انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي الغاية من السلوك؟

0
سنة 1434

هل الغاية من السلوك هي تعمير الدنيا والحصول على الخوارق والمكاشفات في هذه الدنيا، أم أن الغاية هي الوصول إلى الله؟وإن كان كذلك فما هو السبيل الموصل لذلك الهدف ؟ وكيف كان الإمام عليه السلام يتعامل مع الله حتى أوصله لذلك الهدف؟ وكيف أنّ دعاء الإمام هذا هو دستور عملي لسالكي الطريق؟ تساؤلات أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الثالة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي في تاريخ 27 رمضان لعام 1434هـ ، كما تطرّق لبعض المواضيع الأخرى في الإثناء من قبيل: أن كلام الأولياء كلام أبدي، وأنه يستحيل عليهم الخطأ، وأن أكثر اللذين يسمّون أنفسهم سلّاكاً لا يسعون لذلك الهدف المنشود بل هم يدخلون في هذا السلك لأجل الدنيا.

ما هي الغاية من السلوك؟

11
  • وبعد مضي أسبوع على ذلك، وجدت أنّ حضوري للدرس يُسبّب مضايقة للآخرين، لذا امتنعت عن الحضور بشكل مؤدَّب. أمّا فيما يتعلّق بدرس الشخص الآخر الذي هو على قيد الحياة في الوقت الراهن، فقد حضـرت دروسه لمدة شهر أو شهرين ثم توقّفت. وعند تشرّف المرحوم العلاّمة بزيارة قم ـ وكان ذلك بعد ذهابه إلى طهران ـ جاء إلى منزلنا مساءً، وفي أثناء الحديث قال لي: هل بدأت بالتدريس؟ قلت: نعم بدأت!. فقال: أين؟ قلت: في البيت. فقال: ألم أقل لك بأنَّ عليك التدريس خارج البيت، لماذا تقوم بالتدريس في البيت؟ 

  • ولم يكن مزاجي يساعدني، ولم أكن أرغب في ذلك الوقت بإعطاء الدرس الطابع الرسمي؛ فإذا كان الهدف هو طرح المواضيع العلميّة والبحوث، فهي تصل إلى أسماع الآخرين في نهاية المطاف، كما حصل بالفعل ووصلت إلى الأسماع، وهي الآن في متناول الأيدي. فقال: لا، بل عليك أن تفعل كذا وكذا، ولا يُفترض أن يكون التدريس في البيت. ثم سألني: وماذا عن حضور دروس الشخصين اللذين أوصيتك بهما؟ قلت: نعم، حضرت دروس فلان لمدة أسبوع، ودروس فلان لمدة تقل عن الشهرين. قال: وما هو رأيك بتلك الدروس؟ ولماذا لم تستمر في حضورها؟ فقلت: اسمح لي يا سيدي بأن أتجرّأ وأقول بأنَّني لا أعرف مجتهداً غيرك وغير العلاّمة الطباطبائي! فضحك. ثم تابعت قائلاً: لو طلبت منّي الاستمرار، سأستمر! فقال: لا! ما دام الوضع كما ذكرت فالأمر إليك؛ لكن كنتُ أريد أن تذهب بنفسك وتتعرّف على الآخرين. قلت: أنا لا أعرف أحداً سواكم وسوى المرحوم العلاّمة الطباطبائي رحمة الله عليه والسلام. وقال لي شيئاً آخر ليس هذا مكان ذكره، إذ قد يعدّ ذكره إهانة للآخرين، ولا أريد أن أتعرّض للآخرين؛ سواءً من توفي منهم أم من هو على قيد الحياة؛ فكل شخص يجني ثمرات ما يبذله من جهد في هذه الدنيا، والمهم هو أن تكون نيّة الشخص نيّة خالصة وطاهرة.

  • لقد طرحت هذا الأمر هنا، لحصول تساؤلات حول هذا الموضوع؛ فأردت الإشارة إلى أنَّني كنت قد اشتركت في تلك الدروس التي أُوصيت بحضورها، ولكنَّني رأيت أن مشاركتي ـ وكما ذكرت ـ تُسبب مضايقة لأشخاص آخرين لا يرغبون بهكذا نوع من المضايقات، فتركت المجلس لأهله؛ أولئك الذين يرغبون الاستفادة بشكل أفضل، حيث كان هذا البحث والجدال يبعث على الإخلال بسكوتهم وهدوئهم.