انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شهر رمضان فرصة لا تعوّض و غنيمة لا تفوّت

0
سنة 1435
الجلسات

تختلف نظرة العرفاء عن غيرهم بالنسبة للصوم و لشهر رمضان، فأهل المعرفة يرون بأنّ شهر رمضان فرصة استثنائية و نعمة كبرى منّ الله بها على الإنسان، و أن على الإنسان أن يغتنمها و يستغلّها بأحسن ما يمكن، فكيف يمكن اغتنامها ؟ و ما هي الامور التي تحرم الإنسان من بركات هذا الشهر ؟ هذه بعض المواضيع التي تحدّث عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة الأولى من المحاضرات التي يلقيها في ليالي شهر رمضان في شرح دعاء أبي حمزة الثمالي. و من الجدير بالذكر أن سماحته سيشرع هذا العام في شرح الفقرة التالية من الدعاء الشريف: (وأنا يا سيّدي‏ عائذٌ بفضلك هاربٌ منك إليك متنجِّزٌ ما وعدت من الصّفح عمّن أحسن بك ظنّاً)

شهر رمضان فرصة لا تعوّض و غنيمة لا تفوّت

9
  • وكذا متابعة المسائل المختلفة: "فلان لديه هذا المرض وفلان عمل هذا العمل"، فلا داعي ليعير الإنسان أذنه إلى أيّ خبر، فالله عندما خلق هذه الأذن، خلقها لتوصلنا إلى الهدف والمقصد؛ فعندما يريدون صناعة سيّارة، يجعلون لكلّ شيء أمراً؛ فيجعلون المقود لأداء مهمّة، ويجعلون الفرامل لأداء مهمّة، ويجعلون المصابيح لغرض خاصّ؛ وهكذا، يجعلون لكل غرض أمراً معيناً؛ فهذه الأذن التي جعلها الله فينا، هل جعلها لكي نسمع أيّ شيء؟ أن نفتح الراديو ونستمع إلى كل ما يبثّ فيها من لغو وأمور من الصباح إلى المساء.. هل وضعها الله لهذه الأمور؟ أم أنه جعلها لسماع موعظة أو لسماع كلام يؤثّر فيه وفي قلبه، ويكون تذكراً له ومطرقةً تدقّ عقائده الفاسدة والأخطاء التي يرتكبها؟! إنّما جعل الله الأذن لأجل ذلك، وقد خلق الله الأذن للإنسان لسماع تلك النغمات التي يرسلها سبحانه إلينا لتشدّنا نحوه والاستفادة منها، ولكي تستمع إلى الأصوات التي تلطّف النفس، ولسماع الموعظة وسماع القرآن، وسماع الأشعار التي تُحرّكه وتخرجه من التعلّقات والتوجّه إلى المادة؛ فتارةً تقرأ شعر حافظ، وتارةً أخرى تأتي وتستمع إلى شخص يقرأه لك بصوت جميل؛ فهذا له أثر آخر! أَنظرُ إلى نفسي وأرى التأثير الكبير الذي تركه هذا الصوت.. عجباً، لقد قرأت هذا الشعر بنفسي! فلماذا لم يترك هذا الأثر؟! فحتى لو قرأته وحدك ففيه أثر، لا أنّه لا أثر له.

  • وتارةً تقرأ مطلباً من الكتاب مباشرة، وتارةً أخرى تستمع إلى نفس هذا الأمر بصوت المرحوم العلامة مثلاً، فترى أن هذا شيء آخر، مع أنه هو بعينه موجود في الكتاب.. كتاب معرفة الإمام، أو معرفة المعاد، أو معرفة الله أو كتاب آخر، لكن عندما تستمع إلى صوته، ترى أنّه ترك أثراً مختلف على نفسك، فما سبب ذلك؟ سبب ذلك هو التأثير الذي تركه ذلك الصوت؛ فمع أنه نفس الكلام، لكن بما أن هذا الصوت ناشئ من نفسٍ قدسية ونفسٍ طاهرة ومطهرة، ترى أنّ أثرها عجيب.

  • أو أن يقرأ لك شخص شعر حافظ أو شعر مولانا الرومي، فتشعر أنه أثّر فيك؛ وكأنّك لم تسمع هذا الشعر من قبل، حتى لو كنت قد قرأته عشر مرات أو عشرين مرة..