالأكل وإذا بصاحب المزرعة ـ وهو رجل طويل ـ قد أتى حاملاً الرفش والعصا بيده، فقال لي: ماذا تفعل هنا يا شيخ؟! جئت لتأكل أموال الناس؟ فلم أدر بماذا أجيبه، فقلت له: إني جائع! فقال: وإن كنت جائعاً.. أفهل لأنّك جائع، تأتي وتأكل أموال الناس؟! وشرع بتوبيخه باللغة التركيّة ـ فليتفضّل الأخوة الترك بترجمة كلماته ـ!!! قال الأستاذ: فوجدت أنّه لم يعد أمامي شيء أقوله، فقلت له: أنا مجنون! فقال: هل أنت مجنون؟ مجنون من؟ فقلت مجنون سيد الشهداء! فقال: عجباً! ثم قال: إنّ العاشق إلى درجة الجنون إذا نادى معشوقه، يجيبه! فإن كنت صادقاً في كونك مجنوناً، فانهض وسلم على حبيبك! فإن أجاب، وإلا ضربتك بهذه العصا على رأسك! فقلت في نفسي: يا سيد الشهداء، أنا لم أرد أن آكل البطيخ، والآن جاء هذا الرجل العظيم يريد أن يضربني بالعصا على رأسي، افعل شيئاً وأنقذني.. [ضحك] هذا ما يقال له اضطرار، يعني حصلت له حالة اضطرار، فقلت: السلام عليك يا أبا عبد الله! فوضع المزارع يده على أذنه وقال: لا بأس، لا بأس.. فقلت: الحمد لله لقد نجاني الإمام الحسين، وإلا لكان نصيبي هذه العصا، وانتهى أمري!!!

    1. المراد من آذربيجان هنا، إحدى المحافظات التابعة لإيران، وليست دولة آذريجان المتاخمة لنفس تلك المحافظة. المترجم.
/