انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هو الضمان الذي يعطيه الأولياء لأتباعهم؟

14٬991
سنة 1435
الجلسات

يعتقد الكثير من تلاميذ الأولياء أن وصولهم إلى الأستاذ الكامل يعني الحصول على ختم السعادة، و ضمان النجاة، هل هذا الاعتقاد صحيح؟ و ما علاقة ذلك بمقام الخوف و الرجاء؟ وما هي حقيقة الضمان الذي يلوح من كلام الأولياء أحياناً؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في ضمن شرحه لفقرة (وَأَنَا يَا سَيِّدِي‏ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ متنجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بك ظنّاً) من دعاء أبي حمزة الثمالي، التي ألقاها في الليلة الخامسة من شهر رمضان لعام 1435 هجري قمري في بلدة قم المقدّسة

ما هو الضمان الذي يعطيه الأولياء لأتباعهم؟

الوصف:

يعتقد الكثير من تلاميذ الأولياء أن وصولهم إلى الأستاذ الكامل يعني الحصول على ختم السعادة، و ضمان النجاة، هل هذا الاعتقاد صحيح؟ و ما علاقة ذلك بمقام الخوف و الرجاء؟ وما هي حقيقة الضمان الذي يلوح من كلام الأولياء أحياناً؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في ضمن شرحه لفقرة (وَأَنَا يَا سَيِّدِي‏ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ متنجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بك ظنّاً) من دعاء أبي حمزة الثمالي، التي ألقاها في الليلة الخامسة من شهر رمضان لعام 1435 هجري قمري في بلدة قم المقدّسة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هو الضمان الذي يعطيه الأولياء لأتباعهم؟

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • يقول الإمام السجّاد عليه السلام: «وَأَنَا يَا سَيِّدِي‌ عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ متنجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بك ظنّاً».

  • أي: أنا يا سيّدي ومولاي ومن يملك زمام أموري أعوذ بفضلك وأهرب مسرعاً منك إليك، وأنا متنجّز ومتأكّد ومطمئنّ ـ بسبب حسن ظنّي بك ـ من صفحك وعفوك، ومحوك لأعمالي السيّئة التي أنت مطّلع عليها، كما أنّني أعتبر هذه المسألة مسألةً واقعيّة وحقيقيّة، وليست مجرّد وعدٍ وإحالةٍ على المستقبل.

  • مقام الخوف و الرجاء من أركان السير و السلوك

  • في هذه الفقرات، يُشير الإمام السجّاد عليه السلام إلى نقطة مهمّة وحيويّةٍ جدّاً في السلوك والطريق إلى الله تعالى، ألا و هي مسألة مقام الخوف والرجاء؛ فالإنسان من دون خوفٍ ورجاءٍ لا يستطيع أن يطوي الطريق، ولهذا ينبغي عليه أن يحقّق في نفسه هذه المسألة على الدوام؛ لكي تكون بمثابة وقودٍ يستعين به في حركته وطريقه، وإلاّ سيكون عرضةً للتوقّف، بل ومن المحتمل أن يسقط في المهالك ويُبتلى بالأخطار؛ فالذين يفتقدون للخوف والرجاء من المحتمل جدّاً أن يتعرّضوا لأخطار الطريق وابتلاءاته، وأن يسقطوا في الانحراف. 

  • وهذه المسألة (تحقّق الخوف و الرجاء في النفس) مسألة مهمّة وحيويّة جدّاً قد شاهدناها عند جميع الأنبياء والأولياء والعرفاء، و قد بيّنا ذلك سابقاً حينما دار الحديث معكم ومع الرفقاء في ليالي شهر رمضان من الأعوام السابقة حول هذه الفقرات من دعاء أبي حمزة، أو نظير ما نشاهده عند أمير المؤمنين في أدعيته ومناجاته في مسجد الكوفة، وفي مناجاته الشعبانيّة (التي من المؤكّد أنّكم كنتم تقرؤونها في أيّام شعبان المباركة)، وحقيقةً إنّ هذه المناجاة عجيبة، وإنّ مضامينها لعجيبةٌ.

  • وليس بإمكاننا القول بأنّ هذه الأدعية قد نشأت من عالم شعري وشاعري، ومن سائر الحالات التي تعرض للإنسان في مقام الحديث مع محبوبه ومعشوقه، حيث يضع نفسه في مثل هذه الأجواء، و يرسم لنفسه صورة ثمّ يبدأ بالتحدّث بمثل هذا الكلام؛ فمثل هذه الأمور لا علاقة لها بما يعيشه العارف حينما يكون في مناجاةٍ وحديثٍ مع الله تعالى. يعني واقعاً لو كنّا نحن في ذلك الزمان عندما كان أمير المؤمنين يقرأ المناجاة الشعبانية في الليالي المظلمة، ويقول فيها ذلك الكلام.. لو كنا بالقرب منه، أو بالقرب من الإمام السجاد عندما كان متعلّقاً بأستار الكعبة ويقرأ تلك الأشعار ولديه ذاك الحال الذي نقل عنه، وكذا الحال في سائر الأئمة عليهم السلام.. لو كنا نحن بالقرب منهم وسمعناهم يقرأون هذه الأدعية و المناجاة، فماذا سنقول فيهم؟ هل سنقول بأنهم كانوا يمثّلون كما يزعم البعض الآن؟ فبعضهم يقولون: (إنّهم عليهم السلام كانوا في حالة تمثيل كما لو كانوا في المسرح.. فهم إنّما كانوا يقولون هذا الكلام لأجلنا نحن). هكذا يوجّه بعضهم هذه الفقرات من الدعاء، ويقولون: أنى للإمام أن يتحدّث هكذا؛ فالإمام لم يذنب أصلاً، والإمام ليس فاسقاً، فإذن الإمام قال هذا الكلام لنا ومن أجلنا!! 

/ 380