
شهر رمضان فرصة لا تعوّض و غنيمة لا تفوّت
تختلف نظرة العرفاء عن غيرهم بالنسبة للصوم و لشهر رمضان، فأهل المعرفة يرون بأنّ شهر رمضان فرصة استثنائية و نعمة كبرى منّ الله بها على الإنسان، و أن على الإنسان أن يغتنمها و يستغلّها بأحسن ما يمكن، فكيف يمكن اغتنامها ؟ و ما هي الامور التي تحرم الإنسان من بركات هذا الشهر ؟ هذه بعض المواضيع التي تحدّث عنها سماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة الأولى من المحاضرات التي يلقيها في ليالي شهر رمضان في شرح دعاء أبي حمزة الثمالي. و من الجدير بالذكر أن سماحته سيشرع هذا العام في شرح الفقرة التالية من الدعاء الشريف: (وأنا يا سيّدي عائذٌ بفضلك هاربٌ منك إليك متنجِّزٌ ما وعدت من الصّفح عمّن أحسن بك ظنّاً)
شهر رمضان فرصة لا تعوّض و غنيمة لا تفوّت
18حسنًا ينبغي لنا أن نفهم أنّ النبيّ عندما يقول: «فَإِنَّ الشَّقِيَ مَنْ حُرِمَ غُفْرَانَ اللَّهِ» فماذا يريد أن يوصل لنا؟ ما هو الأمر المهم الذي يريد أن يقوله؟ يريد أن يقول: يا ابن آدم، يا من أتيتُ لأهديك: لقد جئت لآخذ بيدك، لقد أحضرت التشريع من أجلك، وأحضرتُ هذه الأحكام من أجلك، فاعلم أيّ أمرٍ مهمٍ وضعتُ في يدك! وأيّ كيمياء أهديتك! وأي جوهرٍ ثمينٍ!عليك أن تعرف قيمتها. لا تكوننّ شقيًّا! لا تكونّن ممّن يأتي عليه شهر رمضان ثمّ يمضي دون يحصل على النتيجة المقصودة والمطلوبة.
حسنًا، نسأل الله أن يوفّقنا في أيّام هذا الشهر المبارك، وأن يأخذ بنفسه بأيدينا، وأن يهيّء هو المعدّات لنا، وأن يرفع عنّا بنفسه كلّ ما يمنع نزول الرحمة.
اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد
