انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هو الضمان الذي يعطيه الأولياء لأتباعهم؟

14٬991
سنة 1435
الجلسات

يعتقد الكثير من تلاميذ الأولياء أن وصولهم إلى الأستاذ الكامل يعني الحصول على ختم السعادة، و ضمان النجاة، هل هذا الاعتقاد صحيح؟ و ما علاقة ذلك بمقام الخوف و الرجاء؟ وما هي حقيقة الضمان الذي يلوح من كلام الأولياء أحياناً؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في ضمن شرحه لفقرة (وَأَنَا يَا سَيِّدِي‏ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ متنجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بك ظنّاً) من دعاء أبي حمزة الثمالي، التي ألقاها في الليلة الخامسة من شهر رمضان لعام 1435 هجري قمري في بلدة قم المقدّسة

ما هو الضمان الذي يعطيه الأولياء لأتباعهم؟

الوصف:

يعتقد الكثير من تلاميذ الأولياء أن وصولهم إلى الأستاذ الكامل يعني الحصول على ختم السعادة، و ضمان النجاة، هل هذا الاعتقاد صحيح؟ و ما علاقة ذلك بمقام الخوف و الرجاء؟ وما هي حقيقة الضمان الذي يلوح من كلام الأولياء أحياناً؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في ضمن شرحه لفقرة (وَأَنَا يَا سَيِّدِي‏ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ متنجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بك ظنّاً) من دعاء أبي حمزة الثمالي، التي ألقاها في الليلة الخامسة من شهر رمضان لعام 1435 هجري قمري في بلدة قم المقدّسة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هو الضمان الذي يعطيه الأولياء لأتباعهم؟

5
  • در عزائي گر بود صد نوحه گر***آه صاحب درد را باشد اثر
  • [إذا كان في العزاء مائة نائح، فصوت صاحب المصيبة هو الذي يترك الأثر]

  • فذاك الصوت الذي يأتي من صاحب المصاب هو الصوت المؤثّر، أما النائح الآخر فهو يحكي صوت هذا فقط ويقلّده، وهو في الواقع يمثّل الحزن و البكاء، بل ربما كان يضحك في قلبه ويقول: جيد أن تنزل هذه المصيبة على رأس هذا الرجل.. فهو وإن كان ينوح في الظاهر، لكنّه في قلبه يفكر في ذلك، إذ قد يكون بينهما حساب وعتاب أو شيء آخر، والحال أنّ الآخرين قد يظنون بأنّ صاحب المصاب هو هذا لما يتظاهر به من الحزن، ولكن مع ذلك يبقى صوت صاحب المصاب هو المؤثّر.

  • حسناً، إذا نظرنا الآن إلى الإمام عليه السلام، فماذا يا ترى تكون حالته عندما يقول هذا الكلام؟ و ما هي الحقيقة التي في قلبه و باطنه التي يظهر منها هذا التضرّع و المناجاة؟ و هذا البكاء و التضرّع، عن أيّ حقيقة يحكي في ضمير الإمام عليه السلام و نفسه وقلبه؟ و كيف يمكننا أن نتصوّر مثل هذا الأمر من الإمام عليه السلام؟ 

  • من آفات الطريق: غلبة الرجاء على السالك فيعتمد على انتسابه إلى الأولياء فقط

  • ولقد كنّا نشاهد هذه الحالة في حياة العظماء و الأولياء أيضاً، أجل كنّا نراها بعيننا، و كما ذكرت سابقاً فإنّ من جملة الأخطاء والاشتباهات التي كنّا نراها في زمان حياة المرحوم العلامة بين الكثير من الرفقاء والإخوة هي أنّهم كانوا يتصوّرون بأن المرحوم العلاّمة قد انتهى عمله، و أغلق ملفّه، فصار يمكنه أن يفعل أيّ شيء يحلو له، ولا شيء عليه! فقد وصل إلى المقام المنيع لعزّ الربوبية، وليس لديه بعد ذلك أيّ مشكلة، بل المشكلات إنما هي من نصيبنا نحن، وكلّ السعي والمراقبة والعمل إنما هو منوطٌ بنا فقط! كان يوجد هذا التصوّر بين الجميع، دون استثناء، إلا بعض الأفراد الذين فهموا المسألة إلى حدّ ما! فكان الأكثر يظنّون بأنّه قد انتهى ولا شيء عليه وأنّه يمكنه أن يفعل ما يحلو له. وليس هذا الأمر فقط كان موجوداً عند الإخوة، بل إنّ بعضهم قد ذهب إلى أبعد من ذلك، فقالوا بأنّك عندما تضع رجلك في منزله تحصل على ضمان وصكّ الأمان! أو كما يقال: عندما يختم السلطان رسالتك، فقد وصلت إلى مرادك، فوا عجباً من ختم السلطان هذا!

/ 380