انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل يكفي الادعاء للوصول إلى الأمل العظيم ؟

0
سنة 1434

تبيّن في الجلسات الماضية أن الوصول إلى الأمل العظيم متاحٌ أمام الجميع، فهل يعني ذلك أنّ كل من يدّعي أنّه يطلب هذا الأمل، فسوف يصل إليه؟ و هل يكفي لتحقيق ذلك مجرّد القول باللسان ؟ أم أنه يتحقّق بكثرة العبادة؟ أم أنّ ذلك يتحقق بمجرّد مصاحبة الأولياء ومجالستهم؟ أم لا بد من أمر آخر وراء ذلك؟

هل يكفي الادعاء للوصول إلى الأمل العظيم ؟

13
  • لقد تحدّثتُ للأصدقاءِ في أحد الأيام عن أولئك الذين يأتون من أطراف وأكناف إيران لزيارة مسجد جمكران وقبل زيارة السيِّدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها (وأنا لا أريدُ أن أسيء الظن بأولئك الأشخاص، ولكنَّني أريدُ أن أقول بأنَّنا يجب أن نترفّع ونترقّى عن تلك العوالم المتدنية والعاديّة والرسوم المتداولة). نعم تجدهم يقصدون جمكران قبل السيّدة المعصومة رغم أنّ جمكران يعتبر بمثابة الحجر والطين إذا ما قورن بالتربةِ المقدسةِ لحضرةِ السيِّدة المعصومة التي تعتبر بمثابة كحل العين، ويجب التبرّك بها ومسحها على العين. إن أرادوا الذهاب إلى جمكران ، فليفعلوا، ولكنّ كلَّ ما يطلبهُ الإنسان، يجده هنا عند السيّدة المعصومة عليها السلام؛ ولكنَّ هذه المسألة قد أغفلت، وبحسب اعتقادي فإنَّهُ ما كان يجبُ أن يتم تشيِّيدُ هذا البناء الكبير بهذه الطريقة بحيث يصير في مقابل حرم السيِّدة المعصومة سلام الله عليها، بل كان من المفترض أن يتمّ الاكتفاءُ بذلك البناء القديم، سواءً اتّسع المكانُ للزائرين أم لم يتّسع. أمّا أن يتمّ تشيِّيدُ بناءٍ بهذا الشكل ليكون في مقابل تلك القبَّةِ المطهّرة للسيِّدةِ المعصومة، فهذا عملٌ خاطئٌ وغير صحيح؛ إذ لا يجب أن يكون هنالك مكان آخر في مقابل هذه البقعة المقدَّسة باسم جمكران ؛ بل يجب أن يبقى اسم السيِّدة المعصومة سلام الله عليها هو المتداول على الألسنِ ولا غير، وأن يكون قصد القادم من الأماكن الأخرى إلى مدينة قم هو التشرّف بزيارتها. ومن هنا، فتشيِّيدُ هذا البناءِ غيرُ صحيح، وهو نظير بعض الأبنية التي أشار إليها المرحوم العلاّمة. 

  • إنَّ كلّ هذا انحرافٌ وجهل، وهو ناشئٌ عن قلة المعرفة. لقد تشرَّف السيِّد الحداد رضوان الله عليه في إحدى الليالي في زيارتهِ لإيران بزيارة مدينة قم، وقد كنتُ بمعيّتهِ، فقال: أريد رؤية مسجد جمكران، فذهبنا وكنَّا عدة أشخاص وكنتُ صغيراً، كان عمري في ذلك الوقت عشرة أو أحد عشر سنة، لكنّني أتذكر ما جرى جيداً، لقد كان البناءُ على هيأته القديمة ببنائه وقبته؛ فذهبنا هناك ولا أتذكرُ فيما إذا كان البابُ مفتوحاً أم مغلقاً غير أنَّنا لم نجد أحداً هنالك وكان المكانُ مظلماً، فعرف بعدها خادم المسجد بوجودنا، فجاء بفانوس من النوع القديم الذي يعملُ بواسطة الفتيلة؛ ولم يكن في كلّ المسجد غير هذا الفانوس، فأدَّى السيِّد الحداد الصلاة في المسجد وأبدى إعجابهُ به، فقال: كم هو مكانٌ نورانيّ. غير أنَّه بعدما قاموا بإعادة بناء المسجد بهذا الشكل الفعلي، قال المرحوم العلاّمة: لم يعد المسجد كما كان، فقد كان ذلك المسجد شيئاً آخر.