انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هل يكفي الادعاء للوصول إلى الأمل العظيم ؟

15٬945
سنة 1434

تبيّن في الجلسات الماضية أن الوصول إلى الأمل العظيم متاحٌ أمام الجميع، فهل يعني ذلك أنّ كل من يدّعي أنّه يطلب هذا الأمل، فسوف يصل إليه؟ و هل يكفي لتحقيق ذلك مجرّد القول باللسان ؟ أم أنه يتحقّق بكثرة العبادة؟ أم أنّ ذلك يتحقق بمجرّد مصاحبة الأولياء ومجالستهم؟ أم لا بد من أمر آخر وراء ذلك؟

هل يكفي الادعاء للوصول إلى الأمل العظيم ؟

الوصف:

تبيّن في الجلسات الماضية أن الوصول إلى الأمل العظيم متاحٌ أمام الجميع، فهل يعني ذلك أنّ كل من يدّعي أنّه يطلب هذا الأمل، فسوف يصل إليه؟ و هل يكفي لتحقيق ذلك مجرّد القول باللسان ؟ أم أنه يتحقّق بكثرة العبادة؟ أم أنّ ذلك يتحقق بمجرّد مصاحبة الأولياء ومجالستهم؟ أم لا بد من أمر آخر وراء ذلك؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

هل يكفي الادعاء للوصول إلى الأمل العظيم ؟

7
  • وبعد مضي فترة اسبوع أو عشرة أيام أو اسبوعين، قال المرحوم العلاّمة: ما الذي كان يريدهُ فلان؟ قلتُ: لقد اتصل هاتفياً يريدُ ذكراً. فقال [دون اكتراث]: ليستمر على ذكره السابق! 

  • لقد كان يظنُ بأنَّ المرحوم العلاّمة سيكتبُ له شعراً من البحر الطويل، فإذا به يقول له: استمرّ على ذكرك السابق! أجل، هكذا كان وضعُ الأشخاصِ الذين يتردّدون على المرحوم العلاّمة.

  • حسناً، لقد كان ذلك الشخص من الأفراد الذين إذا جاؤوا إلى رسول الله، فإنّهم لا يتوقّفون ولا يضيّعون وقته، كما يفعل بعض الأشخاص إذ تجده يطلبُ مقابلةً لمدةِ عشرةِ دقائق، وعندما يأتي يشغلُ وقت الإنسان لمدةِ ساعتينِ للحديث عن أوضاعه. ويأتي الآخرُ ليقول: أريدُ التحدّث إليكم لعدةِ دقائق. فعدة دقائق تعني من ثلاث دقائقٍ إلى ما لا نهاية له، ولعلهُ كان يقصدُ هذا الحد ّالأخير! فما دمتَ قد طلبتَ عدةَ دقائقٍ، فعليك أن تلتزم بذلك [فلا يُفترضُ بالإنسانِ أن يتجاوز الحدّ الذي طلبه]. 

  • سُئِلت امرأةٌ عجوزٌ عن عمرها، فقالت: ثمانية عشر عاماً وعدة أشهر! قالت: أنا لم أكذب بجوابي هذا. فمن الممكن أن يكون عمرها ستين أو سبعين عاماً، إلاّ إنَّها تقول بأنَّ عمرها ثمانية عشر عاماً وعدّة أشهرٍ؛ يبدو أنَّها تحنُّ إلى سن الثمانية عشر لأنَّها كانت تعيشُ حياةً سعيدةً في ذلك الوقت، فهي تعتبرهُ عمرها الواقعي، أمّا ما تبقى من عمرها فهي تراه عدّة أشهر.

  • وهكذا هو حالُ هؤلاء الأشخاص، فتراه يأتي ليقول: أتسمحُ لي بعدةِ دقائق للتحدِّث إليكم؟ وعندما يجلس، فإذا بالدقائق المعدودةِ تتحوَّلُ إلى عِدة ساعات. ثم لا يُغادر!! لقد طلبتَ عدة دقائق يا هذا! فعليك عرضُ طلبك في هذه الدقائق والرحيل.

  • محبّة أولياء الله سبب لنزول الرحمة الإلهية و نجاة الإنسان

  • لقد كان ذلك الشخص يأتي للسلامِ على النبي ثم يُغادر، فمضت أيامٌ دون أن يأتي هذا الرجل، فسأل رسولُ اللهِ الأصحاب قائلاً: كان هنالك رجلاٌ يأتي كلَّ يومٍ للسلام عليّ وإظهار المودّة ثمّ يغادر، فلماذا لا أراه هذه الأيام؟ فقالوا: لقد توفّي قبل بضعةِ أيامٍ وتمّ دفنه، ولم نُخبرك عن موته. فقال الرسول: رحمهُ الله وغفر له. فقالوا: لم تكن أعمالهُ صالحة، وكان يقوم ببعضِ الأعمالِ غير اللائقةِ. فقال رسول الله: لو كان الرجلُ نخاساً لتجاوز اللهُ عن ذنوبهِ لأجل تلك المحبةِ الصادقةِ التي يكنّها لي.

/ 380