انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الثبات على الطريق وعدم التخلّي عن الطلب.

0
سنة 1434

ما الذي يجعل نفس الإنسان وأفكاره ونياته وأفعاله تتغير شيئاً فشيئاً من غير أن يشعر؟ كيف يُمكنه المحافظة على الحالات التي اكتسبها في شهر رمضان وتثبيتها؟ وماهو دور المراقبة والاتّصال بالوليّ في ذلك؟ أجاب سماحته عن هذه الأسئلة ، ثم تطرق إلى مسألة تراجع همّة السالك بعد فترة من سلوكه وكيف يجب أن يتعامل معها؟ وماهي طريقة التفكير الصحيحة التي تساعده على تخطّي ذلك العائق وتزيد في همّته؟ وكيف يُواجه الإنسان وساوس الخنّاسين الذين يعملون على تثبيط عزيمته؟ وبماذا يجيبهم؟ مشيراً في ضمن ذلك إلى بعض النكات السلوكيّة الأخرى المهمة؛ نظير: كيف كان يناجي الإمام عليه السلام ربّه، وكيف نتعلّم منه عليه السلام أسلوب هذه المناجاة.

ضرورة الثبات على الطريق وعدم التخلّي عن الطلب.

5
  • لقد كنَّا في السابق نسمع بحصول حالات من التعذيب بقلع أظافر السجناء في عصر الشاه.. هذا ما كانوا ينقلونه عمّا كان يحصل في ذلك الوقت، غير أنّني لا أدري ما الذي كان يحصل بالضبط! فهذا ما يُنقل عن ذلك الزمان، حيث كانوا يقلعون أظافر السجناء، فكان صراخهم يتصاعد؛ فلو قيل لذلك السجين بأنَّ هذه المسألة تحصل لك في كلّ لحظة، فلماذا لم تصرخ إذن؟!! فسيكون جوابه: إنَّ ذلك يحصل في كلّ آن بشكل تدريجي، وأنت تسحبه الآن مرّة واحدة؛ فلا بدّ أن يُرافق ذلك السحب السريع الألم وحصول جرح ونزف للدم؛ فالظفر ملتصق باللحم الذي تحته، فإذا ما تمّ سحبه دفعة واحدة، فإنّه سيؤدي إلى انفصاله عن اللحم وحصول النزف، أمّا في الحالة الطبيعيّة، فخلايا الظفر تنفصل عن الخلايا التي تحتها، لتلتصق بالخلايا التي تليها بشكل انسيابي وبدون أن يشعر الإنسان بذلك.

  • ثم قال المرحوم العلاّمة: وهكذا يحصل التغيير في حال الإنسان، ما لم يكن ذلك الشخص مرتبطًا بصورة مباشرة بالوليّ.

  • حسنًا، لنكتف بهذا القدر، ولننتقل للحديث عن مسائل أخرى!

  • ضرورة المحافظة على الحالات التي اكتسبها الإنسان في شهر رمضان

  • فعلى الإنسان أن يكون مراقبًا لحاله، وعليه أن يسعى على المحافظة على هذا الحال بعد انتهاء الشهر، لا أن يقول بأنَّه ما دام شهر رمضان قد انتهى، لذا فإنَّني أستطيع الآن أن آكل كلّ ما أشتهي وأتكلّم مع من أشاء، وأعمل ما يحلو لي؛ فذلك سيؤديّ إلى فقدان تلك الآثار التي ترتّبت على الصيام، بل على الإنسان أن يُحافظ على ذلك السكوت والهدوء الذي كان عليه في شهر رمضان، ويستمرّ في برنامجه الذي كان يسير بموجبه في تقليل ارتباطه بالآخرين، وفي تقليل كمية الطعام الذي يتناوله ـ لا أقول عليه الاستمرار في الصيام، بل عليه ألاّ يأكل كلّ ما يراه ـ ، وفي السيطرة على الخواطر وما يرد على الذهن من أمور، بحيث ينبغي عليه العمل بنفس الأسلوب الذي كان يعمل به في شهر رمضان، وأن يسمح لتلك الحالات لكي تبقى قليلاً، وأن يسعى لإدامة سيره بتلك الطريقة التي كان عليها؛ وكما كان المرحوم العلاّمة يقول: علينا ألاّ نُعجِّل بإخراج هذا الضيف الذي حلَّ على قلوبنا، بل علينا أن نفسح له المجال ونُبقيه أكثر.