انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي الغاية من السلوك؟

0
سنة 1434

هل الغاية من السلوك هي تعمير الدنيا والحصول على الخوارق والمكاشفات في هذه الدنيا، أم أن الغاية هي الوصول إلى الله؟وإن كان كذلك فما هو السبيل الموصل لذلك الهدف ؟ وكيف كان الإمام عليه السلام يتعامل مع الله حتى أوصله لذلك الهدف؟ وكيف أنّ دعاء الإمام هذا هو دستور عملي لسالكي الطريق؟ تساؤلات أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الثالة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي في تاريخ 27 رمضان لعام 1434هـ ، كما تطرّق لبعض المواضيع الأخرى في الإثناء من قبيل: أن كلام الأولياء كلام أبدي، وأنه يستحيل عليهم الخطأ، وأن أكثر اللذين يسمّون أنفسهم سلّاكاً لا يسعون لذلك الهدف المنشود بل هم يدخلون في هذا السلك لأجل الدنيا.

ما هي الغاية من السلوك؟

19
  • لقد حصل لي قبل بضع سنوات نزف في الاثني عشري عندما كنت في مشهد، فاستيقظت في منتصف الليل وكنت وحيداً، فوجدت نفسي غير قادر على تحريك يدي! فبقيت نائماً على وضعي هذا، فقلت لماذا لا تنهض يا من لك كلّ هذا الادّعاء؟ لقد كان ذلك في الليلة الأولى أو الثانية من شهر رمضان، لم أراعِ بعض الأمور في وقتها، كما إنِّي صمت بدون سحور؛ فترادفت عدة عوامل في وقت واحد وأدّت إلى حصول ما حصل، فلم أستطع حتّى تحريك يدي.

  • ذكرت لكم في الليالي الماضية، بأنَّ الإنسان لا بدّ من أن يمرّ بهكذا ظروف لكي يدرك هذا الأمر، فالمسألة لا تُدرك بالقراءة والاستماع، فإذا ما أردنا أن نفهم عبارات الإمام السجّاد حقاً، لا بدّ أن يرينا الله موارد من هذا القبيل؛ ولكن على الإنسان أن يكون يقظاً، ولا يدع تلك المسائل تمرّ من دون أن يُرتّب عليها أثراً، بل عليه أن يجعلها أساساً لبرنامجه الذي يعمل بموجبه.

  • على الإنسان أثناء الدعاء والصلاة أن يظهر العجز والحاجة

  • فما الذي يعنيه قول الإمام السجّاد: أعطني من عفوك بمقدار أملي، ولا تؤاخذني بأسوأ عملي؟ يعني بأنَّك عندما تتكلّم مع الله وتقول: إيّاك نعبد وإيّاك نستعين، عليك أن لا تأخذ عملك بالحسبان، غير أنَّ الذي يحصل هو أنَّنا، وبدلاً من أن يكون هدفنا من أداء الصلاة إظهار العجز والحاجة، نتباهى بها ونضعها في حسابنا المصرفي، كم لدينا من المصارف الآن؟ لنعدّها! زادها الله مائة ضعف إن شاء الله! فكلّما كانت أكثر، أصبح الوضع أفضل! [مزاح].

  • فعندما نصلي، فنحن في الواقع نقول يا رب، نحن محتاجون، ولكن كيف علينا أن نظهر احتياجنا هذا؟ نقول: اذهب وتوضأ بهذه الكيفية؛ بأن تغسل يدك اليمنى، ثم اليسرى ثم تمسح على الرأس والرجلين، ثم تستقبل القبلة، وتبسط سجادة الصلاة، وتضع التربة والمسبحة.. وكل تلك المسائل هي مقدمات للصلاة، وليكن لباسك أبيض اللون، ولا ينبغي أن تكون سجادة الصلاة محتوية على رسوم وزخرفة ملوّنة، بل يفترض أن تكون بيضاء اللون لكي لا يتشتت الذهن أثناء الصلاة بالنظر إليها أو إلى زخرفة جدران المسجد والقبّة وغيرها.