انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي الغاية من السلوك؟

0
سنة 1434

هل الغاية من السلوك هي تعمير الدنيا والحصول على الخوارق والمكاشفات في هذه الدنيا، أم أن الغاية هي الوصول إلى الله؟وإن كان كذلك فما هو السبيل الموصل لذلك الهدف ؟ وكيف كان الإمام عليه السلام يتعامل مع الله حتى أوصله لذلك الهدف؟ وكيف أنّ دعاء الإمام هذا هو دستور عملي لسالكي الطريق؟ تساؤلات أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الثالة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي في تاريخ 27 رمضان لعام 1434هـ ، كما تطرّق لبعض المواضيع الأخرى في الإثناء من قبيل: أن كلام الأولياء كلام أبدي، وأنه يستحيل عليهم الخطأ، وأن أكثر اللذين يسمّون أنفسهم سلّاكاً لا يسعون لذلك الهدف المنشود بل هم يدخلون في هذا السلك لأجل الدنيا.

ما هي الغاية من السلوك؟

6
  • وقلت في ذلك اليوم: بأنَّ ولي الله لا يمكن أن يخطئ، ولكن يمكن لكلامه أن يُفهم خطأً. كما حصل مرةً عندما كنت أحضـر لدى المرحوم العلاّمة مع شخص آخر، وقد فهم ذلك الشخص ما طرحه المرحوم بشكل خاطئ وبخلاف ما فهمته أنا! وبعد التحرّي تبيّن صحة هذا الموضوع، وقد تكرّر نظير هذا الأمر كثيراً؛ لهذا السبب صرت لا أعتمد على ما يُنقل عن المرحوم العلاّمة، فلقد رأيت هذا الأمر بنفسي ولم أسمعه عن غيري. وكنت أُنبّه الآخرين على خطأ فهمه لما كان يُطرح، وأقول له: اذهب واسأل مرة أخرى؛ وكان يتبيّن صواب ما قلته.

  • لقد طرحت الأمر في ذلك اليوم بهذه الكيفية؛ وهي: إنْ كان وليّ الله يقول اليوم شيئاً ما، ثم يتراجع عنه في اليوم التالي، فأنا أعلن عدم انتمائي لهذه المدرسة، لقد قلت ذلك صراحة، وهذا هو دأبي دائماً، فكنت أتطاول؛ وعليّ هنا أن أخبر الإخوة بأنّني كنت صريح اللهجة مع المرحوم العلاّمة وكنت أتباحث معه بشأن المسائل العلميّة، دون أن أضع أمامي أيّ حاجز، على الرغم من أن علوّ مقامه أمر محرز بالنسبة لي، وكان هو يشجّعني على ذلك؛ فإذا ما أردت يوماً عدم التكلّم أمامه بأمر ما، كان يؤاخذني ويقول: لماذا لا تتكلّم؟ لماذا لا تبدي وجهة نظرك؟ فكنت أبدأ بالكلام والورود في البحث بشكل تدريجي على طراز البحث الذي يجري في الحوزات العلمية، حتّى نصل إلى نتيجة معيّنة.

  • والحاصل أنّه عند عودتي إلى المنزل التفتَ إليَّ قائلاً: طيَّب الله أنفاسك، يا درويش!

  • فقلت: لقد تطاولتُ في كلامي، فقال: لا، لا لقد أحسنت صُنعاً! كنتَ صائباً بطرحك هذا الموضوع، ثم قال لي شيئاً ـ وهو أمر مهم بالنسبة لنا في هذا المقام ـ قال: يا سيِّد محسن، عندما تتحدّث عليك أن تطرح ما عندك، ولا تهتمّ بمن سيستمع إليك ومن سيعترض، فمن سيكون له نصيب من ذلك، سوف يفهم مغزى الموضوع منذ بداية طرح مقدّماته؛ ومن لم يكن له نصيب منه فلن يفهم، حتى لو كرّرت ذلك ألف مرة ـ كانت هذه عين عبارته ـ.