انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هي الغاية من السلوك؟

15٬647
سنة 1434

هل الغاية من السلوك هي تعمير الدنيا والحصول على الخوارق والمكاشفات في هذه الدنيا، أم أن الغاية هي الوصول إلى الله؟وإن كان كذلك فما هو السبيل الموصل لذلك الهدف ؟ وكيف كان الإمام عليه السلام يتعامل مع الله حتى أوصله لذلك الهدف؟ وكيف أنّ دعاء الإمام هذا هو دستور عملي لسالكي الطريق؟ تساؤلات أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الثالة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي في تاريخ 27 رمضان لعام 1434هـ ، كما تطرّق لبعض المواضيع الأخرى في الإثناء من قبيل: أن كلام الأولياء كلام أبدي، وأنه يستحيل عليهم الخطأ، وأن أكثر اللذين يسمّون أنفسهم سلّاكاً لا يسعون لذلك الهدف المنشود بل هم يدخلون في هذا السلك لأجل الدنيا.

ما هي الغاية من السلوك؟

الوصف:

هل الغاية من السلوك هي تعمير الدنيا والحصول على الخوارق والمكاشفات في هذه الدنيا، أم أن الغاية هي الوصول إلى الله؟وإن كان كذلك فما هو السبيل الموصل لذلك الهدف ؟ وكيف كان الإمام عليه السلام يتعامل مع الله حتى أوصله لذلك الهدف؟ وكيف أنّ دعاء الإمام هذا هو دستور عملي لسالكي الطريق؟ تساؤلات أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الثالة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي في تاريخ 27 رمضان لعام 1434هـ ، كما تطرّق لبعض المواضيع الأخرى في الإثناء من قبيل: أن كلام الأولياء كلام أبدي، وأنه يستحيل عليهم الخطأ، وأن أكثر اللذين يسمّون أنفسهم سلّاكاً لا يسعون لذلك الهدف المنشود بل هم يدخلون في هذا السلك لأجل الدنيا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هي الغاية من السلوك؟

9
  • عندما قلت له ذلك، فكأنَّما ألقي عليه ماء بارد! فقال لي: رحم الله أباك على هذه النصيحة، لم أكن مُلتفتاً إلى ذلك حتّى هذه اللحظة. علماً بأنَّ عامّة الناس لو اطّلعوا على واحد بالألف من تلك الأمور لذهبوا في الحصول عليها كل مذهب، إذ لا يمكن التخلّي عن هذه الأمور ببساطة، فالتخلِّي عن كلّ واحدة منها يجعل صاحبها يعبر عقبات كبيرة. بالطبع لنا حكايات متعدِّدة معه ومع غيره في هذه الأمور. 

  • فقال حسناً، سأفعل، وقام بذلك بالفعل! كنت أريد منه أن يُخرج ذلك من قلبه، ولا يُبقي فيه شيئاً. قلت له: أعِد جميع ذلك إلى صاحبه الأصلي، واخرج من هذه الدنيا كما دخلتها؛ فأيّ شيءٍ كان لديك عندما جئت إلى الدنيا؟ لا شيء: ﴿وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً﴾۱. إنَّه لأمر عجيبٌ حقاً، فلقد جاء الله بنا إلى هذه الدنيا ولم نكن نعلم شيئاً، كانت معلوماتنا صفراً، ثم أضفنا إلى أنفسنا بعض الخصوصيّات، وصرنا نقول: "أنا" لا "أنت"، وعليك التنحّي عن هذا الأمر فهو خاص بي، وأمثال ذلك. والحال أنّه لم يكن هنالك شيء من هذا عندما جئنا إلى الدنيا، فلم نكن نعترض عندما كان يحملنا هذا الشخص أو ذاك، أو عندما كانوا يضعونا على الأرض. لم يكن لدينا أيّ خيار ولم يكن لنا أن نبدي رأينا في المسائل من حولنا. 

  • فقلت له: ارحل عن الدنيا بنفس تلك الكيفيّة؛ فتوكّل على الله واترك كلّ ما كسبته في هذه الدنيا من العلوم الغريبة وما شابهها وراء ظهرك، وقل: ربي لقد تطهّرت من كلّ هذه الأمور! وأنا قادم إليك كما ولدتني أمي. ففي هكذا حال سيكون الأمر مختلفاً تماماً. 

  • ما ينفع عند الله تعالى هو العمل الصالح والإخلاص لا القدرات الخارقة

  • أمّا إذا أراد الإنسان أن يأخذ هذه المسائل معه، ويقول: ها أنا قادم! وليكن بعلمك يا رب بأنَّي أمتلك القدرة على طيّ الأرض، فأوصِ بي منكرٍاً ونكيراً، فأنا أختلف عن الآخرين، حيث لي علم بما يدور في نفوس الآخرين، وأعلم الغاية التي من أجلها جاء ذلك الشخص مصطحباً علبة حلوى هدية، وقبل أن يبدأ الكلام قلت له: ستخسر إذا ما بعت تلك الأرض التي تنوي بيعها، فاصرف النظر عن هذا الأمر. كما أنَّي كنت أعلم بالقضيّة التي ستحصل في المكان الفلاني.. فهل نستطيع حمل هذه الأشياء معنا إلى العالم الآخر؟! وأين سنضعها؟ هل سنضعها في الكفن؟ فالكفن لا يسع هذه الأشياء، إذ هو عبارة عن ثلاث قطع من القماش؛ المئزر والقميص والإزار، ولهذا سُمِّيَ بالكفن؛ أيّ الغطاء الذي يُغطّي البدن. أمّا أن يقوم الإنسان برزم هذه الأشياء ووضعها على ظهره والذهاب بها إلى هناك، فسوف يفاجأ بعدم قبول منكر ونكير لها. وإن قال كانت لي القدرة على طيّ الأرض، يقول له منكر ونكير: ونحن لنا القابليّة على طيّ السماء أيضاً. وإن قال: كنت أستطيع الإخبار عن المغيبات، سيقولون له: وعلمنا قد أحاط بتلك العوالم إلى ما شاء الله. أنا أتكلم لكم بلسان حال منكر ونكير، ها أنا أنقلها لكم قبل أن يحين ذلك الوقت الذي تُسمع فيها منهما مباشرة.

    1. سورة النحل (۱٦)، جزء من الآية ۷۸.
/ 380