انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حيثيتي الربوبيّة والعبوديّة في الإمام والولي

0
سنة 1434

ما معنى طلب الإمام عليه السلام مقام الولاية من الله تعالى مع تحقّقه بالولاية الكلّية؟ كيف يراعي الإمام عليه السلام حيثيتي الربوبيّة والعبوديّة في نفس الوقت؟ متى تتجلّى حيثيّة الربوبيّة في الإنسان؟ هل للأنبياء عليهم السلام والأولياء تكامل حتّى بعد الوصول للقاء الله تعالى ومرحلة البقاء؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذا المجلس الشريف؛ بالإضافة إلى ذكر بعض النكات والملاحظات الأخرى؛ نظير وصيّة المرحوم العلاّمة لتلامذته فيما يختص بما بعد شهر رمضان المبارك.

حيثيتي الربوبيّة والعبوديّة في الإمام والولي

13
  • استمرار تكامل الأنبياء والأولياء حتّى بعد الوصول للقاء الله تعالى ومرحلة البقاء

  • فالله تعالى لم يُعطِ الإمام السجاد عليه السلام ضماناً، والوصول إلى مقام الإمامة ليس ضماناً ولا يعني الوصول إلى نهاية الخطّ، بل إنَّ الإمام قد أدرك للتّوِ ما الذي يعنيه مقام العِزّ الربوبي، والغيرة الربوبية، والاستقلال والاستغناء الربوبيين، وعدم احتياج الله تعالى للغير واستغناؤه عنهم؛ وعندما أدرك الإمام كلّ هذه المقامات، طفِق يقول: عظم يا سيِّدي أملي.

  • ـ فما هو هذا الأمل؟

  • ـ إنَّه لقاؤك يا سيّدي.

  • ـ ألم يحصل هذا اللقاء؟

  • ـ نعم، حصل اللقاء، ولكن من يضمن استمراره؟!

  • مَنْ الذي ضَمِن للإمام السجّاد استمراريّة هذا اللقاء الحاصل؟ نحن الذين نتخيّل بأنَّ الأمر قد وصل إلى آخره! أمّا الإمام فهو يعرف أموراً أخرى وراء ذلك. ولقد بيَّنت لكم بأنَّ بكاء أمير المؤمنين في مسجد الكوفة لم يكن تمثيلاً ولم يكن من قبيل ذلك البكاء الذي يُشاهد في الأفلام السينمائيّة والمسرحيّات؛ فهل كانت مناجاته وبكاؤه ثمّ الإغماء عليه من شدّة البكاء في البستان [في شويحطات النجار] من باب التمثيل؟ كلاّ، لم يكن تمثيلاً! ولقد شاهدت في أيّام حياتي التجاء المرحوم العلاّمة في أواخر عمره، وتوسّله بإمام الزمان عليه السلام؛ لقد كان ذلك الالتجاء من الشدّة في بعض الأحيان، بحيث كان يقشعرّ له بدني؛ فكنت أقول يا للعجب! أهكذا يكون التجاؤه بصاحب الأمر عليه السلام في أواخر عمره؟ فقد كنّا نتصوّر بأنَّ أمره قد وصل إلى آخره ولا يحتاج مع مقامه هذا إلى إمام الزمان، بينما حقيقة الأمر تقول بأنَّه قد عرف للتوّ من يكون إمام الزمان عليه السلام، ومن هو الحجّة الكبرى.

  • إنَّ علم أولياء الله لا يحصل لهم دفعة واحدة؛ فهم يتكاملون حتّى بعد وصولهم إلى مرحلة البقاء، بل إنَّ تكاملهم يحصل في هذه المرحلة؛ ألم يرد في الدعاء لرسول الله عقب التشهّد: «اللهم صلِّ على محمّد وآل محمّد وتقبّل شفاعته وارفع درجته»؟ فبعد ألف وأربعمائة سنة من رحيل رسول الله ـ على الرغم من انعدام الزمان في تلك العوالم، ولكنّ ذلك حسب تصوّرنا ـ نطلب له علوّ الدرجة.