انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حيثيتي الربوبيّة والعبوديّة في الإمام والولي

0
سنة 1434

ما معنى طلب الإمام عليه السلام مقام الولاية من الله تعالى مع تحقّقه بالولاية الكلّية؟ كيف يراعي الإمام عليه السلام حيثيتي الربوبيّة والعبوديّة في نفس الوقت؟ متى تتجلّى حيثيّة الربوبيّة في الإنسان؟ هل للأنبياء عليهم السلام والأولياء تكامل حتّى بعد الوصول للقاء الله تعالى ومرحلة البقاء؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذا المجلس الشريف؛ بالإضافة إلى ذكر بعض النكات والملاحظات الأخرى؛ نظير وصيّة المرحوم العلاّمة لتلامذته فيما يختص بما بعد شهر رمضان المبارك.

حيثيتي الربوبيّة والعبوديّة في الإمام والولي

4
  • مائدة الأولياء مبسوطة للجميع (حتّى لغير المسلمين)

  • فإن كان قلق الإمام السجّاد عليه السلام على هذا النحو، فكيف هو الحال معنا؟ وكم يجب أن يكون قلقنا بالنسبة إلى مستقبلنا؟ على أنَّنا يجب أن ننظر إلى أنفسنا لنرى مَنْ نكون، وكم هو قدرنا؟! فهل يُحسب لنا حساب في هذا العالم؟ يضحك الإنسان على حاله وعلى كلامه في بعض الأحيان، كما أنَّه يضحك على كلام الآخرين أحياناً أخرى؛ فمَنْ نكون؟ وهل يُقام لنا وزن في هذه الدنيا؟ وقد يصل الأمر بالإنسان بحيث أنّ الشيطان يُريد أن يوسوس له فيقول: مالي ومال هذا الأمر؟ فهذا الأمر يتعلّق بطائفة خاصّة؛ وهم المعصومون وعدد من الأنبياء لا جميعهم، كما يتعلّق بنفر معدود من الأولياء الذين شملهم اللطف الإلهي ولهم شأنهم الخاصّ بهم. نعم، يحصل للإنسان في بعض الأحيان هكذا حال، إلاّ إنَّ الإنسان يرجع إلى نفسه ويقول: صحيح أنَّ هذا هو حالي، ولكنَّ أئمّتنا والأولياء والعظماء يدعوننا لسلوك هذا الطريق؛ فهم لا يكذبون علينا بدعوتهم هذه، ولا يريدون أن يخدعوننا؛ فهل هم يضحكون علينا، أم أنَّهم جادّون بذلك؟ فها هم يقولون: تفضّل على بركة الله، فالمائدة ممدودة، فلماذا لا تأتي لتجلس وتتناول منها؟

  • كان المرحوم العلاّمة يقول: لا تتصوَّروا بأنَّني كتبت هذه المؤلّفات لكم وحدكم! بل كتبتها أيضاً لتلك المرأة المسيحيّة الساكنة في الطرف الآخر من الكرة الأرضيّة؛ فالمائدة ممدودة للجميع والمسير مهيّأ للكلّ، إلاّ إنَّ هذا الأمر لم يتبلور لدينا بتلك الأهميّة التي هو عليها، بسبب جهلنا به من ناحية، وبسبب تعلّقنا بالكثرات وابتلائنا بالمشاغل الدنيويّة من ناحية أخرى؛ فترانا نُعرض عنه، ولا نُريد أن نقترب منه ونقول: لا تتكلّم عن هذا الموضوع، فهو مختصّ بعدد من الأشخاص!

  • نموذج من العلماء المتواضعين أمام العرفاء وأولياء الله

  • ولقد كان آية الله المرحوم الشيخ حسين الحلِّي.. ذلك العالم الكبير والمتضلّع في العلم، والذي كان المرحوم العلاّمة يقول عنه: إنَّني لم أرَ عالماً متبحّراً في الفقه مثله، فقد درس لديه لمدّة سبع سنوات، حيث درس لديه خيارات المكاسب ـ على ما أتذكّر ـ والاجتهاد والتقليد. فكتاب الاجتهاد والتقليد الذي طُبع أخيراً هو عبارة عن تقريرات المرحوم العلاّمة على درس المرحوم الحاج الشيخ حسين الحلِّي. لقد كان شخصاً عظيماً جدّاً؛ وقد أُوردت في الهوامش على كتاب الاجتهاد والتقليد شيئاً من سيرته، فليطالع ذلك الفضلاء وأهل العلم، وكان شخصاً منزّهاً عن هوى النفس، كما أنّه كان أعلم من المرحوم آية الله السيِّد الحكيم بكلّ تأكيد، ولكنَّه كان يتصرّف بالشكل الذي لا يُثير حساسيّة الآخرين وسوء ظنّهم وتخيّلاتهم وأوهامهم، والتي تحصل بطبيعة الحال للبعض في هكذا بيئة بواسطة وسوسة الخنّاسين وأولئك الذين يحيطون بالإنسان ويسلبون منه دينه وإيمانه، حيث كان المرحوم العلاّمة يُحذرنا كثيراً من هؤلاء الأشخاص، ويقول: الحذر الحذر من المحيطين بكم!