انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل يكفي الادعاء للوصول إلى الأمل العظيم ؟

0
سنة 1434

تبيّن في الجلسات الماضية أن الوصول إلى الأمل العظيم متاحٌ أمام الجميع، فهل يعني ذلك أنّ كل من يدّعي أنّه يطلب هذا الأمل، فسوف يصل إليه؟ و هل يكفي لتحقيق ذلك مجرّد القول باللسان ؟ أم أنه يتحقّق بكثرة العبادة؟ أم أنّ ذلك يتحقق بمجرّد مصاحبة الأولياء ومجالستهم؟ أم لا بد من أمر آخر وراء ذلك؟

هل يكفي الادعاء للوصول إلى الأمل العظيم ؟

18
  • ألا يختبرُ الإنسانُ نفسهُ عند ذهابهِ في سفرٍ؟ فإذا ما ابتعد الإنسان لعدّة أيام عن عائلتهِ وعن أصدقائهِ وعمله، إلامَ يشتاق في المقام الأول؟ لا شكّ وأنَّه سيشتاقُ لأولئك الذين تربطه بهم علاقة أكبر، فأولئك يشكّلون الطبقة الأولى من اهتمامات الشخص. فإن طال سفرهُ أكثر من ذلك وبلغ الأسبوع، فسيشتاقُ للأفراد من الطبقةِ الثانية وهم التالون للطبقة الأولى. فإن بلغ سفرهُ الأسبوعين، فسيكون اشتياقهُ للأشخاصِ من الطبقةِ الثالثةِ وهم الأصدقاء وما شاكل ذلك. فيبدأ بتذكّرهم ويقول: ليتهم كانوا معي في هذا السفر، أو متى أعود لكي أراهم. فإذا ما تعدّى سفره الثلاثة أو الأربعة أسابيع يبدأ بتذكّر الأشخاص الأبعد كالجارِ وغيرهِ ممّن كانت تربطهُ معهم بعض العلاقة. 

  • حسناً، انظر الآن إلى هدفك ومسيرك، في أيّ طبقة من هذه الطبقات قد وضعته؟ فهل وضعتهُ في الطبقة الأولى أم الثانية، أم أنَّك عندما تنتهي من كلّ شيء، تتذكرُ عندها أنَّ لك ربّاً في هذا الوسط، وأنَّ عليك حضور مجالس عصر الجمعة لقراءةِ دعاءِ السمات، هذا فيما إذا كان الحال مُساعداً، ثم إنَّك تقوم بدعوة عمّتك وخالتك وصديقك وأقربائك وأقرباء زوجتك للحضور إلى بيتك ـ خلافاً لأمر المرحوم العلاّمة بضرورة عدم دعوة أيّ شخص، وعدم الذهاب إلى أيّ مكانٍ ظهر يومِ الجمعة، وضرورة المراقبة وأخذ قسط من الراحة، لكي يتمكّن الإنسان من حضور مجلس عصر الجمعة وهو في حال من الاستعداد والنشاط ـ فتراه يقوم بدعوتهم قائلاً:

  • ـ ليس لديّ أكثرُ من جمعةٍ واحدةٍ في الأسبوع لكي أتواصل مع أقربائي!

  • ـ [يجيب سماحة السيد ساخراً من هذا المستخفّ بسلوكه:] بلى، عليك أن تتواصل معهم! ومن أمرك ألاّ تتواصل معهم؟! بل افعل ذلك طوال الأسبوع، ولماذا يقتصرُ ذلك على يوم الجمعة؟

  • ـ فما الذي أفعلهُ إذاً؟

  • ـ أنت أدرى ! فذلك ما اخترته لنفسك، فأنت الذي تقولُ ليس لديّ مجال في يوم الجمعة؛ فما دمت تقولُ ذلك، فما علاقتي أنا بالموضوع؟

  • ـ ليس لديّ أكثر من جمعة في الأسبوع!

  • ـ هذا صحيح، وأنا أعلم ذلك أيضاً!

  • ـ فعليّ أن أستغلّ هذا اليوم للتواصل مع أقاربي!