انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هل يكفي الادعاء للوصول إلى الأمل العظيم ؟

15٬945
سنة 1434

تبيّن في الجلسات الماضية أن الوصول إلى الأمل العظيم متاحٌ أمام الجميع، فهل يعني ذلك أنّ كل من يدّعي أنّه يطلب هذا الأمل، فسوف يصل إليه؟ و هل يكفي لتحقيق ذلك مجرّد القول باللسان ؟ أم أنه يتحقّق بكثرة العبادة؟ أم أنّ ذلك يتحقق بمجرّد مصاحبة الأولياء ومجالستهم؟ أم لا بد من أمر آخر وراء ذلك؟

هل يكفي الادعاء للوصول إلى الأمل العظيم ؟

الوصف:

تبيّن في الجلسات الماضية أن الوصول إلى الأمل العظيم متاحٌ أمام الجميع، فهل يعني ذلك أنّ كل من يدّعي أنّه يطلب هذا الأمل، فسوف يصل إليه؟ و هل يكفي لتحقيق ذلك مجرّد القول باللسان ؟ أم أنه يتحقّق بكثرة العبادة؟ أم أنّ ذلك يتحقق بمجرّد مصاحبة الأولياء ومجالستهم؟ أم لا بد من أمر آخر وراء ذلك؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

هل يكفي الادعاء للوصول إلى الأمل العظيم ؟

6
  • ـ لا، لم أتمكّن حتى الآن من ذلك.

  • فتكلّم معي بشكلٍ آخر، قال: 

  • - هل يصحّ التصرّف بهذه الطريقة؟ أبهذا الشكل يتم التعاملُ مع طلباتِ الأصدقاء؟ 

  • - وقد كنتُ في ذلك الوقت في حالٍ من المرح والانشراح والانبساط، فقلتُ له: لماذا أنت مستعجلٌ إلى هذه الدرجة؟! أخّر وصولك إلى الفناء أسبوعاً، فما المشكلة لو تأخّر وصولكم إلى الفناء أسبوعاً؟! وما الضيرُ في ذلك؟ بل على العكس ستكونُ الملائكةُ في راحةٍ منك. 

  • - فقال: لماذا تتكلّم معي بهذا الأسلوب؟!

  • - قلتُ له: وما الضير في ذلك، سيكون اللهُ وملائكتهُ في أمانٍ وراحةٍ منك، وأنت ستستريحُ أيضاً، يعني اعتبرها فرصة.. وسوف لن تحصل أيّة مشكلةٍ من جرّاء ذلك. وهنا أغلق سماعة التلفون دون أن يودّعني. [يبتسم سماحة السيد] ولا أدري ماذا حصل من مشاكل في منزلهِ بعدها، فلم أسأل أو أتابع الموضوع، وما أعلمه أنّه قد غضب ممّا جرى.

  • وفي اليوم التالي، ذهبتُ إلى منزلِ المرحوم العلاّمة، إذ كان قد دعا جميع الرفقاءِ للحضور، لقد كانت هنالك مناسبةٌ معينة لا أتذكر ماذا كانت تلك المناسبة، وقد تحدّث المرحوم العلاّمة لمدةِ ساعةٍ من الزمان، ثم انصرف من الحسينيّةِ وذهب إلى غرفتهِ. فرأيتُ الشخص المذكور قد تركني وذهب إلى أخي الأكبر المعظّم المكرّم ليعرض عليه أمرهُ، فلقد قطع الأمل منّي وتصوَّر بأنَّهُ لن يحصل منّي على نتيجةٍ لمّا رآني أمزح معه بتلك الصورة؛ لقد ذهب إلى أخي وقال له: "كانت لديّ أذكار، ولقد عرضتُ الموضوع على أخيك ولمدة ثلاثةِ أيامٍ، ولكنّهُ لم يكن يهتمُ بأمري، وكان يجيبني باستعلاء، فأريدك أن تقوم بهذا الأمر". 

  • فذهب أخي إلى المرحوم العلاّمة دون أن يستفسر منّي عن الموضوع، فسمعنا صوت المرحوم العلاّمة قد ارتفع وهو يقول: اخرج، وقل له: متى ما أعطاك السيِّد محسن الجواب، فخذ الجواب منه. فرأيتُ أخي قد خرج ولون وجهه كالجصّ الأبيض، وهو يقول لذلك الشخص: "ألم تكن قد عرضت الموضوع على أخي، فلماذا تكلّفني بذلك؟! لقد غضب السيّد العلاّمة منّي حتّى كاد أن يصفعني!"، ولقد سمِع ذلك الشخصُ بنفسهِ صوت المرحوم العلاّمة وهو يصيحُ بوجه أخي الذي لم يكن يعلم عن الموضوع شيئاً. فذهب هذا الشخص، ولم يُسمع له صوتٌ بعدها! 

/ 380