انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الثبات على الطريق وعدم التخلّي عن الطلب.

0
سنة 1434

ما الذي يجعل نفس الإنسان وأفكاره ونياته وأفعاله تتغير شيئاً فشيئاً من غير أن يشعر؟ كيف يُمكنه المحافظة على الحالات التي اكتسبها في شهر رمضان وتثبيتها؟ وماهو دور المراقبة والاتّصال بالوليّ في ذلك؟ أجاب سماحته عن هذه الأسئلة ، ثم تطرق إلى مسألة تراجع همّة السالك بعد فترة من سلوكه وكيف يجب أن يتعامل معها؟ وماهي طريقة التفكير الصحيحة التي تساعده على تخطّي ذلك العائق وتزيد في همّته؟ وكيف يُواجه الإنسان وساوس الخنّاسين الذين يعملون على تثبيط عزيمته؟ وبماذا يجيبهم؟ مشيراً في ضمن ذلك إلى بعض النكات السلوكيّة الأخرى المهمة؛ نظير: كيف كان يناجي الإمام عليه السلام ربّه، وكيف نتعلّم منه عليه السلام أسلوب هذه المناجاة.

ضرورة الثبات على الطريق وعدم التخلّي عن الطلب.

16
  • أسلوب المناجاة مع الله تعالى من خلال كلام الإمام السجّاد عليه السلام

  • وعليه، فالإمام السجّاد يخبرنا بهذا الأمر، لكن في نفس الوقت مع مراعاة منتهى درجات العبوديّة، ورعاية أعلى درجات الأدب وما يقتضيه شأن التخاطب بين الله تعالى وعبده، ويقول لنا: لا تُخدعوا في هذه الدنيا، فقد أعطيتكم المفتاح السرّي للوصول إلى الهدف. كنّا نلاحظ أنَّه في أثناء حديث المرحوم العلاّمة، يحصل أحيانًا أن ينفلت من فمه كلامًا، وعند العودة للمنزل، كنت أقول له: لقد تكلّمت عن هكذا موضوع، يا سيِّدي! فيقول: وهل تفطّنت لذلك؟ هل فهمت الموضوع أنت أيضًا؟ لا أدري كيف انفلت ذلك عن لساني! قلت: كان مقرّرًا أن ينفلت، فلا بدّ وأن يظهر بشكل أو بآخر.

  • وهكذا هو الأمر هنا، غير أنّي أستغفر الله أن أقول بأنّ هذا الأمر قد انفلت من فم الإمام السجّاد؛ لأنّه لا معنى لهذا الأمر. فالإمام قد كشف لنا سرّ الموضوع، فهو يقول: هذا هو سرّ المسألة، هذه هي رحمة الله، هذا هو عفوه وهذه هي قدرته! فإذا ما تهاونت في الاستجداء، فلا تلومنَّ إلاّ نفسك، والمُقصِّر هو أنت!

  • لذا على السالك ألاّ يكفّ عن الطلب، بل يجب أن يكون هذا الطلب مُلازمًا له في جميع الأحوال، وعليه أن ينظر دائمًا إلى ضعفه ومسكنته؛ والحذر من النظر إلى نقاط القوّة لديه، فعليكم ألاّ تنسوا ذلك أبدًا! فإذا ما حصل واعتقد الإنسان بأنَّ له شيئًا من القدرة، فسيأتيه الجواب من الله: أترى لنفسك شيئاً من القوّة، فأنت إذًا تستطيع طيّ هذا الطريق بنفسك؛ سنرى في الأخير ما الذي يُمكنك فعله!!! 

  • فعلى السالك أن يجعل نصب عينيه وفي جميع الأحوال قصوره وضعفه، فذلك هو رأسمال السير في هذا الطريق، وأمّا إذا ما انتفى من السالك هذا النمط من التفكير، فسيكون ذلك بمثابة نفاد وقود السيارة التي يستقلّها في طيّ الطريق.

  • فالوقود اللازم للحركة في هذا الطريق هو:

  • أوّلاً: معرفة الله بالرحمانيّة والعفو المطلقين، وثانيًا: وضع العبد مقام عبوديّته نصب عينيه دائمًا، ليرى نفسه ذليلاً، فقيرًا ومُعدمًا.

  • سنسعى لإكمال البحث في الليالي القادمة، إن شاء الله.